بيروت - لبنان

اخر الأخبار

11 أيار 2026 12:35ص مشروع «فصل قوات» في جعبة المفاوض الإسرائيلي والإحتلال: نزع السلاح ليس هدفاً الآن

سلام بعد لقاء الشرع: تقدُّم كبير في معالجة القضايا المشتركة وإطلاق مجلس أعمال لبناني - سوري

الرئيس الشرع مستقبلاً الرئيس سلام في قصر الشعب بدمشق الرئيس الشرع مستقبلاً الرئيس سلام في قصر الشعب بدمشق
حجم الخط
فرضت مروحة الانتظار التي توسعت على امتداد مساحة الجهات المفتوحة، لا سيما الأكثر سخونة (الجبهة اللبنانية) نفسها على العواصم المعنية، من واشنطن الى طهران وبيروت وتل أبيب، بعد تسليم الردّ الإيراني على مقترحات الإدارة الأميركية بشأن ملفات ايران العالقة، سيما الملاحة في مضيق هرمز، وتخصيب اليورانيوم.
ويترقب لبنان  الاجتماع المقرر يومي الخميس والجمعة  في واشنطن بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي برعاية اميركية، وسط متابعة عربية، حيث أطلع الرئيس  جوزاف عون رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد على آخر المستجدات المتعلقة بمسار الاجتماعات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية التي تقعد  في واشنطن. 
وخلال اتصال اجراه عون ببن زايد، تم عرض الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، وأكد له تضامن لبنان مع  الإمارات في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة. 
من جهته اكد بن زايد للرئيس عون  وقوف بلاده دائما إلى جانب لبنان  ودعمها للخطوات التي يتخذها من اجل تحقيق الامن والاستقرار فيه واستعادة سيادته على كامل اراضيه .
وتوجه السفير السابق سيمون كرم، عن طريق باريس الى الولايات المتحدة الأميركية لترؤس وفد لبنان في المفاوضات.
وقال الرئيس نواف سلام: نركز حالياً على وقف الاعمال العدائية وإنهاء الحرب، ونريد إعادة النازحين لقراهم ومدنهم وطالبنا خلال المفاوضات بأجندة واضحة للانسحاب الاسرائيلي، مشيراً إلى أننا منفحتون على اتفاق سلام مع اسرائيل بعد تلبية مطالبنا، وكشف أن 68 قرية لبنانية باتت تحت سيطرة اسرائيل بسبب جرنا للحرب.
وقال سلام: بنت جبيل صارت نسخة عن غزة، والأكثرية اللبنانية مع المفاوضات لوقف الحرب.
ونقلت هيئة البث الاسرائيلية عن مصدر اسرائيلي أن رئيس الشعبة الاستراتيجية بالجيش الاسرائيلي سيمثل اسرائيل في المفاوضات، في حين أن الملحق العسكري اللبناني بواشنطن سيمثل لبنان.
ويحمل الوفد الاسرائيلي معه خرائط تتعلق بالحدود بين لبنان واسرائيل، للبحث في ما أسماه «اتفاق فصل قوات أمني» يقوم على أساس تشكيل مجموعات عمل مشتركة اسرائيلية - لبنانية تعمل على تفكيك حزب الله والحدود.

سلام من دمشق: صفحة جديدة

وتأتي هذه الانتظارات وسط تطورات سياسية بالغة الأهمية، لجهة تعزيز مناخ الاستقرار الداخلي، وفي مقدمها النتائج الايجابية لزيارة دمشق التي قام بها الرئيس نواف سلام الى دمشق، حيث أجرى محادثات، كان أبرزها مع الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب.
واعلنت الرئاسة السوريّة في بيان بعد انتهاء اللقاء بأن «الشرع بحث مع سلام سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة، وتعزيز التنسيق الأمني لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك».
وأعرب الرئيس سلام في تصريح من مطار دمشق الدولي بعد اختتام زيارته الى الجمهورية العربية السورية عن سعادته والوفد الحكومي المُرافق «بزيارة سوريا العزيزة واللقاء بالرئيس أحمد الشرع الذي استقبلنا أيضاً في اجتماع موسّع ضمّ أعضاء الوفد اللبناني ونظراءهم السوريين، بعد محادثاتهم الثنائية. وأحب ان اشكره على دفء الاستقبال وكرم الضيافة».
وقال: «قُمنا بزيارة دمشق لمواصلة التشاور والعمل على تعزيز العلاقات اللبنانية- السورية على الصُعد كافة وهي علاقات مبنية على الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين وعلى المصالح المشتركة. ويهمني ان أؤكد اننا أحرزنا تقدما كبيرا في معالجة قضايانا المشتركة لا سيما ما كان عالقا منها، وذلك بروح طيّبة وحرص على التعاون بلا تحفّظ ولا تردّد. وانني على ثقة ان نتائجها الملموسة ستظهر قريبا». كاشفاً أنه استقر الرأي على الاسراع في اطلاق مجلس أعمال لبناني - سوري مشترك على أن يعقد اجتماع له في دمشق خلال الاسايع القليلة المقبلة.
رافق الرئيس سلام وفد وزاري ضم نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير الطاقة والمياه جوزيف الصدي، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني. واستقبله منفردا الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب. 
 وافيد ان الشرع اكد لسلام وقوف سوريا إلى جانب الحكومة اللبنانية ودعمها الكامل لها في إطار علاقة تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة وتعزيز التعاون الأخوي والاستراتيجي بين البلدين، كما ان مسألة الخلايا التابعة للحزب التي تعلن الداخلية السورية عن توقيفها، كانت مدار بحث، حيث رفض سلام  التدخل من اي نوع في الشؤون السورية، مدينا اي اخلال بالأمن يقوم به أي طرف لبناني في اي دولة كانت. وتم خلال الاجتماع اللبناني السوري فتح صفحة جديدة بين البلدين مبنية على الاحترام والتعاون والاخوة والعلاقات من دولة الى دولة.
  واجتمع كل من رسامني، الصدي، والبساط مع نظرائهم السوريين يعرب بدر، محمد البشير، ومحمد نضال الشعار في قصر الشعب، فيما اجتمع متري مع وزير الداخلية أنس الخطاب في مقر وزارة الداخلية. ثم انضم الوزراء الى اجتماع  الرئيسين الشرع وسلام.
واشارت المعلومات الى ان المباحثات اللبنانية - السورية تطرّقت الى طرح قيد الدرس مفاده استفادة لبنان من القدرة الإنتاجية الكبيرة لمعامل الطاقة السورية مقابل توفير لبنان الغاز اللازم. وقالت المعطيات ان  الاجتماع بين رسامني ووزير النقل السوري ركز في جزء كبير منه على ملف المعابر حيث طالب الوفد اللبناني بإسراع فتح معبر العبودية. وافيد ان تم الاتفاق على تأسيس مجلس أعمال لبناني–سوري يضم نخبة من رجال الأعمال في البلدين على أن يزور الوفد اللبناني سوريا خلال حزيران.

تأجيل جلسة اللجان

وحضر ملف العفو في اجتماعات الرئيس جوزاف عون في بعبدا، بمشاركة وزير الدفاع ميشال منسى، ومن النواب، أشرف ريفي، سليم الصايغ، ميشال معوض، أحمد الخير، بلال عبد االله، وضاح الصادق فراس حمدان، وغادة أيوب، وجرى البحث في المخارج المقترحة الى منح العفو العام، وخفض بعض العقوبات بشكل استثنائي.
ووصف مصدر نيابي شارك في اجتماع اللجنة النيابية التشاورية بأنه كان ايجابياً، وتناول ملف الموقوفين الاسلاميين في السجون.
وعليه أرجأت اللجان النيابية المشتركة جلستها المقرر عقدها اليوم الإثنين إلى موعد تقرر أن يبقي رهن المشاورات الجارية، وبنضج معطيات عقد جلسة اللجان لاقرار الصيغة الممكنة لقانون العفو، ليأخذ مجراه القانوني في مجلس النواب.

دعوى جديدة ضد سلامة وشركاء مصرفيين

قضائياً، قدم مصرف لبنان دعوى قضائية جديدة بحق الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة الى جانب مصرفيين فرديين يعملان في مصرفين مختلفين،وذلك على خلفية شركة تدعى «V-invest»، باعتبار أنها الشركة التي حلت مكان شركة «فوري».
وهناك شبيهة أن تكون هذه الشركة استخدمت كواجهة مالية لتحويل أموال مرتبطة بعمليات أجراها مصرف لبنان مع المصارف التجارية.. وذلك لإخفاء المستفيد الحقيقي من هذه التحويلات.
وتأتي الدعوى الجديدة في الإرساء قضائي أوسع يقوده مصرف لبنان لتعقب الشبكات المالية والعمليات الممنهجة التي يشتبه بأنها ساهمت باستنزاف أموال المؤسسة النقدية، والتسبب بخسائر جسيمة للقطاع المصرفي اللبناني.

الوضع الميداني

وفي الوضع الميداني، ذكرت صحيفة معاريف أن حزب الله يعمل على استهداف أهداف عسكرية ليس فقط داخل الأراضي اللبنانية، بل أيضاً داخل «اسرائيل» بهدف اصابة جنود الجيش الاسرائيلي وإلحاق أضرار جسيمة بوسائل القتال المتقدمة للجيش الاسرائيلي.
وقالت ان اصابة «القبة الحديدية» نهاية الاسبوع تشكل ضربة قاسية جداً لسمعة منظومة الدفاع الجوي في الجيش الاسرائيلي التي لم تنجح في كشف الطائرة المسيَّرة مسبقاً، ولم تعمل على اعتراضها.
وأعلن رئيس الاركان الاسرائيلي إيال زامير أنه لا يوجد وقف لاطلاق النار في الجبهة الشمالية، مشيراً أنه «لم يهدد للجيش (الإسرائيلي) هدف نزع سلاح حزب االله.
وأكد زامير: هدفنا منع تهديد الصواريخ المضادة للدروع، ومنع التسلل للجليل وتهيئة ظروف تفكيك حزب االله.
وفي استمرار العمليات العدائية، استمرت المجازر الاسرائيية بحق المدنيين، ورد المقاومة عليها بمجموعة من العمليات واعترف بعده الاحتلال بإصابة 16 جندياً يوم السبت فقط، فيما جرى الحديث عبر الاعلام العبري امس الاحد عن «حدث صعب للجيش في جنوب لبنان» بعدما فاق عدد عمليات المقاومة 30 عملية.. 
وقد مدّ الاحتلال عدوانه أمس السبت الى منطقة الشوف حيث استهدفت غارة سيارة في السعديات بعد الظهر، للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار. بعدها بدقائق، اغار الطيران مجددا على سيارة في الجية ما تسبب بسقوط شهيد. كما افيد عن غارة استهدفت سيارة في منطقة ملتقى النهرين في الشوف تسببت بسقوط 3 ضحايا.. وأدت غارة قبل الظهر على سيارة بالقرب من ثانوية محمد سعد بين برج رحال والعباسية إلى سقوط ثلاثة شهداء كانوا يستقلون السيارة.
ويوم امس، أغار الطيران المسيّر على دراجة نارية على طريق عام القليلة، دير قانون، ما أدى إلى استشهاد شخصين سوريين عملت فرق الدفاع المدني على سحبهما بالتنسيق مع الجيش.
واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي منذ الصباح بلدات: بلاط، ودبعال، والمنصوري، وشقرا، وصفد البطيخ، وطريق عام  بلدتي الرمادية - الشعيتية، ومجدل سلم، والسماعية.
في حين تعرضت بلدتا تولين والصوانة ويحمر الشقيف عدشيت وكفردجال لقصف مدفعي. كما تعرضت بلدة صريفا  لقصف مدفعي اسرائيلي من عيار 155 ملم، بالتزامن مع تحليق للطيران الاستطلاعي في الاجواء.
واستهدف الطيران الحربي عبر 180غارة 40 هدف في الجنوب.
واستهدفت غارة اسرائيلية رجلا امام متجره في شارع الانجيلية في مدينة النبطية، ما ادى الى اصابته بجروح، فيما استهدفت غارة أخرى نقطة اللهيئة الصحية الإسلامية في بلدةً قلاويه في قضاء بنت جبيل .
كما استهدفت مسيّرة اسرائيلية معمل علف للدواجن عند طريق بلدة الرمادية في قضاء صور، ومعلومات عن وقوع اصابات.
وأغار الطيران الحربي الاسرائيلي، على منزل في بلدة مجدل سلم في قضاء بنت جبيل.
هذا، حلقت مسيّرات إسرائيلية فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية وقرى صيدا.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن الغارة الإسرائيلية على بلدة بدياس قضاء صور أدت إلى سقوط شهيد و13 جريحا من بينهم 6 أطفال وسيدتان.
وتمكنت فرق الإسعاف في الصليب الأحمر اللبناني من مركز النبطية وبعد أكثر من تسعة أيام من الانتظار للحصول على الإذن بالدخول، من سحب جثامين عائلة سورية مؤلفة من الاب والزوجة وابنهما، كانت داخل السيارة التي استُهدفت على طريق ميفدون – زوطر - وادي كفردجال. وعند الوصول إلى المكان، وُجدت الجثامين داخل السيارة في حالة مأساوية بعدما بقيت في الموقع منذ يوم الاستهداف وسط تعذر الوصول إليها طوال الأيام الماضية.
كما تمكن فريق الصليب الأحمر اللبناني من سحب جثمان شهيد بغارة من مسيّرة على مزرعته على طريق شوكين  – النبطية الفوقا.
كما تم سحب جثمان شهيد في بلدة  ميفدون، ونقلت الجثامين الى براد مستشفى النجدة الشعبية في النبطية.
وليلاً، ذكرت وسائل اعلام اسرائيية أن جندياً اسرائيلياً قتل من جراء انفجار محلقة مفخخة أطلقها حزب الله داخل قاعدة عسكرية في الشمال.