«النقيب الكبير الحبيب محمد بعلبكي في ذكراه الثامنة.
رحلت؟ لا، لم نصدق بعد.
وكيف لغفلة من الزمن بالرحيل أن يرحل جهد، وعمل سنوات وسنوات طوال من المحبة الخالصة، والإخلاص والتفاني للوطن، وللبنانيين، وللصحافة والصحافيين أن يرحل، إذا كنت بكل موقف صعب ومصيري يخص لبنان، نقول: «محمد بعلبكي موجود...»، إذا وقعت الصحافة والصحافيين بأية مشكلة نقول: «محمد بعلبكي لكان حلها...»، فكيف لغياب سخيف أن يقوى على حضورك القوي بكل المواقف الوطنية، والسياسية، والاجتماعية، والثقافية والفنية، الجميع يذكرك وكأنك واحد منهم وصديق حميم ومخلص لهم.
8 سنوات مرت على رحيلك، ولكن حتى الآن لم نصدق أنك رحلت، كيف نصدق وما زلت هنا، طيفك وروحك غامرين لبنان بكل تفاصيله، بكل الجلسات مهما كان نوعها وحوارها، يذكر مواقف محمد بعلبكي.
أما أنا يا نقيبي الحبيب، عزائي برحيلك، إنني لغاية الآن لم اصدق رحيلك، لأنك معي بقلبي، وروحي وفكري، ولم تغب أبداً، ما زلت أعيش رغد السعادة بقربك التي تحملني فوق الغيوم وتشعرني أنني ملكة كما كنت تشعرني دائماً، يكفيني فخراً أنك كبير لبنان وعلقني وردة حمراء على صدرك، لا السنوات بطولها ولا عزاب الوحدة، والبعد والفراق، ولا حتى قساوة الموت يمكنهم أن يجعلونا نصدق أنك رحلت، لا لم ولن ترحل أبداً، وستبقى موجود في حاضرنا دائماً، وسنبقى مخلصين لك، ولعطاءاتك ولذكراك مدى العمر، وسنبقى نكرم أنفسنا بتكريمك كل سنة.
سحر حسين بعلبكي