كنا معاً منذ نعومة أظفارنا، قضينا الطفولة في مدرسة بيت الأطفال التابعة لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية «منطقة الحرج» كانت شهرتها «مدرسة بابا رشاد» نسبة الى مديرها الأستاذ رشاد العريس طيّب الله ثراه، ثم أكملْنا الدراسة سوياً في كلية المقاصد (الحرج) بجانب مدرسة بيت الأطفال، ثم كانت الزمالة في ثانوية علي بن أبي طالب التابعة أيضاً لجمعية المقاصد في منطقة «الاشرفية».
يوم التخرّج تفرّقنا كل في وُجهته، هو للالتحاق بكلية الطب في المملكة البريطانية، والتحقت بكلية الحقوق في جامعة بيروت العربية.
كانت صداقتنا دائمة وهو المخلص الصدوق ذو الأخلاق الحميدة وحُبّه لعمل الخير الدؤوب.
رافقتهُ في ملتقى بيروت، ورافقته في اتحاد جمعيات العائلات البيروتية، ورافقته في مُنتدى وقاعة سعادة النائب فؤاد مخزومي حفظه الله.
فبِقُلُوب مِلؤُها الحُزْن، عامرة بالإيمان أنعى إليكم فقيدنا الغالي الذي كان ذخراً للعروبة والإسلام، سَائلين المولى عزَّ وجل أن يَتغمّد الفقيْد بواسع رحمته ورضُوانهِ وأن يُسكِنهُ فسيح جنَّاته، وأن يُلهِم جميع أهله وذويه ومُحبيه الصبر والسَّلوان وأن يحْشُرُهُ مع النبييّن والصِّدّيقين والشهداء والصالحين وحَسُن أولئك رفيقاً.
الراضون بقضاء الله وقدره.
وهيب الشرمند