حوار السلام.. من اليمن
صنعاء -لطفي نعمان
تقلبت الأحوال باليمن السعيد بتاريخه وماضيه من استقرار ونظام واطمئنان، إلى بلدٍ شقي باضطرابوفوضى وقلق من حاضره.. على مستقبله!
تنقل من سلامٍ سلبي إلى حرب مدمرة طالت بُنى البلد ومقدراته، عصفت بُمنى تحسين وتطويرعلاقاته، شتتت عقلاءه،
لا غرابة؛
تلك طبيعة الحرب المغايرة لطقوس السلام؛ والتي توجب انبعاث الدعوة إلى السلام.
المفزع من آثار الحرب أو العدوان، الطغيان أو الهذيان، يُوجِّه دائماً "المتضررين” صوب حث مساعيالسلام
أ تسبب فيه أشقياؤه وأبناؤه أم تورط فيه أشقاؤه وأصدقاؤه.
لقد أُريدَ من "غاوين” أن يرعووا عن غيهم، لكنهم جميعاً تمادوا في الغي والضر والإثم والعدوان.
والأدهى ألا حوار سلام، بين المعنيين "الحقيقيين” حتى الآن!
وبات الناس في فزعٍ من غارةٍ هنا ووخزٍ مباغتِ هناك، وينتصب شرط من هنا وتنتثر شروط من هناك،
حتماً، لما تقنع المنتفعين بعد "مساوئ” الحرب بـ"محاسن” السلام، ففي المساوئ منافع لهم، تفوق
إن الأَمَرّ في منافعهم، الدفعُ "بالتي هي (أسوأ)” صوب التنافر الخناق. والانتحاء بعيداً عن الدفع
لقد نصبوا من الأتباع حقداً وسهاماً لا برداً وسلاماً. وجعلوهم حرباً على بعضهم بعضاً، ومن لم يشنوا
هنا، لا تنكلف الأيامَ ضد طباعها فنطلب تحول الشياطين إلى ملائكة، إنما بأمر "الله: السلام"،
يا شقيقي؛ لا تكن شقيي بين الأنام.
يا صديقي؛ لا تعترض طريقي إلى السلام.
ويا بني وطني؛ حسبكم ما غمرتم به وطني من الآلام.
"لقد جرى ما جرى فكفى وألف كفى".
ليكف اللسان عن الشر ويطلب السلام ويجِد في أثره، طبقاً لرسل الصلبان.
اتركوا المؤمنين بحق الحياة يدخلون "في السلم كافة"، حسبما نصّ القرآن.
و"قولوا للناس حُسناً” مفتتحين حوار السلام ليملأ الخير الأركان.
وينعم الأبرياء بعموم الأمن وصدق الإيمان.





