«الكلاب السبعة» هو الشريط الأوفر حظاً بين كل الأعمال العربية في الدعاية التي رافقته طوال أكثر من عام، منذ شريط: الرسالة، للشهيد مصطفى العقاد. والسؤال هل جاءت النتيجة في مستوى ما كان مؤملاً منه، الجواب: نعم لقد حصلنا على عمل سينمائي متقن لكنه يشبه الأعمال التي تنفذ في استوديوهات هوليوود.
المخرجان الوافدان من لوس أنجلوس حملا معهما الـ system الأميركي مئة بالمئة. المغربيا الأصل عادل العربي، وبلال فلاح كانا كل الفيلم لقد وظّفا الـ 40 مليون دولار التي رصدتها السعودية لتقديم نموذج سينمائي يحاكي العالم، والملاحظة عليه أنه جاء شريطاً أميركياً بمشاركة عدد من الممثلين والممثلات العرب، بينما لم تكن في النص أو المشاهد أي قضية عربية أو أي روح شرقية إلى حد أن حركة العاملين العرب أمام الكاميرا كانت غربية.
القصة التي بُني عليها الفيلم للمستشار السعودي تركي آل الشيخ، وصاغها في سيناريو محمد الدباح والمحور عمليات تهريب المخدرات إلى العالم العربي عبر منظمات دولية ومواجهتها من القوى الأمنية المحلية، وجرى التعاون مع الرمز الجمالي الإيطالي العالمي مونيكا بيلوتشي - في دور جوليا ليوني - التي بدت صنماً جميلاً وحسب، وبدا أحمد عز وكريم عبد العزيز وكأنهما خارج السياق رغم توزيع مشهد لـ عز مع مونيكا إلى طاولة القمار.
بالمقابل كان حضور ناصر القصبي جيداً في دور الجنرال ناصر، وكذلك سيد رجب في شخصية الجنرال صبري. ولفتتنا تارا عماد في حضورها المنضبط. مع إدارة تصوير ممتازة لـ روبريخت هايفنيرت. أما مدة النسخة التجارية فهي ساعتان و5 دقائق، وهي تعرض بشكل متواصل منذ 27 أيار/ مايو الماضي أول أيام عيد الأضحى المبارك.