نجاة الحمدلله وفرج من الإغتيال في غزة
حجم الخط
استهدف انفجار امس موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد لله في بيت حانون بعد دخوله إلى قطاع غزة ما أوقع ٧ جرحى، وسدد ضربة جديدة لعملية المصالحة الفلسطينية المتعثرة أساسا بين حركتي فتح وحماس.
ولم يصب الحمد لله أو أي من أعضاء وفده ومن بينهم رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، في الانفجار الذي خلف سحابة من الدخان واثار حالة من الارتباك، وفق صور الفيديو.
وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» نجاة الحمد لله وفرج «من محاولة اغتيال استهدفت موكبهما في منطقة بيت حانون» شمال قطاع غزة، موضحة ان الانفجار طال آخر مركبتين في الموكب، وان «المنفذين استهدفوا الموكب باطلاق النار بعد وقوع التفجير».
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجوم، لكن مجموعات اسلامية متطرفة معارضة لحماس تنشط في قطاع غزة وكانت مسؤولة عن هجمات في السابق.
غير أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس حمل السلطات في غزة كامل المسؤولية عن محاولة الاغتيال.
وخلال استقباله الحمد لله وفرج، مساء امس بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، هنأهما الرئيس الفلسطيني بسلامتهما والمرافقين لهما بعد نجاتهم من محاولة اغتيال، مؤكدا أن مهاجمة موكب حكومة الوفاق في غزة «مخطط لها ومعروفة الأهداف والمنفذين».
وأشاد عباس بـ «الموقف المسؤول والشجاع الذي أبداه رئيس الوزراء، ورئيس المخابرات العامة، في إتمام الهدف الذي ذهبا من أجله للقطاع»، مؤكدا أن حكومة الأمر الواقع غير الشرعية في غزة هي التي تتحمل المسؤولية كاملة عن هذا «الحادث الإجرامي المدان».
وأضاف الرئيس الفلسطيني أن محاولة اغتيال الحمد لله وفرج «تنسجم مع كل المحاولات للتهرب من تمكين الحكومة الفلسطينية من ممارسة عملها في قطاع غزة، وإفشال المصالحة، وتلتقي مع الأهداف المشبوهة لتدمير المشروع الوطني بعزل غزة عن الضفة الغربية، لإقامة دولة مشبوهة في القطاع».
وظهر الحمد لله بعد قليل من التفجير على التلفزيون وهو يفتتح محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي إلى الشمال من مدينة غزة.
وقال للصحافيين «لن يمنعنا هذا من مواصلة الطريق نحو إنهاء الانقسام»، مطالبا «حماس بالتمكين الكامل والفاعل للحكومة لا سيما الجباية والأمن والقضاء».
وقال الحمد لله بعد وصوله إلى رام الله ان «هذا عمل جبان لا يمثل أهل غزة ولا يمثل الشعب الفلسطيني (...) كانت بالفعل محاولة مرتبة جيدا كانت عبوات مزروعة على عمق مترين داخل الارض هذا ما أبلغنا به».
وغادر رئيس الحكومة بعدها مباشرة عبر معبر إيريز إلى الضفة الغربية، مختصراً زيارته وهي من الزيارات القليلة الى القطاع لا سيما مع اللواء فرج.
ومن جهته قال اللواء ماجد فرج للصحافيين قبل مغادرة القطاع ان «هذا التفجير عملية جبانة وتستهدف اولا ضرب وحدة الوطن (...) الاصرار على وحدة الوطن ثابت وسيبقى ثابتا».
وأضاف انه «من المبكر اتهام أحد ولكن من هو موجود على الارض يتحمل المسؤولية الكاملة عن ضمان سلامة الأراضي».
وكرر مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الأوسط نيكولاي ملادنوف التعبير عن دعم الامم المتحدة تولي السلطة الفلسطينية زمام الأمور في غزة وقال في بيان «ان من وجهوا ونفذوا هجوم اليوم يسعون الى تقويض جهود المصالحة والقضاء على فرص السلام».
من جانبها دانت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» الانفجار وقالت ان هذه «الجريمة جزء لا يتجزأ من محاولات العبث بأمن قطاع غزة».
وقالت الحركة التي تسيطر على القطاع في بيان «ان استهداف الحمد لله هو لضرب اي جهود لتحقيق الوحدة والمصالحة، وهي الايدي ذاتها التي اغتالت الشهيد مازن فقها (أحد قياديي كتائب القسام) وحاولت اغتيال اللواء توفيق ابو نعيم» مدير عام قوى الأمن الداخلي في غزة.
وقال اللواء أبو نعيم الذي كان في استقبال الحمد لله لدى وصوله إلى مدينة غزة، ان «من فعل ذلك فقط يخدم الاحتلال ونفذ ما يطلبه الاحتلال».
واكد أمن حماس اعتقال ثلاثة أشخاص وبدء التحقيق معهم.
ورغم اتفاق المصالحة الموقع في تشرين الأول الماضي، لا زال الجدل قائما بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس بشأن ادارة قطاع غزة واستلام الحكومة الفلسطينية إدارة غالبية الوزارات.
وقال الحمد لله بعد عودته الى رام الله «كيف تستلم الحكومة غزة وليس لديها من الامن شيء. نحن نطالب حماس بتمكين الحكومة. نتحدث عن الامن الداخلي، الشرطة والدفاع المدني وهذا مطلب أساسي (...) نطلب من حماس ما طُلب منها تسليمه وخاصة الامن الداخلي ولن تكون هناك حكومة بدون الامن».
وأشار مجددا الى الانفجار مؤكدا أن «هذا الحادث لن يثنينا عن المصالحة (...) خيار القيادة الاستراتيجي والحكومة والشعب. سنبقى نعمل ونعود الى غزة في أقرب فرصة، ولن يكون وطن بدون غزة، بالتاكيد لن تكون دولة في قطاع غزة».
من جهة ثانية دعا رئيس الحكومة حماس الى المشاركة في اجتماعات المجلس الوطني المقرر عقده في آخر نيسان .
(أ ف ب - رويترز)






