علامات استفهام كثيرة حول المشهد السياسي في المنطقة على وقع التطورات السورية الجديدة؟
حجم الخط
لا شك ان التطورات الأخيرة التي حصلت في سوريا من سيطرة للمعارضة المسلحة على كامل الأراضي السورية وإسقاط النظام قد أثّرت بكثير من المعطيات تشكيل المشهد السياسي في المنطقة، ولا سيما ان تسارع الأحداث قد حملت أكثر من مؤشر يستطلع طبيعة المرحلة القادمة ولا سيما ان أوراقا كثيرة اختلطت وأهمها ضياع البوصلة الجديدة أو الرؤية المستقبلية للحكم الجديد في سوريا معطوفا ذلك على التطور العسكري الذي أفضى الى احتلال إسرائيلي لأراضٍ جديدة في سوريا في محاولة استطلاع سيستتبع بضغط على الداخل السوري باتجاه ترتيب البيت الدمشقي بما يتلاءم ومصالح «الكيان الإسرائيلي» بدعم من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية اللاعب الأبرز في هذه الفترة ليس على الساحة السورية فحسب بل على المسرح العربي بشكل عام.
من هنا ترى الأوساط المتابعة ان سقوط نظام «بشار الأسد» لا زال يتصدر واجهة الأحداث بغض النظر عن مراحل الترهّل التي اعترت هذا النظام منذ أحد عشر عاما وما شابه من علاقات تباينت بين دمشق وطهران من جهة ودمشق وموسكو من جهة ثانية، وتضيف المصادر انه و في ظل الضبابيّة التي خلّفها في المشهد، الذي يبدو مفتوحا على الكثير من السيناريوهات المتفاوتة الى حد التناقض، على وقع الدخول الإسرائيلي المشبوه بذريعة حماية الحدود، هي سيناريوهات سيكون لها تأثيراتها على المنطقة برمّتها، ولا سيما على دول جوار سوريا وأبرزها لبنان.
لذلك فان الترقّب يشي بان الواقع اللبناني الذي تفاعل بشكل واسع مع التطور السوري، الى حد ان الكثير من أقطاب المشهد السياسي اللبناني اعتبرو ان سقوط نظام الأسد يعني اللبنانيين أكثر من السوريين، ان لم يكن بالمستوى نسبة للعلاقة التاريخية الشائكة والمعقّدة بين الجانبين وما شابها من نتوءات وشروخ حفرت عميقا في ذاكرة ووعي اللبنانيين على حد سواء، وهو ما ترجم بالمواقف عالية السقف والمتحمّسة والتي وصلت الى مستوى الحديث عن تحرّر لبنان، بسقوط «نظام الأسد» ووصايته على مدى عقود على القرار السياسي والأمني اللبناني.
