الشويفات: نار تحت الرماد بانتظار تسليم الجاني ودفن الضحية
حجم الخط
بقيت النار تحت الرماد في الشويفات على الرغم من الجهود السياسية التي أدّت إلى تطويق الاشتباك الذي وقع امس الأوّل، بين مناصرين للحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني، وذهب ضحيته الشاب علاء أبو فرج الذي نعاه الحزب التقدمي، مشيراً إلى ان التشييع سيكون اليوم، «ولن يكون هناك ثأر ولا فتنة»، لكن معلومات لاحقة لم تتأكد اشارت إلى تأجيل التشييع إلى حين تسليم المتهم الرئيسي بالقتل.
وفي تقدير مصادر سياسية، ان ترسيخ التهدئة التي يسعى إليها الجميع باتت مرهونة بتسليم مسؤول أمن الوزير طلال ارسلان أمين السوقي، الذي تردّد انه يختبئ في دارة وزير المهجرين في الشويفات، الا ان الحزب الديمقراطي اللبناني يرفض هذا الأمر، ويؤكد ان السوقي لا علاقة له بالاشتباك، إذ انه كان متواجداً مع أرسلان أثناء زيارته لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في سن الفيل، معتبراً ان هذا الأمر فيه تجنٍ وإساءة لأرسلان وحزبه.
وأعلن أرسلان في مؤتمر صحافي عقده أمس، ان علاء أبو فرج هو شهيد طلال أرسلان وكل فرد من أفراد الطائفة الدرزية.
وأوضح أرسلان أنه «إحتراماً للبيان المشترك بيني وبين (النائب وليد) جنبلاط لم يصدر عنّا أي موقف وما زلت مصراً على الصمت احتراماً لعلاء ابو فرج، وبعد المأتم سيكون لنا كلام تفصيلي بشأن كل ما حصل».
ولفت إلى أن «كل ما طُلب منا قدمناه «واللي عندي سلمته واللي مش عندي مش شغلتي البحث عليه»، وأرفع الغطاء عن كل من يثبت تورطه».
واعتبر أرسلان أن الموضوع يجب ان يؤخذ برمته و«هناك محرض وصاحب فتنة وكلام غير مسؤول يصدر، لكن انا مصر على الصمت الكامل في هذا الموضوع حالياً»، ودعا من لديه كلمة جيدة فليقلها، ومن لديه كلمة سيئة «يضبّها»، مستنكراً ما حصل في اليومين الماضيين.
اما رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب جنبلاط فقد أكّد موقفه الثابت الداعي الأجهزة الأمنية الرسمية المختصة فتح تحقيق كامل في حادثة استشهاد الشاب أبو فرج في الشويفات وكشف ملابسات وتفاصل الحادث، داعياً القضاء إلى اخذ مجراه، علماً ان الحزب الاشتراكي سلم صلاح صعب واثنين من مناصريه الذين تورطوا في حادث الاشتباك.
ولاحقاً، أعلن رئيس «لائحة المصالحة» النائب المنتخب تيمور جنبلاط، إلغاء المهرجان المركزي الذي كان مقرراً الأحد في المختارة، بالتوازي مع إلغاء الاستقبالات للنواب والمرشحين الفائزين «بالنظر للظروف المستجدة في مدينة الشويفات التي أدّت إلى استشهاد الرفيق علاء أبو فرج، وما تلاها من تداعيات، وتضامناً مع أهل الشهيد وحرصاً على المناصرين والرفاق وحفاظاً على الاستقرار».
وإذ جدد جنبلاط الإبن شكره للجماهير الوفية التي عبّرت في صناديق الاقتراع بديمقراطية ومسؤولية عن خياراتها السياسية، وأكدت ثقتها بالثوابت التي أعلنتها اللائحة ما حقق لها فوزا كبيرا، والشكر أيضاً لوزارة الداخلية والرفاق في قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي، وقال: «إن الإنتخابات النيابية أصبحت وراءنا، والوقت حان للعمل والإنتاج تحت سقف القواعد التي أعلنتها لائحة المصالحة في مهرجاناتها الشعبية المتتالية بما يتلاقى مع طموحات المواطنين وتطلعاتهم وتوقعاتهم منا. لذلك، سيكون السبت المقبل يوم عمل عادي في المختارة لمتابعة قضايا الناس وشؤونهم».
وكان النائب المنتخب جنبلاط غرد صباحاً عبر حسابه على «تويتر»، مؤكداً على ضرورة تسليم جميع المتورطين في حادثة الشويفات كمدخل لمعالجة الذيول، معتبراً ذلك بأنه «ضرورة ملحة»، مثنياً على مضمون بيان مشايخ وأهالي الشويفات المطالب بتسليم الجاني خلال 24 ساعة، مشدداً على «التضامن مع أسرة الشهيد أبو فرج ومع الأهل في الشويفات».
يُشار إلى ان اجتماع عقد في مجلس آل ابو فرج في مدينة الشويفات، في حضور مشايخ ومخاتير وفعاليات وعائلات المدينة، والنائب اكرم شهيب، ووكيل داخلية الشويفات في الحزب التقدمي الاشتراكي مروان ابو فرج، حرصا على وقف الفتنة. وبعد التداول في حادثة الشويفات الأليمة، ووقوفا على خاطر الهيئة الروحية وعلى رأسها الشيخ امين الصايغ وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، صدر عن المجتمعين ما يلي:
«الطلب من الامير طلال ارسلان تسليم امين نسيب السوقي المتواري والمتهم الرئيسي بحادثة الشويفات التي أدت الى استشهاد الشاب علاء عقيد أبو فرج، وابلاغنا الجواب القاطع بالتسليم او عدم التسليم خلال 24 ساعة من تاريخ صدور هذا البيان، وذلك حرصا على وحدة الطائفة ووأد الفتنة داخل البيت الواحد.
وطالب المجتمعون اركان الهيئة الروحية والمشايخ الاجلاء بالضغط والتحرك لتسليم المتهم حرصا على وحدة الطائفة وتحاشيا لأي فتنة».






