بيروت - لبنان

اخر الأخبار

22 أيار 2026 12:25ص عقوبات أميركية على نواب في حزب الله وقياديَّين في حركة أمل وضابطين في الخدمة

سلام يبحث المفاوضات مع كرم.. وتشكيل الوفد العسكري إلى البنتاغون

استهداف تبنين بغارات غير مسبوقة استهداف تبنين بغارات غير مسبوقة
حجم الخط
خرج الوضع اللبناني، على نحو غير متوقع،إلى الواجهة الأميركية الذي استهدف بالعقوبات 3 نواب حاليين ووزير سابق من حزب لله، فضلاً عن استهداف ضابطين، أحدهما في الجيش اللبناني، والثاني في الأمن العام، فضلاً عن مسؤولين في حركة أمل هما المسؤول الأمني أحمد البعلبكي ومسؤول الحزب في الجنوب أحمد صفاوي، فضلاً عن رصد جوائز لمن يدلي بمعلومات عن تعطيل تمويل حزب لله.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حسم فيه لبنان مساره الخاص بالمفاوضات المقررة يوم الجمعة المقبل في 29 في البنتاغون، وفي وزارة الخارجية في 2 و 3 حزيران من الشهر القادم.
ولهذه الغاية التقى الرئيس نواف سلام رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم، الذي وضعه في أجواء الجولة الاخيرة من المفاوضات.
وحسب مصادر في الخارجية الأميركية فإن القرارات الأميركية، ذهبت في اتجاهات تعدّت حزب لله، وشكلت بداية لإجراءات أخرى، على خلفية أن الموضوع لن يتوقف عند القرارات المعلنة، بل هو خطوة على مسار طويل، يستهدف فرملة أية محاولة، لعرقلة المفاوضات الجارية في واشنطن، أو ما يشابه ذلك.
وتوقفت مصادر مطلعة عند الآتي:
1 - الخطوة تعني تصفية حسابات أميركية مع حزب لله وأنصاره، والتعامل مع هذه الحالة كملف منفصل عن إيران.
2 - الجديد في قرارات الخزانة الأميركية، وهي المرة الأولى، استهداف شخصيات أمنية ما تزال تعمل في مؤسسات الدولة الأمنية.
3 - والجديد أيضاً، استهداف أمنيين ومسؤولين في حركة أمل..
إذاً، في خطوة غير مسبوقة،
أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على تسعة أشخاص. وقالت إنهم يساهمون في تمكين حزب لله من تقويض سيادة لبنان. 
وفرضت العقوبات على أحمد أسعد بعلبكي وابراهيم الموسوي وحسن فضل لله ومحمد عبد المطلب فنيش وسامر عدنان حمادي وحسين علي الحاج حسن وختّار ناصر الدين وأحمد صفاوي والسفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني.
واعتبرت واشنطن أن هؤلاء الأفراد، من خلال دعمهم «للتنظيم الإرهابي»، يدفعون بأجندة النظام الإيراني في لبنان ويعرقلون بشكل مباشر مسار السلام والتعافي للشعب اللبنانيّ.
وأكدت أنّ استمرار حزب لله في رفضه نزع سلاحه يمنع الحكومة اللبنانية من توفير السلام والاستقرار والازدهار.
وأوضحت أنّ العقوبات تستهدف أفرادًا يعرقلون عملية نزع سلاح الحزب، بينهم نواب، ودبلوماسيّ إيرانيّ قالت إنه ينتهك سيادة لبنان، إضافة إلى مسؤولين أمنيين لبنانيين اتُّهموا باستغلال مواقعهم.
وشددت الولايات المتحدة على التزامها بدعم الشعب اللبنانيّ ومؤسسات الدولة الشرعية.
واشارت إلى أنّ برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية يقدّم مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية لحزب لله.
وأعلنت الخارجية الأميركية للجزيرة: هذه الإجراءات ليست سوى البداية وكل من يتعاون مع حزب لله سيحاسب، مشيرة إلى أن استقرار لبنان وأمنه يتطلبان نزع سلاح حزب لله بالكامل، وأكدت أن واشنطن تؤكد استعدادها لدعم شعب لبنان وحكومته من أجل مستقبل أكثر سلما وازدهارا، ودعت استعادة السلطة الحصرية للحكومة اللبنانية على جميع الملفات الأمنية في البلاد، مشيرةً إلى أن  الخارجية الأميركية للجزيرة: العقوبات الأميركية صدرت بموجب الأمر التنفيذي 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب.
ورأت حركة أمل أن ما صدر عن وزارة الخزانة الأميركية بحق «الأخوين أحمد بعلبكي وعلي الصفاوي» ، عدا عن كونه غير مقبول، ، وغير مبرر، فإنه يستهدف بالدرجة الأولى حركة أمل ودورها السياسي الحريص على القضايا الوطنية وحماية الدولة والمؤسسات.
واعتبر ​حزب الله​ في بيان ردًا على العقوبات الأميركية، إنّ ما صدر عن وزارتَي الخارجيّة والخزانة الأميركيتين من عقوبات طالت نوّابًا ​لبنانيّين منتخبين من الشعب، وضبّاطًا في الجيش والأمن العام، ومسؤولين في حزب الله وحركة أمل، هو محاولة ترهيب أميركيّة للشعب اللبناني الحر من أجل تدعيم العدوان الصهيوني على بلدنا، وإعطائه جرعة سياسيّة وهميّة بعد فشل جرائمه في ثني اللبنانيّين عن ممارسة حقّهم المشروع في المقاومة دفاعًا عن وطنهم.
ولفت حزب الله الى إنّ التهمة التي ساقتها الإدارة الأميركيّة ضد نوّابنا ومسؤولينا هي رفض نزع سلاح المقاومة والتصدّي لمشاريع الاستسلام التي تحاول الإدارة الأميركيّة جرّ بلدنا إليها لمصلحة الكيان الصهيوني، وهذه التهمة تطال غالبيّة الشعب المتمسّك بالمقاومة والرافض للاستسلام. وهذه العقوبات هي وسام شرف على صدر المشمولين بها، وتأكيد إضافي على صوابيّة خيارنا، وهي في مفاعيلها لا تساوي الحبر الذي كُتبت به، ولن يكون لها أي تأثير عملي على خياراتنا وعلى مواصلة عمل الإخوة والمسؤولين في إطار خدمة شعبهم والدفاع عن مصالحه وسيادته.
وأردف البيان «أمّا استهداف القرار الضبّاط اللبنانيّين عشيّة اللقاءات في ​البنتاغون، فهي محاولة مكشوفة لترهيب مؤسساتنا الأمنيّة الرسميّة وإخضاع الدولة لشروط الوصاية الأميركيّة، وهذا القرار برسم من يدّعون صداقتهم للولايات المتحدة التي تسعى لتقويض المؤسّسات الوطنيّة. وعلى السلطة اللبنانية أن تدافع عن مؤسساتها الدستورية والأمنية والعسكرية، حفاظاً على السيادة الوطنية وكرامة لبنان واللبنانيين».
ومع اقتراب موعد الاجتماع على المستوى الامني في واشنطن بين وفود لبنان واميركا وكيان الاحتلال الاسرائيلي يوم الجمعة المقبل، أكدت مصادر لبنانية، أن تشكيل الوفد الأمني للمفاوضات اكتمل ويضم ما بين 4 و6 ضباط من الجيش من الاختصاصيين.
وقالت المصادر: لبنان أعد الملف الذي سيحمله الوفد إلى البنتاغون، والوفد اللبناني المفاوض سيشدد على أولوية الالتزام بوقف إطلاق النار، وسيناقش احتلال «إسرائيل» لعدة قرى وضرورة الانسحاب.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الوفد اللبناني المفاوض سيجدد تأكيد التزام الجيش اللبناني بخطة حصر السلاح، وسيعرض ما أنجز من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني.
وافاد مراسل الجديد في واشنطن: ان الترتيبات الاميركية انجزت لإستقبال الوفود العسكرية في مقر وزارة الدفاع – البنتاغون، وسيم طرح آلية تثبيت وقف النار وتمديده عملياً على الأرض وترتيبات أمنية حول مراقبة الخروقات ودور الجيش اللبنانين وان  إسرائيل تصر على ان يكون ملف السلاح خارج الدولة أولوية في المفاوضات. بينما هدف الاجتما قياس قدرة الطرفين على تنفيذ ترتيبات ميدانية قبل الانتقال إلى الملف السياسي في حزيران. 
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أنّ ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن الوفد العسكري اللبناني المقرّر مشاركته في المفاوضات في البنتاغون بتاريخ 29 أيار لناحية التوزيع الطائفي للضباط أعضاء الوفد، لا يمتّ إلى مبادئ المؤسسة العسكرية بصلة. وأكدت القيادة أنّ الوفد المشارك، «على اختلاف تركيبته، يبقى ملتزماً بالثوابت الوطنية»، مشددة على أنّ الضباط المكلّفين بالمهمة يمثلون الوطن ويلتزمون بعقيدة الجيش.وأنّ عناصر المؤسسة العسكرية «ينفذون قرارات القيادة انطلاقاً من التزامهم بالواجب الوطني.

لودريان: وضع لبنان خطير

 في الموقف الفرنسي الجديد، اكد الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان ان لبنان «في وضع خطير»، مرحّبا في الوقت نفسه باستمرار المحادثات التي تتيح «أفقا» للخروج من النزاع بين إسرائيل وحزب الله. وقال لودريان في احاديث اذاعية «اليوم، لبنان في وضع خطير على صعيد وحدته وسلامة أراضيه»، مشيرا إلى انقسام «المكونات اللبنانية إزاء حزب الله وإزاء إسرائيل».
 وأضاف أن «لبنان مهدد في سلامة أراضيه لأن جزءا من أراضيه تحتله إسرائيل، وجزءا آخر يتحرك وينشط فيه حزب الله، وهو يخدم المصالح الإيرانية، أي مصالح قوة أجنبية». ورغم ذلك، رحّب باستمرار الهدنة، معتبرا أنها تفتح «أفقا لمدة 45 يوما سنواصل خلالها النقاش». واعتبر أن القادة اللبنانيين في هذا المسار «على مستوى عال» و«شجعان»، في إشارة إلى طلبهم التفاوض مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية لإخراج بلدهم «من هذا الطوق والتوصل إلى مسار يعيد إلى الدولة اللبنانية وسائل العمل والوجود».

مذكرة نواب الحزب

وفي خطوة لافتة، وجهت كتلة الوفاء للمقاومة في مجلس النواب مذكرة إلى السفارات العربية والأجنبية حول العدوان الإسرائيلي على لبنان، قالت فيها: ان «لدينا اطر تفاهمات برعاية دوليَّة أن توصَّلت إليها الحكومة اللبنانيَّة بواسطة مفاوضات غير مباشرة مع كيان الاحتلال، ولا تحتاج سوى إلى الزام ذلك الكيان بتنفيذها، فمطلبنا كلبنانيين ومطلب كلِّ حريص على سيادة بلده واستقلاله وحرِّيته، هو وقف كلِّ أشكال الاعتداء على سيادتنا الوطنيّة في الجو والبر والبحر، وايقاف الأعمال العدائية بما فيها:
- عمليات اغتيال المواطنين واستهداف البنى المدنيّة من مساكن ومؤسَّسات عامَّة وخاصَّة ـ انسحاب جيش العدو الاسرائيلي من أرضنا حتّى الحدود المعترف بها دوليًّا.  عودة السكان إلى قراهم وإعادة اعمارها.  اطلاق سراح المعتقلين من سجون الاحتلال. اضافت المذكرة: أمَّا القضايا الأخرى المرتبطة بحماية لبنان فهي شأنٌ لبناني يمكن معالجته من خلال حوار داخلي يفضي إلى انجاز استراتيجية أمن وطني يلتزم بها جميع اللبنانيين.  
وقالت: إنَّ تحقيق هذه المطالب يشكِّل مدخلًا ضروريًّا لاعادة بناء الدَّولة، وحماية الاستقرار الدَّاخلي، وإطلاق مسار التعافي والاصلاح، وهي مطالب وطنيَّة حيويَّة نؤكد تمسُّكنا بها وسعينا الدَّائم إلى بلوغها.
مالياً، أعرب وزير المال عن مخاوفه من انكشاف يتراوح بين 7 و 70٪ هذا العام، بسبب الحرب، التي يتوقع أن تصل أضرارها الى 20 مليار دولار.
في الميدان الجنوبي،  واصل العدو الاسرائيلي امس، استهداف المدنيين على الطرقات وفي القرى الجنوبي بعشرات الغارات. واستهدف جيش الاحتلال الاسرائيلي، دراجة نارية في بلدة فرون، وقد تحدثت المعلومات الاولية عن سقوط شهيد.واغار على دراجة نارية في منطقة الميادين على طريق  الحوش – البازورية قرب صور ادت الى ارتقاء شهيد.كما اغار العدو مساءً على دراجة نارية في بلدة عين بعال ما ادى الى سقوط جريحين.
وتحدثت معلومات عن وقوع إصابات بالغارات على جويا ومحرونة.وشن العدو غارتين على بلدة تبنين بالقرب من المستشفى الحكومي، حيث سجلت  اضرار جسيمة في المستشفى. وألقت طائرة مسيّرة اسرائيلية  قنابل صوتية بالقرب من المزارعين في بلدة الحنية جنوب صور، دون وقوع اصابات . 
 بالمقابل، نفّذ مقاتلو المقاومة الإسلامية بين الساعة 12 ليلا والساعة 02:00 من فجر الخميس، إغارة نارية واسعة على تموضعات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي دبل ورشاف ومحيط بلدة حداثا، وذلك رداً على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين.وأفاد البيان أن العملية جرت باستخدام مسيّرات انقضاضية وصليات صاروخية ثقيلة، استهدفت المواقع على دفعات متكررة.
  وقصفت المقاومة تجمُّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ قرب مجرى النهر في أطراف بلدة دير سريان بقذائف المدفعية وصلية صاروخية. وتجمُّعًا لجنود وآليات جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة القوزح بقذائف المدفعية.
وليل امس الاول ، ضربت المقاومة موقع هضبة العجل وثكنات أفيفيم، راميم (هونين)، راموت نفتالي ومعاليه غولاني بأسراب من المسيّرات الانقضاضيّة. 
وذكرت القناة الـ «12» العبرية ان الجنود في الشمال تحولوا إلى أهداف ثابتة وأشبه بـ «بط» في ميدان للرماية. والوضع اليائس لا يقتصر على رأس الناقورة وحده، بل هو حال قطاع السياحة بأكمله في الشمال.
الى ذلك ذكر موقع «والا» الاسرائيلي: أن قائد اللواء 401 العقيد مائير بيدرمان الذي أصيب بجروح خطيرة في لبنان، لا يزال حتى الآن تحت التخدير والتنفس الاصطناعي بعد خضوعه لعملية جراحية لاستخراج شظايا من رأسه.
والأبرز في مأزق ضباط وجنود الاحتلال الاسرائيلي هي التساؤلات: التي أبرزها ما الجدوى من البقاء في الجنوب.