بيروت - لبنان

اخر الأخبار

4 أيار 2026 12:00ص «المستعمرة» ولادة مخرج مبدع وممثليْن من الصف الأول

ميلودراما شعبية فائقة الصدق على إيقاع اليأس القاتل

الملصق الملصق
حجم الخط
أول ما لفتنا إلى الفيلم عنوانه: المستعمرة - The settlement -
وبحثنا في أسماء صانعيه فلم نعرف أياً منهم سابقاً، أولهم السيناريست والمخرج محمد رشاد، وبطلا الشريط: أدهم شكر - في دور حسام - وهو موهبة متقدة سيكون لها حضور الكبار ففي صاحبها الكثير من روح وعبقرية أحمد زكي، والثاني هو الفتى زياد إسلام - 12 عاماً، في دور مارو - يتمتع بكاريسما مذهلة وحرفة عفوية جداً في ردة فعله أمام الكاميرا، وقد شكّلا معاً كأخوين في سيناريو: المستعمرة، رافعة نوعية لقيمة الفيلم وقوة حضوره، مدعماً بكاميرا متآلفة مع الديكورات الشعبية لـ محمود لطفي.
ونريد هنا إفساح المجال أمام الموسيقى التصويرية المؤثرة والفاعلة جداً، لفنان أجنبي هو عازف الكونترباس الهولندي توني أوفرووتر، مستعملاً ضربات موسيقية هادئة ومعبّرة من دون إيقاع فكانت فاعلة جداً من فنان يهتم منذ أكثر من ربع قرن بالموسيقى الشرقية، وسبق لبيروت أن عرفته قبل 11عاماً عندما قدمّ على خشبة المدينة عدة حفلات مع المطربة ريما خشيش، مضافاً إليها حفلات في أكثر من مدينة عالمية، وتقول عنه ريما «إنه كموسيقي متخصص بموسيقانا العربية متضلع من التوغل ضمن هذه الموسيقى أكثر من موسيقيين عرب لم يمعنوا في معرفة كلاسكيات هذه الموسيقى» ووصفت لقائهما بأنه «لقاء موسيقي فيه الكثير من الإنسجام والحميمية».
للشريط حيثيات لافتة أخرى من خلال قصته التي ترصد ما عاناه نجلا أحد عمال المصانع بالإسكندرية بعد وفاته وإضطرارهما بفعل الحاجة المادية لتحمّل العمل بدلاً منه تحت إمرة المسؤول عن موته. لكن الـ 94 دقيقة التي هي مدة الفيلم تزخر بروح شعبية حيّة ومتفاعلة حتى اللحظة العاطفية الوحيدة في الفيلم بين حسام وعبير - هاجر عمر - كانت محترمة خجولة دافئة وفي محلها.
في الأدوار الرئيسية: هنادي عبد الخالق - الأم - ومن أسرة المصنع: عماد غنيم، ومحمد عبد الهادي.