الكتابة أمانة ومسؤولية وبحبر الحق وقلم الاعتزاز نجيب على السؤال المطروح في عنوان هذه العجالة عن ما أثير في اليومين الأخيرين عن محافظ جبل لبنان القاضي الدكتور محمد مكاوي..
وبشفافية مطلقة وبدون كفوف وبدون أي مصلحة شخصية ومن غير أي منطلق طائفي أو مذهبي إطلاقا نرى التالي:
بداية ان أزمتنا في عالمنا العربي هي أزمة قيادة وأخلاق وإذا أتينا إلى لبنان نرى أن مسألة الأخلاق تطغى على الأولى (قيادة، الإدارة) حيث للأسف الشديد هناك انتشار ثقافة الفساد، حيث أصبحت تجري في دم وعظم وبنية العمل المؤسساتي، لدرجة أن أمر معالجتها يقترب المستحيل، ولدرجة أن أي مسؤولا أكرمه الله بمواصفات أخلاقية عالية وعلم رفيع وسمو في التعاطي ورقيّ ونزاهة وشفافية في تنفيذ القوانين والإجراءات الإدارية سيواجه كثيرا من المفترين وحاملي جينات الإفساد والمصلحة الشخصية بل يعتمدون الافتراء والكذب وليّ الحقائق وذلك لمحاربة وتشويه هذا النمط من المسؤولين الشرفاء، وهم يعتقدون ان من يمشي صح ويطبق الإجراءات والقوانين هو حاجزا لمشاريعهم القائمة على الخطأ والخطيئة، وهذا كله ما يواجهه المحافظ محمد مكاوي محافظ جبل لبنان، حيث فقط لأنه يعمل في إطار المصلحة العليا لكرامة الدولة وتطبيق القانون ويرفض الغش والخطأ، لذلك هم يكرّسون الأقلام ويستخدمون المغالطات لاعتقادهم ان مكاوي يرضخ لهم ولمصالحهم، وهذا مستحيل لمن يعلم ويدرك شخصية وذهنية وأخلاق محمد مكاوي طوال السنوات الماضية.
ويزداد اليقين لدينا بما نكتبه عن مكاوي في حال أجرينا مسح ميداني نزيه وشفاف وعلمي عن تجربة مكاوي الإدارية حيث قطعا نصل إلى استنتاج يفيد بإجماع ومن كل الشرائح والبيئات بأن هذا الموظف الإداري المحافظ محمد مكاوي لديه علامة صفر في الفساد الإداري وعلامة ممتاز في الكفاءة والأمانة والأداء.
وهنا، لكاتب السطور وبكل شفافية نشير إلى أنه أحد رؤساء البلديات الكبيرة في جبل لبنان ولها وزن ورئيسها من الطراز الرفيع من النزاهة (له ذهنية عصرية بناها في بلاد الاغتراب) قال لي مرة التالي: «أن المحافظ مكاوي أصنّفه رقم واحد من مسؤولي الدولة، حيث تعاملت معه في عدة ملفات لم ألمس منه إلّا النزاهة والدقّة والدراية والأخلاق والضمير وهو الحريص على مصلحة البلد والدولة والإدارة، ويا ريت نصف موظفي البلد مثل مكاوي لكان الوضع مختلف رغم كل هذه الأزمات التي يمرّ بها البلد» (وبصراحة هذا الرئيس من غير بيئة مكاوي).
ما نكتبه كلمة حق في حق مكاوي، ومن يعرفنا على المستوى الشخصي نحن ثقافتنا صفر في الاستزلام والمال السياسي أو حتى الإعلامي.
وختاما علينا كمواطنين أن نحرص على الموظفين الأكفّاء وأهل النزاهة والضمير، وصدق من قال: «في حال تم تخييرك أن تختار بين ضميرك وحزبك، فاختار ضميرك»، ونحن هنا اخترنا ضميرنا ليس أكثر.
اتقوا الله بالوطن والموظفين الأوادم في هذا الوطن وعلى رأسهم المحافظ محمد مكاوي.