ما يبدأ بكذبة في العاطفة سرعان ما يدمّر العلاقة.. «الدراما» رباط ملتبس وقّعه النروجي «بورغلي»..
كثيرة هي الأفلام التي تتناول أشكالاً متنوعة من العلاقات العاطفية وفي كل مرة نجد أن الحلول تفضي إلى لا حلول، وقد لفتتنا الفكرة التي بنى عليها المخرج النروجي كريستوفر بورغلي فيلمه: The drama – 105 دقائق – جامعاً النجمين: زندايا - في دور إيما - وروبرت باتنسون - شارلي - وهو قدّم علاقة لم تنجح ولم تفشل وظلت معلقة بين النعم واللا.
سريعاً شعر الطرفان بعد أيام قليلة من التعارف بعدم وجود ما يمنع ارتباطهما ولماذا التأخير في مباركة العلاقة بالزواج، وراحت التحضيرات تتوالى من قبلهما لتطرأ مشكلة أسقطت كل الرهانات الإيجابية في المستقبل بينهما، ففي جلسة صداقة مع ثنائي مقرّب رَوَتْ إيما حادثة عاشتها في زمن غير بعيد، حين زادت نسبة التنمّر عليها في المدرسة الثانوية مما دفعها إلى التحضير لعمل إجرامي تقتل فيه زملائها جميعاً ونظراً لأن والدها رجل بوليس فقد كان سهلاً عليها تأمين بندقية والتدرّب على استعمالها لكنها تراجعت عن تنفيذ الفكرة لأنها فكّرت في العواقب.
ما لم تتوقعه إيما حصل فقد أصيب شارلي بحالة من القلق أشبه بالهستيريا وراحت الهواجس تصوّر له مشاهد دموية تنفذها ضده فبات يهابها ويخاف منها وتبدّلت حالة الإنسجام بينهما وكاد يصارحها برغبته في عدم إتمام تحضيرات الزفاف، لكنه لم يجرؤ على ذلك، وتواصلت عملية التجهيز وأقيم الزفاف ليعكّره معرفة إيما بأن شارلي عرض قضيته معها وخوفه منها على صديق مشترك فتشاجرا ليعرف الصديق أن فتاته ميشا - هايلي غاتس - تعرّضت للتحرش من تشارلي فهاجمه في الحفل وأدماه.
ويتفرّق العروسان وعندما يعود إلى شقتهما لا يجدها فيقصد مطعماً قريباً لتناول وجبة خفيفة فيجدها هناك للغاية نفسها، وكما لو أنهما يلتقيان لأول مرة يتعارفان ويتناول كل منهما وجبته كما لو أنهما يلتقيان لأول مرة، فالرأي هنا أن لا شيء يمنع من طي الصفحة والبدء من جديد. وقد شارك في لعب الأدوار الرئيسية أيضاً: آلانا هايم، مانو دون أتو، سيدني ليمون، آنا باريشنيكوف، جوردن كوريه، ومايكل أبوت جونيور.






