حقوق الإنسان في لبنان بين الواقع والتطبيق أبرز ما تحقق في عام ٢٠١٧
حجم الخط
يصادف العاشر من كانون الاول اليوم العالمي لحقوق الإنسان والذي يدخل عامه السبعين هذا العام. وهو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة في الأمم المتحدة عام ١٩٤8 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. يعتبر الإعلان العالمي وثيقة تاريخية أعلنت حقوقا غير قابلة للتصرف حيث يحق لكل شخص أن يتمتع بها كإنسان- بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو اللغة أو الرأي السياسي أو غيره.
يتفاخر لبنان دوماً بأنه شارك في صياغة وإعداد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،عبر شارل مالك بصفته رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة آنذاك. إلا أنّ لبنان أخفق بتنفيذ عدد من الإلتزامات الاممية ونجح في أخرى.
يمكننا القول منذ نهاية العام الفائت وفي هذا العام، بأنّ لبنان قد نجح من ناحية في إقرار بعض القوانين التي تعتبر مهمة ونذكر منها تجريم التعذيب، وإقرار قانون حق الوصول الى المعلومات، وقانون إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والتي تتضمن الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، وإلغاء المادة ٥٢٢ من قانون العقوبات التي تحمي المغتصب من العقاب.
لا شك أن ذلك يعد إنجازاً مهماً يضاف إليه تعيين وزير لشؤون حقوق الانسان ووزير لشؤون المرأًة ووزير لشؤون النازحين في الحكومة التي ألّفت نهاية العام المنصرم. وبالإضافة لذلك، قدم لبنان بعض التقارير الوطنية الى الهيئات الاممية بعد تأخر عدة سنوات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر؛ التقرير الاولي الى لجنة مناهضة التعذيب والتقرير الدوري إلى لجنة حقوق الأنسان فيما خص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
لكن لا بد من الوقوف على إنتقادات المنظمات الحقوقية لبعض تلك القوانين والتقاريرالوطنية التي قدمت إلى اللجان المختصة في الأمم المتحدة.
نبدأ بقانون تجريم التعذيب الذي أقرّ في أيلول الماضي، فهو يعد أول قانون لتجريم فعل التعذيب الذي يمارس بغرض إنتزاع الإعترافات تحت الاكراه وسيفسح للضحايا طريقا للإنصاف من خلال إمكانية التعويض والحق في إعادة التأهيل، والاهم من ذلك، معاقبة ممارسي التعذيب وعدم الإعتداد بالاعترافات التي أنتزعته بفعله.






