ليس جديداً على مهرجان كان السينمائي الدولي، مباشرة التحضير لدورته المقبلة، فور انتهاء فعاليات دورته الراهنة، فكيف إذا كانت الدورة التالية تحمل الرقم 80 لمنبر سينمائي عالمي أول يستقطب سنوياً جموعاً غفيرة من المهتمين والعاملين ومحبي السينما من أنحاء العالم.
وتكمن أهمية المهرجان الذي كان لنا الشرف المهني في تغطية 26 دورة من فعالياته السنوية مع زملاء من أجيال متعددة وبقاع عربية وعالمية مختلفة، في أنه حافظ على قيمته ومستواه وأنشأ قصراً حديثاً للمهرجان مطلّاً على الشاطئ اللازوردي الأجمل في أوروبا - حتى أجمل من موناكو - من دون الإستغناء عن المبنى الأصلي الذي عرف البدايات واستقبل مشاهير الفن السابع في احتفاليات تليق بأوزانهم الجماهيرية.
كانت رحلاتنا المهنية تبدأ من باريس حيث نمضي ليلتين نتعرّف خلالهما على جديدها الثقافي عموماً والسينمائي خصوصاً ونقصد صالات الفن والتجربة التي تحفل بالتحف السينمائية من أوروبا والعالم وفي عروض نوعية يتهافت عليها رواد السينما بشغف وحب، لنصل بعدها إلى نيس مقر الإقامة سعياً وراء بعض التوفير في بدلات الفنادق وزحامها في كان والانتقال يومياً عند السابعة ودقيقتين على متن القطار الذي يقلّنا لثلثي الساعة نكون بعدها في كان.
وقبل يوم من موعد الافتتاح نخصّصه لإمارة موناكو وقلعتها التاريخية حيث مقر الأمير وفعاليات الدولة وسلسلة المطاعم والمقاهي المنتشرة بكثرة، ومع بدء عروض المهرجان لا يعود يتردد أمامنا وحولنا ومعنا إلّا حديث السينما. وسيكون العام 2027 محطة لا تُفوّت في برمجة واحتفالات المهرجان بُعيد إنطلاقته الـ 80 بين 11 و22 أيار/ مايو، أي بعد أسابيع قليلة من انتخابات الرئاسة الفرنسية، بما يعني أن البلاد ستكون على موعد مع حدث إضافي.
هي الدورة 80 لكن المهرجان ولأسباب مالية لم يعقد في تاريخه سوى مرتين خلال عاميْ 1948 و1950. وينتظر محبو السينما العام المقبل حضور أشرطة مهمة بينها للسويدي روبن أوستلوند - نظام الترفيه معطّل - والفرنسية جاستين تريت - فوندا - وللإيطالية أليس روهرواشر - الأخوات الثلاث المحرّمات - وللأميركي ألكسندر باين - مكان ما هناك.
عيد لامع للسينما في أيار/ مايو المقبل في قصر كان.