وليّ العهد السعودي يبدأ جولة عربية لتعزيز العلاقات
حجم الخط
بدأ ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان أمس الاول من الامارات العربية المتحدة جولة خارجية تشمل دولا عربية.
وأعلنت رئاسة الجمهورية التونسية، أمس إنّ الأمير محمّد سيزور تونس الثلاثاء المقبل مؤكدة أنه «مُرحّب به».
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن المستشار السياسي لرئيس الجمهورية، نور الدين بن تيشة، قوله: إنّ «ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مرحّب به كبقيّة الأشقاء العرب، ورئيس الجمهوريّة حرص منذ تولّيه مهامه على تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة والشقيقة».
وقال بن تيشة: إنّ «بن سلمان سيزور تونس يوم 27 تشرين الثاني الجاري، وإنّ هذه الزيارة تندرج في إطار جولة تقوده لعدد من الدول من بينها تونس».
وأكّد أهمية دور المملكة العربية السعوديّة في المنطقة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى متانة العلاقات التاريخية التي تربطها بتونس.
وكان الامير محمد بن سلمان قد وصل مساء أمس الاول إلى أبو ظبي، حيث كان في استقباله في المطار ولي عهد الإمارة الشيخ محمد بن زايد ومسؤولون آخرون.
ولقي الامير محمد استقبالا حافلا، حيث أطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيبا به، في حين نشر ولي عهد أبو ظبي تغريدة على «تويتر» قال فيها إن الشراكة بين الإمارات والسعودية ستتوطد، مضيفا أن بلاده ستظل سندا للسعودية.
وكتب الشيخ محمد: «ببالغ سعادتنا نرحب بضيف الإمارات العزيز أخي الأمير محمد بن سلمان.. نعتز بعلاقاتنا التاريخية المتجذرة».
وأضاف على حسابه على «تويتر»: «آفاق واسعة من التعاون والشراكة الوثيقة والمثمرة تنتظر بلدينا»، مؤكدا أنه «ستظل الإمارات على الدوام وطنا محبا وسندا وعونا لأشقائنا في المملكة العربية السعودية».
وأوضحت الوكالة الاماراتية الرسمية «وام» أنّ ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان كان في استقبال ولي العهد السعودي في المطار لدى نزوله من الطائرة. وقد تناول اللقاء بينهما «التحديات والتهديدات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط»، وفق «وام».
وأكدا أن علاقات الدولتين تمنحهما «بعدا استراتيجيا في معالجة التحديات»، وأن «الشراكة القوية بين البلدين تمثل إضافة وركيزة رئيسية للأمن العربي المشترك» بحسب «وام».
وقال بيان للديوان الملكي السعودي إن الجولة تقرّرت «بناءً على توجيه» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية «واس» أمس الاول.
ولم يسمِّ البيان الدول التي سيزورها ولي العهد.
وأوضح البيان الرسمي السعودي أن الجولة الخارجية تأتي «انطلاقاً من حرص مقامه الكريم (الملك) على تعزيز علاقات المملكة إقليمياً ودولياً، واستمراراً للتعاون والتواصل مع الدول الشقيقة في المجالات كافة».
وكانت الحرب في اليمن من أهم بنود الاجتماع بين وليي العهد، إذ ناقشا الترتيبات المقبلة ومؤتر أوسلو، والشكل المستقبلي للعلاقة بين الحليفين في اليمن الجديد. وقد أكّدت الإمارات، وهي الشريك الرئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، التزامها محادثات السلام اليمنية في السويد.
كما ناقش وليا عهد السعودية والإمارات الموقف الموحد من دولة قطر، خصوصًا أن النظام القطري يصعد لفظيًا وسياسيًا ضد الدول التي تحاصرها، لكنها تواصل جهودها السرية لحفض مستوى التوتر، منتهجةً سياسة ناعمة تجاه السعودية، وسياسة حادة مع الامارات.
ورأى مراقبون أن لقاء وليي العهد السعودي والإماراتي في أبو ظبي شكل نقطة محورية في صياغة المنطقة من جديد، من خلال توحيد المسار والمصير بين البلدين، في ما يتعلق بالتسوية في اليمن، والموقف من النظام القطري.
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة «الخليج» الإماراتية إن هذه الزيارة المهمة والاستثنائية تشكل نقطة محورية في الدور الذي يقوم به البلدان في إعادة صياغة مستقبل المنطقة، على أسس الاستقرار، وإنقاذها من خطر المخططات التي تستهدف شعوبها، والتي بات الجميع يستشعرها؛ عبر التحالفات المشبوهة التي تهدف إلى إدخالها دوامة العنف والفوضى؛ باستخدام الجماعات الإرهابية مثل الإخوان وداعش والقاعدة».
(أ ف ب - وام - واس - إيلاف - سكاي نيوز)






