طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية... حلم لن يتحقق!
لن يدرج مجلس الوزراء على ما يبدو في جدول أعماله الذي كان سينعقد في وقت سابق في طرابلس، إطلاق تسمية (طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية)
المبادرة التي انتظرها الطرابلسيون في الفترة
الاخيرة والتي أطلقتها غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال ولاقت
دعما شعبيا ورسميا بارزا في المدينة، يتحدث أصحاب المبادرة عن قيمة هذه الخطوة
المتقدمة في تسمية المدينة عاصمة إقتصادية للبنان، وما تعطيه هذه المبادرة من دفع
معنوي بارز في مختلف المجالات والميادين لاسيما الاقتصادية والتجارية والخدماتية،
وفتح المجال أمام أصحاب رؤوس الاموال الاجانب على الاستثمار في المدينة الطامحة
إقتصاديا، وخصوصا في ظل تحدث المراقبين الاقتصاديين عن دور طرابلس القادم في إعمار
سوريا وامتلاكها مرفأ تجاريا مهما ومنطقة إقتصادية حرة، وموارد بشرية متخصصة
و أحد أبرز معارض الشرق الاوسط من حيث الحجم (معرض رشيد كرامي الدولي) ومدينة
أثرية تراثية والعديد من المقومات التي تجعلها على خارطة التميز الاقتصادي في
لبنان.
بعد عرض المبادرة على
الرئيس "سعد الحريري" من قبل رئيس غرفة التجارة في طرابلس "توفيق
دبوسي" وعدد من رجال الاعمال والفاعليات الشمالية في السراي الحكومي في وقت
سابق، وافق الرئيس الحريري على إدراج المبادرة في جدول أعمال الجلسة التي كانت
ستنعقد في طرابلس الشهر الفائت، إلا أن تطورات قرار المجلس الدستوري في قضية سلسلة
الرتب والرواتب وتعليق الضرائب، أجَّل انعقاد الجلسة التي أصبحت تنتظر تعيين تاريخ
انعقادها قريبا، لكن الابرز في القضية هو تسريبات بعض المقربين من الرئيس
الحريري تحدثت عن نيته عدم إدراج مبادرة تسمية طرابلس -عاصمة لبنان الاقتصادية-
والاكتفاء باطلاق مروحة مشاريع إنمائية تهم المدينة وتعمل على تحسين أوضاعها
اقتصاديا وخدماتيا، الا أن الخبر نزل كالصاعقة على مسامع أصحاب المبادرة وعلى فاعليات
المدينة التي كانت تنتظر هذه الفرصة ببالغ الصبر والاهمية.
مناصرو المبادرة بدأوا عبر
المواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي حملة استنكار كبيرة وموجة من ردود
الفعل، دخلت بعضها في إطار حملة الاحباط التي تحدث عنها معارضو الحريرية السياسية
ردا على كلام الرئيس الحريري في مجلس النواب (أن السنة في لبنان ليسوا محبطين).
أما أجواء المستقبل في طرابلس فتقلل من أهمية المبادرة كونها لا تتعدى التسمية دون وجود خطة متكاملة تجعل من هذه التسمية ترجمة فعلية على أرض الواقع، وعدم وضوح الطروحات المتعلقة بالمبادرة، الامر الذي سيدفع الحريري ربما الى عدم طرحها في الوقت الحاضر، تاركا المجال أمام المشاريع الفعلية التي سيطلقها مجلس الوزراء في طرابلس والشمال خلال الجلسة، كما اعربت الوزيرة السابقة "ريا الحسن" رئيسة المنطقة الاقتصادية الخاصة والمحسوبة على المستقبل في حديث إذاعي لها " أن تسمية طرابلس عاصمة لبنان الأقتصادية هي حجر كبير ولن يصيب وأن المدينة غير مؤهلة وتحتاج الى الكثير على مستوى الاستجابة لمتطلبات التسمية".
ويستمر التخبط والترقب لأبناء المدينة التي عانت وتعاني من الاهمال وتغييب الدور الحقيقي لها على الساحة الوطنية والدولية، وينتظر الجميع الفرصة الملائمة حتى تنفض عنها الغبار وتعيد رونقها وموقعها المتقدم، فهل سيؤدي عدم تسميتها عاصمة لبنان الاقتصادية الى زيادة الشرخ بين تيار المستقبل وأبناء طرابلس المتعطشين للإنماء ؟؟؟






