المشنوق لوهاب: أنت آخر شخص يحق له الدخول بيني وبين الرئيس الحريري
حجم الخط
صدر عن المكتب الإعلامي لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بيانا جاء فيه: "اولا أعتقد أن آخر شخص في الجمهورية اللبنانية يستطيع الدخول على خط العلاقة بيني وبين الرئيس سعد الحريري هو وئام وهاب. لا مصداقيته تسمح له بهذا النوع من الادعاءات ولا تاريخ اعتداءاته على هذا البيت السياسي، مكلفا أو متطوعا، تسمح له بادعاء الحرص. وإن كان لي رأي بسياسة معينة أو موقف معين من الرئيس الحريري، فهذا أمر معلن ولا حاجة لأن يقال خلف أبواب مغلقة. يشرفني أن موقفي في السر هو نفسه في العلن في الاتفاق وفي الاختلاف، وما أكثره. لكن ما رأي وئام وهاب لو تبادلت موقفي من الرئيس الحريري مع موقفه من الدكتور بشار الأسد والسيد حسن نصر الله؟ وباب مصعد منزله شاهد على ما أقول، لكنني ما زلت حافظا لأمانات المجالس".
وأشار "أنا تركت لبنان ظلما ونفيا وقهرا بسبب موقفي من المخابرات السورية في عز ما كان الحديث مع السوريين يسيرا ومطلوبا ومعيارا للوطنية. وللدقة فإنني زرت سوريا بين العامين 2005 و2008، بصفتي كاتبا سياسيا في صحيفة "السفير" وكتبت الكثير من المقالات عن السياسة السورية، وزرت الراحل اللواء محمد ناصيف في مكتبه مرات، ونشرت رواية العلاقات الإيرانية - السورية من ألفها إلى يائها، كما سمعتها منه دون نسبها إليه. كذلك قابلت اللواء غازي كنعان في مكتبه كرئيس لفرع الأمن السياسي السوري، فضلا عن اللواء رستم غزالة، خلال زياراتي المتكررة إلى دمشق، ومنها مع وئام وهاب. وكل هذه الزيارات كانت علنية".
وتابع "للدقة أيضا لم يكن لدي أي التزام سياسي بتيار المستقبل أو بالرئيس الحريري، بل كنت أعلن دائما عن صفتي كـ"مواطن من جمهور رفيق الحريري""، مشيرا الى أنه "بعد انتخابي نائبا على لائحة الرئيس الحريري في العام 2009، زرت دمشق مرة واحدة وأخيرة، بالتنسيق مع الشهيد وسام الحسن، ومعرفة لاحقة من الرئيس سعد الحريري، وقابلت اللواء علي المملوك، وتناولت الغداء مع السيدة بثينة شعبان، بحضور صديق مشترك، محاولا رأب الصدع في مسيرة "السين سين" الشهيرة، وبالطبع كان نصيبي الفشل في المسعى الذي ذهبت من أجله".
وأضاف "ثانيا: لقد تخيل وئام أنني طلبت بواسطته أموالا إيرانية مقابل جر الطائفة السنية إلى موقع آخر. وهذه ليست إهانة لي بل إهانة لأهل السنة والجماعة في لبنان، وهذا حساب آخر. ولنفترض أنني جننت وقبلت هذه المهمة أو تبرعت بها، فهل أتوقع في أقاصي الجنون أن يقبل بها جمهور رفيق الحريري؟ هذا الجمهور الذي يدفع من دمائه وأرزاقه واستقراره ومستقبله منذ 14 شباط 2005، لا يشترى ولا يباع. والحقيقة ما التبس على وئام أننا جزء من الناس التي تدفع ثمن كلمتها، وقد دفعت الكثير وكان هو إلى جانبي حين كان ضميره هو المقياس. كذلك فإن مواقفي من السياسة الإيرانية في المنطقة موثقة خطيا وشفهيا منذ العام 2005، مما لا يشجعني على الطلب، ولا يشجع الإيرانيين على التجاوب".
وأردف "فضلا عن أنني لم أتوسط مع أحد بشأن تولي وزارة الداخلية والبلديات، ما عدا الرئيس الحريري الذي سمع مني كلاما واضحا في مكتب منزله بالرياض، بأنه لو تولى أي من اللواء أشرف ريفي أو الوزير جمال الجراح وزارة الداخلية، فإن حقي السياسي يكون قد وصلني، إلا أن الخيار وقع علي".
وتابع المشنوق قائلًا: "ثالثا: الحقيقة أن لا شيء يحرك وئام مثل "التبرعات". سئل عن سبب مهاجمته للسيد علاء الخواجة، فكان جوابه لصديق مشترك: "دخل إلى لبنان واتصل بالجميع ولم يتصل بي. منسبوا بركي حكي معنا". وطبعا لا يريد وئام من الكلام أن يقرأ أفكار علاء الخواجة".

