احمد الحريري: هناك محاولات للنيل من الانجازات التي حققتها بلدية صيدا!
اعتبر ألامين العام ل"تيار المستقبل" أحمد الحريري، خلال زيارة تضامنية الى رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي في مكتبه في القصر البلدي داعما لجهوده في متابعة قضايا المدينة، ان "هناك محاولة للنيل من الإنجازات التي حققتها بلدية صيدا على مدى ولايتين برئاسة المهندس محمد السعودي"، لافتا الى ان "هناك من يشتغل لمصلحة المدينة وهناك من يريد أن يشتغل بالمدينة وبأهلها ليبيقيهم في مربع المعاناة والقهر".
وبعد التداول في المستجدات على صعيد المدينة من مختلف جوانبها، اكد الحريري ان "ما حصل في الاونة الاخيرة، هو محاولة للنيل من مرجعية البلدية في صيدا وما تمثله من شرعية شعبية وديموقراطية، وللنيل من شخص الرئيس محمد السعودي الذي تكن له المدينة المحبة والتقدير والاحترام لما قام به من جهود عبرت عن نفسها بانجازات نوعية على كل المستويات، وما حصل مؤخرا فيه ما فيه من التباسات وهو ضد الناس ومصالحهم".
ولفت الى ان "العمل السياسي ذاكرة وسياق، وبهذا المعنى نتذكر جيدا ان "المستجد البرلماني الجديد" كان عضوا في البلدية وداعما لبلدية معينة فماذا فعل؟. نحن نريد ان نسأل الصديق الدكتور عبد الرحمن البزري، من الذي عرقل المشاريع آنذاك والتي كان يريد تنفيذها، ومن الذي وضع له العصي في الدواليب في فترة الست سنوات التي اتى فيها، وكانوا حلفاء في ذلك الوقت.انا لا اقول هذا الكلام من زاوية الزكزكة السياسية او غيرها، بل من ناحية ان هناك من يريد ان يشتغل لمصلحة المدينة وهناك من يريد أن "يشتغل بالمدينة" وبأهل المدينة ويبقيهم دائما في مربع المعاناة لاستنزافهم في ظاهر شعبوي وليس شعبي".
وقال: "بالنسبة لأزمة النفايات لم يقل احد يوما، ولم نسمع لا من رئيس البلدية ولا من اي طرف سياسي بانه لا توجد مشاكل. بل هناك مشاكل واضحة للناس، لكن بالمقارنة مع كل لبنان، فصيدا لا تزال في مكان افضل"، معلنا أن "هذه الأزمة اصبحت اليوم بين يدي وزارة البيئة والتي قام الوزير طارق الخطيب بزيارة للمدينة بدأت من البلدية، لنؤكد ان الحل والمرجع والرابط بالحل هو البلدية، وكان له تصريح واضح عن كيفية معالجة الموضوع، ونحن نؤيده ونؤيد الخطوات التي اعلنها ونضع يدنا بيده لنجد حلا وليس لنعرقل حلا موجودا".
اضاف: "من ناحية موضوع تسعيرة المولدات الذي ايضا هو عنوان طرح من جديد، اكد حضرة رئيس البلدية ان هذه التسعيرة قانونيا تصدر من وزارة الطاقة وتبلغ لوزارة الداخلية والبلديات التي تبلغها للمحافظ وبدوره يبلغها للبلدية، وقال حضرة الرئيس اننا مستعدون ان نذهب الى وزارة الطاقة لنقاش هذه التسعيرة. وطرح رئيس البلدية على الطرف الذي طرح هذا الموضوع، ان يضع التسعيرة التي يجدها مناسبة. وطبعا لا يستطيع هذا الطرف ان يقوم بهذا الأمر، لأن اصحاب المولدات في النهاية هم اصحاب عمل، وعندما يكون الانسان مسؤولا عن عائلة لا يستطيع احد ان يفرض عليه شيئا. وقال الدكتور اسامة تحديدا بهذا الخصوص انه عندما تأتي الأمور الى موضوع المال، لا أحد يمون على أحد، فلماذا يريد ان يرمي هذا الموضوع على البلدية طالما انه يعلم النتيجة سلفا، إلا لرمي قنابل دخانية شمالا ويمينا تحقيقا لغايات اخرى سيأتي الوقت لأن نذكرها بالمعلومة وليس بالتحليل ورمي الإتهامات. ولكن ننتظر ان نأخذ في الإعتبار مصلحة المدينة اولا، لأن هدفنا التهدئة وليس صب الزيت على النار. لكن في الوقت نفسه نريد ان نذكر بأمر، وهو ان كرامتنا وكرامة رئيس البلدية بالنسبة لنا أهم من السياسة، والبلدية عزيزة على قلوبنا جميعا واعتقد ان الناس تريد التفكير الى الأمام وليس الى الوراء".
وتابع: "حتى اليوم نكتفي بما قلناه، لكن طبعا اذا كانت الأمور ستستكمل بهذه الطريقة، لن نبقى مكتوفي الأيدي، وبالأطر الديموقراطية والسلمية، فنحن لسنا ضد التعبير عن الرأي ولسنا ضد ان يحكي اي شخص عن امور عامة تطال الناس، لكننا ضد ان تذهب الأمور الى منحى تبتعد فيه عن الديموقراطية وعن مسألة الحريات، وتذهب الى امور شخصية بشكل مباشر وتعطيلية للمرافق العامة في المدينة"، مؤكدا "سنبقى خلف الاستاذ محمد السعودي الذي هو في ضمير كل صيداوي شفاف وواضح وصريح. وباذن الله سنتابع هذه المسيرة بالرغم من كل الصعوبات الموجودة في البلد، وليس فقط في المدينة. ولكل مدينة خصوصياتها وصعوباتها. باذن الله نستطيع ان نتخطى هذه المرحلة ونذهب الى ما فيه خير لهذه المدينة".
من جهته رحب السعودي بالحريري، وقال: "الاستاذ احمد الحريري صديق عزيز وكان عضوا في المجلس البلدي السابق، وأنا شخصيا من المعجبين به كشخص. وزيارته للبلدية دورية، ولكن صدفت هذه المرة انها اتت في وقت كان هناك "تقويص" على البلدية، والاستاذ احمد جاء ليقول نحن معكم. وبالنسبة لي حين اريد أن اقوم بأي شيء، أول أمر اضعه في الحسبان نتائج هذا العمل، مثلا في موضوع العدادات، قلنا مرارا أن البلدية ليست هي التي تضع التسعيرة، بل نحن نطبق فقط التسعيرة المرسلة الينا من سعادة محافظ الجنوب والتي تصله من وزارتي الداخلية والطاقة، وحينها نطلع على ساعات القطع بكل منطقة ونطبقها على هذه التسعيرة".
ولفت الى ان "هناك احتجاج من البعض على هذه التسعيرة، وقالوا بأنها خطأ، فقلنا لهم نذهب نحن واياكم الى المرجع المختص، وهي وزارة الطاقة ونناقشهم بهذا الامر، إما أن نقتنع منهم او هم يقنعوننا. وبنفس الوقت اتفقنا على ان من حق المشتركين تركيب عدادات، وابدى اصحاب المولدات الكهربائية استعدادهم لتطبيق هذا القرار، والحلول موجودةز والذي يريد حلها بطريقة علمية فهذا الموجود، أما الذي يريد الحل بطريقة عشوائية فهو لا يريد الحل. وأنا بدأت كلامي بأنه يجب ان نرى ونعرف ما هي ردة الفعل قبل أن نقدم على أي أمر. وفي موضوع المولدات، حصل سابقا تحرك منذ اشهر وكانت نتيجته وبكل أسف سقوط قتيلين".
اضاف: "بالنسبة الى موضوع النفايات، فالأمر العجيب الغريب انه حين جرت محاولات عديدة من قبلنا لنقل العوادم، كانت النتيجة ان الطرف نفسه الذي يشتكي منها اليوم هو الذي كان يمنع اقامة مطمر صحي لها في القرية - شرق صيدا، وهو نفسه طلب عدم القبول باقامة هذا المطمر وكذلك في الهبارية. ولماذا نذهب بعيدا. فبالأمس كان مجتمعا مع عدد من رؤساء بلديات إتحاد صيدا الزهراني، وطلب منهم خلال الاجتماع بعدم القبول باقامة مطامر صحية في قراهم، وهو لا يزال على اصراره بان يبقى العوادم التي تشتكي منها الناس في مكانها. وكان السؤال كيف نتخلص منها فقال: خذوها الى الكوستابرافا" أي الى بيروت، وهو نفسه ينتقد استقبال نفايات من بيروت، فلماذا يحاول رمي مشكلة ثانية على مدينة بيروت؟".
وأكد "بالنسبة لنا كبلدية صيدا، الموضوع ليس سياسيا ولا نقوم الا بما هو صحيح وبما يحقق مصلحة الاهالي التي هي الاهم بالنسبة لنا من اي سياسة أو سياسي موجود، ونحن مع التخفيف عن وجع الناس، وبنفس الوقت لا نريد التهور. والذي اراه ان هناك تهورا. فيكفينا مشاكل في صيدا. سوق صيدا "انقتل"، والتجار لا يبيعون والجوار لم يعد يأت الينا، بل اصبحت انت تذهب الى الجوار ونعود اليوم ونفتعل لهم أزمة ثانية، ونحن على أبواب موسم سياحي، فإتقوا الله في هذا البلد وأحبوها كما نحن نحبها، اما ان نفتعل مشاكل ونختلق اسبابا لنعلق مشاكلنا عليها فهذا لا يؤدي الى نتيجة".






