التصعيد الأوسع: ترامب يستعد وتأهُّب في إسرائيل وإجلاء رعايا من طهران
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، امس، إنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الكبرى في إيران، مع ضربات أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي»، في الوقت الذي أفادت فيه حوسائل إعلام إيرانية بشن غارة أميركية على جزيرة في مضيق هرمز.
ونقل موقع أكسيوس ، عن ترامب تصريحه الخاص للموقع عن إيران أنهم «لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد»، مضيفاً أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، في حين أكد مسؤولون أمريكيون لأكسيوس عدم إجراء أي اتصال أو إصدار أي أوامر جديدة للجيش.
وقال ترامب لأكسيوس: «أدرس شن هجوم واسع النطاق، أكبر من أي وقت مضى. أنا على وشك اتخاذ القرار. نحن على أتم الاستعداد لذلك».
وأضاف أن إسرائيل «ستنضم في غضون دقيقتين إذا طلبتُ منها ذلك»، مستدركاً بأن واشنطن ليست في حاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران، وملمحاً إلى رد إيراني محتمل ضد إسرائيل.
وذكر الموقع، في الوقت ذاته، أن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بهذا الشأن حتى الآن.
وارتفع سقف المواجهة بين واشنطن وطهران، عقب إعلان الطرفين اعتماد مبدأ «العين بالعين»، وتبادلهما التهديدات المباشرة باستهداف المنشآت النووية ومرافق الطاقة الحيوية في منطقة الشرق الأوسط.
وهدد ترامب في وقت سابق ، بأن إيران وحلفاءها الحوثيين سيواجهون «عقابا عسكريا قاسيا»، بعدما أعلن الحوثيون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، في خطوة وسعت نطاق الحرب في الشرق الأوسط إلى ممر ملاحي رئيسي ثان.
وأدى احتمال امتداد الاضطرابات وتعطل الإمدادات إلى ممر بحري ثان إلى قفزة في أسعار النفط العالمية، في واحدة من أكبر الارتفاعات منذ اندلاع الحرب. وارتفع خام برنت بأكثر من ستة بالمئة متجاوزا مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ ايار.
وبعد إعلان الحوثيين استهداف الناقلتين، قال ترامب إنه سيحمل إيران المسؤولية عن أي هجمات أخرى تنفذها الجماعة.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشال «إذا فعلوا ذلك مرة أخرى، فستحمل الولايات المتحدة إيران المسؤولية، لأن الحوثيين يمثلون قوة تعمل بالوكالة عن إيران ونيابة عنها، وسيتم إنزال عقاب عسكري شديد القسوة بإيران وبالحوثيين أنفسهم بالطبع».
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع في جنوب شرق آسيا إن الثمن الذي تتكبده إيران «سيزداد كل ليلة» إلى أن تصبح طهران مستعدة لإبرام اتفاق تلتزم به.
وأضاف «إيران تتوسل (للتوصل إلى اتفاق) كل يوم. المشكلة مع إيران أنها في كل مرة تبرم اتفاقا... إما تنقضه أو تسعى إلى تغييره... وربما تغير رأيها خلال الأيام المقبلة مع استمرار تكبدها خسائر فادحة».
وقالت جماعة الحوثي إن قواتها شنت هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وأشارت في بيان إلى أن الناقلتين هما إنسيليا وليلى.
وقال مصدر في أمن الملاحة البحرية إن إنسيليا أرسلت استغاثة وأبلغت عن تعرضها لاستهداف بصاروخ قرب ميناء جازان السعودي في البحر الأحمر في وقت متأخر من أمس الأربعاء.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الناقلة إنسيليا تعرضت لاستهداف مما تسبب في اندلاع حريق في مقدمة السفينة. وأشار ترامب إلى هجومين استهدفا ناقلتين سعوديتين.
وقالت إيران إنها استهدفت أنظمة صاروخية أميركية ومواقع لتخزين الأسلحة والوقود في الأردن، إضافة إلى مواقع عسكرية أميركية في الكويت.
وقال الجيش الأردني إنه تعامل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مع أربعة صواريخ إيرانية وست طائرات مسيرة، واعترض جميعها باستثناء صاروخ واحد سقط في منطقة غير مأهولة بالسكان.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث العسكري البرجيدير محمد أكرمي نيا قوله، إن إيران ستواصل الرد ما دامت الولايات المتحدة تواصل استهداف بنيتها التحتية ومناطقها الساحلية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية: ان تل أبيب ترغب باستهداف مواقع لم تُستهدف من قبل في إيران إذا انضمت للحرب.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية: رفع حالة الجهوزية بسلاح الجو والدفاعات الجوية تحسبا لأي تصعيد مع إيران.
ومقابل تجدد هجمات إيران في المنطقة، أعربت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن عن وحدة موقفها المشترك في إدانة «العدوان الآثم» الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن على الأمريكيين في الشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة.






