إطلالات نعيم قاسم الباهتة عمَّقت الفراغ بغياب نصرالله
حجم الخط
منذ اختياره امينا عاما للحزب بعد اغتيال الامين العام السابق حسن نصرالله، واظب نعيم قاسم على الظهور الاعلامي في مناسبات معينة وبخطابات مسجلة، لاثبات ملء الفراغ السياسي بقيادة الحزب، بعد اغتيال الامين العام السابق حسن نصر الله، ولاظهار استمرارية قيادة الحزب للداخل والخارج معا ، بالرغم من كل الضربات الاسرائيلية التي تعرَّض لها بعد حرب «الاسناد» من جهة، وللابقاء على موقع الامين العام وصورته الجاذبة، والمحركة لجمهور الحزب وناسه من جهة ثانية.
بداية إطلالات قاسم الإعلامية أمام الرأي العام كانت باهتة جدا، بصوت متهدِّج ولهجة باهتة وضعيفة، وعبارات مفككة، وتبريرات وهمية للنكبة التي حلت بالحزب، وانتهاج اسلوب المكابرة، وانكار الواقع الجديد بتصوير الهزيمة النكراء التي مُنِيَ بها سياسياً وعسكرياً بالانتصار المزيف، والهروب بسياسة الوعود والتهديدات .
تجاهل الامين العام الجديد مسؤولية الحزب، بالدخول في حرب «الاسناد» منفردا ومن جانب واحد،استجابة لاوامر وتعليمات النظام الايراني، وما تسبب به من استجرار اعتداءات اسرائيلية واسعة النطاق على لبنان، واحتلال اراضٍ لبنانية، كانت محررة من قبل وتحويل المناطق والقرى الجنوبية المواجهة للحدود ، الى ارض مهدمة ومحروقة، وتهجير مئات الآلاف من المواطنين الى خارجها ، ويحظر على سكانها العودة اليها حتى اشعار آخر .
حاول الامين العام الجديد للحزب حرف الانظار عن فشل الحزب ، وعجزه عن القيام بالتعويض عن تهدم منازل المواطنين، بتحميل الحكومة مسؤولية استمرار الاحتلال الاسرائيلي، واتهامها زوراً بتعطيل عملية اعادة الاعمار للمناطق والمنازل المهدمة،خلافا للواقع، وللتهرب من ملاحقة المتضررين له، بالرغم من معرفة الرأي العام باستحالة اطلاق عملية اعادة الاعمار ، مادام الحزب يتهرب من تسليم سلاحه للدولة اللبنانية، ويحاول تعطيل قرارها بهذا الخصوص .
