للمرة الأولى منذ 1000 عام.. كنيسة القيامة تغلق أبوابها
اتخذ مسؤولون مسيحيون في القدس اليوم، خطوة نادرة تتمثل بإغلاق كنيسة القيامة احتجاجاً على إجراءات ضريبية إسرائيلية ومشروع قانون حول الملكية.
وأغلقت الكنيسة أبوابها ظهراً حتى إشعار آخر، وهي المرة الأولى التي يتخذ فيها رؤساء الكنائس في القدس هذه الخطوة منذ عقود، حيث تعتبر كنيسة القيامة أقدس الأماكن لدى المسيحيين، كما أنها موقع رئيسي للحج.
تاريخ إغلاق الكنائس
وفي عام 1990، تم اغلاق المواقع المسيحية بما في ذلك كنيسة القيامة احتجاجا على استيلاء مستوطنين اسرائيليين على منطقة قريبة من الكنيسة، في الشطر الذي تحتله اسرائيل من المدينة المقدسة.
واغلقت المواقع المسيحية مرة اخرى عام 1999 احتجاجا على خطة لبناء مسجد قرب كنيسة البشارة في مدينة الناصرة (في اسرائيل)، اقيمت في الموقع الذي بشر فيه الملاك جبرائيل بحسب الانجيل السيدة العذراء بانها ستلد السيد المسيح.
السياح وخيبة الأمل
ووقف السياح مندهشون أمام ابواب الكنيسة المغلقة في البلدة القديمة في القدس، بينما سارع المرشدون السياحيون الى شرح اسباب عدم تمكنهم من زيارة الموقع المقدس.
وفي كنيسة القيامة قبر المسيح والصخرة التي يعتقد انه صلب فوقها، وهي من اقدس المواقع المسيحية واكثرها أهمية في العالم.
وقالت سائحة روسية في العشرينات من عمرها تدعى ايلونا انها "تشعر بخيبة امل كبيرة" لعدم تمكنها من زيارة الكنيسة.
وأضافت "انها واحدة من اهم المعالم الدينية وبالنسبة لنا، كان من المهم للغاية ان نزورها لانها المرة الاولى التي ناتي فيها الى هنا"، مؤكدة بأنها تشعران "مهمتها لم تكتمل" لانها فقط في زيارة قصيرة تستمر عدة ايام.
غضب البطاركة
وأعلن بطاركة ورؤساء كنائس القدس غلق كنيسة القيامة عدة ساعات، وأصدروا بياناً نددوا فيه "بالحملة المنهجية من الاعتداءات" ضدهم، وقارنوها بالقوانين المعادية لليهود التي أصدرتها ألمانيا النازية.
وكان البطاركة قد أعربوا عن غضبهم إزاء خطط بلدية القدس فرض ضرائب على جميع الكنائس في جميع أنحاء المدينة، بالإضافة لمشروع قانون برلماني محتمل لمصادرة أراضٍ.
وذكرت بلدية القدس أنها لا تزال مهتمة باحتياجات المسيحيين وحريتهم الكاملة في العبادة، لكنه لا يمكن إعفاء "فنادق وقاعات وشركات من الضرائب البلدية لمجرد أنها ملك للكنائس".






