هجوم صاروخي على مواقع للنظام والميليشيات الإيرانية في حماه وحلب
حجم الخط
اندلعت معارك امس في شرق سوريا بين النظام وقوات سوريا الديموقراطية، تحالف عربي كردي تدعمه واشنطن، في مواجهة نادرة بين الطرفين رغم وقوع بعض الحوادث الدامية في الاشهر الماضية.
ميدانيا أيضا، أكدت مصادر في قوات النظام السوري ليل أمس تعرض مواقع عسكرية في ريفي حماة وحلب لقصف صاروخي، وذلك بعد أن كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد كشف أن الضربات استهدفت مقرات للجيش والميليشيات الإيرانية.
ونقل التلفزيون السوري عن مصدر عسكري قوله إن «عدوانا جديدا تتعرض له بعض المواقع العسكرية في ريف حماة وحلب بصواريخ معادية»، دون أن يحدد هوية الجهة التي قصفت المقرات.
وكان المرصد قد أعلن، في وقت سابق، أن انفجارات عنيفة هزت مناطق في الريف الحموي ومحافظة حلب، «ناجمة عن استهداف صاروخي تعرض له مقر اللواء 47 في ريف حماة الجنوبي ومناطق ثانية بالقرب من بلدة سلحب».
وتتمركز داخل مقر اللواء 47 في حماة قوات النظام وعناصر إيرانية، وفق المرصد الذي أضاف أن صواريخ سقطت على مواقع لقوات النظام وحلفائها في منطقة مطار النيرب العسكري وبالقرب من مطار حلب الدولي.
وذكر المرصد أن القصف الصاروخي أسفر عن «اندلاع نيران من المناطق المستهدفة»، مشيرا إلى أنه «لم تعلم حتى اللحظة مصدر الصواريخ التي استهدفت المناطق أنفة الذكر، ولا معلومات إلى الآن عن الخسائر البشرية».
وفي جنوب دمشق، أعلن الاعلام السوري الرسمي امس التوصل الى اتفاق اجلاء في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الواقع في جنوب دمشق، والذي ينتشر فيه جهاديو تنظيم داعش، كما توصل النظام الى اتفاق مع فصائل معارضة لاخراج مقاتليها من احدى المناطق.
وافاد المرصد ان المعارك التي تجري في محافظة دير الزور الغنية بالنفط والتي سبق ان سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية اسفرت عن تسعة قتلى في صفوف القوات الموالية للنظام وستة قتلى في صفوف قوات سوريا الديموقراطية. وشهدت هذه المحافظة تنافسا بين قوات النظام مدعومة من روسيا وقوات سوريا الديموقراطية التي يدعمها تحالف دولي تقوده واشنطن.
وتسيطر قوات النظام حاليا على مدينة دير الزور وكامل الضفة الغربية لنهر الفرات في حين تنتشر قوات سوريا الديموقراطية على ضفته الشرقية.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية إن «وحدات من قواتنا المسلحة تمكنت من تحرير أربع قرى شرق نهر الفرات هي (الجنينة ـ الجيعة ـ شمرة الحصان ـ حويقة المعيشية) التي كانت تحت سيطرة ما يسمى قوات سورية الديموقراطية».
لكن المرصد ذكر مساء ان قوات سوريا الديموقراطية تمكنت من استعادة ثلاث من هذه القرى.
وأكد التحالف الدولي الذي يدعم قوات سوريا الديموقراطية ان القوات الموالية للنظام شنت «هجوما» موضحا انه عمل على «تهدئة الوضع» بحسب بيان ردا على اسئلة لوكالة فرانس برس من دون توضيحات اضافية.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان «هدف النظام هو حماية مدينة دير الزور عبر صد مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية الموجودين على الضفة قبالة المدينة».
واضاف عبد الرحمن انه سجلت في السابق اشتباكات بين الجانبين، الا انها المرة الاولى التي يشن فيها النظام عملية لاستعادة مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية.
الى ذلك، افادت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» ان الاتفاق يبدأ العمل به اليوم وينص على «خروج إرهابيي مخيم اليرموك جنوب دمشق إلى إدلب وتحرير المحاصرين في بلدتي كفريا والفوعة والبالغ عددهم نحو خمسة آلاف على مرحلتين».
وتوصل النظام الى اتفاق مع فصائل معارضة لاخراج مقاتليها من منطقة في جنوب دمشق قرب موقع يشهد عملية للجيش السوري ضد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.
ويأتي اعلان الاتفاق بعد أكثر من أسبوع على الهجوم لاخراج مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من احياء في جنوب العاصمة بينها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.
وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» الأحد التوصل إلى اتفاق لإجلاء مقاتلي المعارضة وأفراد عائلاتهم من مناطق خاضعة لسيطرتهم شرق اليرموك. وتحدثت عن «معلومات عن التوصل لاتفاق بين الحكومة السورية والمجموعات الارهابية جنوب دمشق في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم».
وذكرت أن «الاتفاق ينص على اخراج من يرغب بالخروج من الارهابيين مع عائلاتهم فيما تتم تسوية أوضاع الراغبين بالبقاء بعد تسليم أسلحتهم».
والاتفاق هو الأخير من نوعه ضمن سلسلة مشابهة سيطر النظام بموجبها على مناطق قرب العاصمة عقب انسحاب مقاتلي المعارضة.
وسيسمح الاتفاق في محيط يلدا للنظام بنشر قواته على الأطراف الشرقية لليرموك بعدما تقدمت وحدات أخرى نحو المخيم من الجهة الغربية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأضاف المرصد أن الجيش سيطر خلال اليومين الماضيين على أجزاء واسعة من حي القدم الواقع شرق اليرموك.
وسمع مراسل وكالة فرانس برس خلال جولة نظمتها وزارة الاعلام السورية في المناطق التي سيطر عليها الجيش السوري مؤخراً في غرب اليرموك دوي الغارات العنيفة والقصف المدفعي، كما شاهد سحب دخان تتصاعد من أطراف مخيم اليرموك جراء الغارات.
على صعيد آخر، انهى وزراء خارجية روسيا وتركيا وايران اجتماعا لهم في موسكو استغرق بضع ساعات سادته اجواء توافق، وشددوا على اهمية محادثات استانا للدفع نحو تسوية سياسية للنزاع في سوريا.
وعقد وزراء الخارجية الروسي سيرغي لافروف والتركي مولود تشاوش اوغلو والايراني محمد جواد ظريف اجتماعات ثنائية وثلاثية في موسكو، واكدوا في مؤتمر صحافي مشترك في نهاية هذه المحادثات على توافق وجهات نظرهم من الازمة السورية.
وقال لافروف إن «الحوار السياسي في استانا حقق نتائج» اكثر من المسارات التفاوضية الاخرى، مؤكدا ان محادثات استانا «تقف بثبات على قدميها» بفضل التعاون «الفريد» بين الدول الثلاث.
واضاف الوزير الروسي «إن منتقدي محادثات آستانا قد تكون لهم اهدافهم الخاصة، مثل محاولة القول للعالم بانهم يتحكمون بكل القضايا في العالم، لكن ولحسن الحظ فان هذا العصر قد ولى».
وأكد الوزراء الثلاثة على التقارب في مواقفهم، مع العلم بان المساعي لحل النزاع تراوح مكانها نتيجة تضارب مصالح موسكو وأنقرة وطهران حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد.
وشدد لافروف على انه «لدى تركيا وروسيا وايران، رغم بعض الاختلافات، حرص مشترك على مساعدة السوريين».
(ا.ف.ب - رويترز)






