الإعتداء على مكتب لائحة «بيروت الوطن» في كراكاس يضع حياد السلطة على المحك
حجم الخط
هل بدأ البعض يشعر بحراجة موقفه الانتخابي كلما اقترب موعد الاستحقاق الانتخابي، فبدأ يضرب شمالاً ويميناً، تارة يمزق الصور وطوراً يتهجم على المرشحين في لوائح أخرى، كما حصل مع لائحة «بيروت الوطن» أمس التي تعرض مكتبها الانتخابي في محلة كراكاس لاعتداء من عناصر شغب، أوضح تفاصيله بيان للائحة، اشارت فيه الى «ان التعدي الذي تعرض له مكتب اللائحة في محلة كراكاس، جاء من قبل عناصر شغب قذفت أبواب المكتب ونوافذه بالحجارة على مرأى من قوى الامن الداخلي التي حضرت الى المنطقة»، لافتة الى أن «أحد الأشخاص توجه قبل ظهر أمس لإزالة الصور عنوة عن مدخل المكتب مما تسبب بتدافع بين بعض العاملين في المكتب ومرافقي الشخص المذكور، وكان ان وقع الاخير أرضا نتيجة هذا التدافع. وفجأة حضرت مجموعة من الشبان يتجاوز عددهم الخمسين، بقيادة شاب من آلِ جمعة، وآخر من آل عيتاني، وراحوا يرشقون المكتب بالحجارة، محاولين اقتحام الباب الخارجي وتكسيره، بقصد الاستيلاء على الداتا الانتخابية وتخريب المعدات الموجودة في المكتب مما تسبب بحال ذعر بين الموظفات والموظفين الذين استنجدوا بالجيش اللبناني، حيث حضرت قوة عملت على تأمين الحماية للمكتب بعد فرار المعتدين».
ورأى بيان «لائحة بيروت الوطن» أن «سلسلة التعديات التي تحصل خلال الحملة الانتخابية، من برجا الى عفيف الطيبي وحي العرب في الطريق الجديدة، واليوم (أمس) في كراكاس، تشير الى قرار واضح لدى تيار «المستقبل» بترهيب أعضاء اللائحة ومؤيديها وثنيهم عن الاستمرار في هذه المعركة الديموقراطية»، مشدداً على أن «هذه التصرفات الصبيانية وغير المسؤولة، ستجعلنا اكثر تمسكا اكثر من اي وقت مضى بالاستمرار في هذه المعركة حتى النهاية»، مهيبا بـ«السلطة ووزير الداخلية تحديدا، ان يفصل بين دوره كوزير للداخلية وكونه مرشحا للانتخابات في نفس الوقت».
وقال: «لقد بلغ تمادي هذه السلطة في التعدي على حقوقنا وكرامتنا كبيارته كما فعلت وتفعل قوى السلاح غير الشرعي في 6 أيار وغيرها من محطات فاقعة، وعلى بيروت ان تقول كلمتها لوقف هذه الانتهاكات في الصناديق يوم السادس من أيار المقبل».
وأعلن رئيس اللائحة الزميل صلاح سلام تعليقا على الاشكال الذي وقع امام مركز اللائحة في كراكاس مع تيار المستقبل، «ان السلطة الحاكمة تغطي المرتكبين، واعتبر انه قد يكون احد اهداف هذه التعديات اثارة الذعر لدى العائلات البيروتية، وهي تحاول مصادرة الرأي الاخر الذي هو اساس في اللعبة الديمقراطية، وهناك تحيز اعمى لجهة السلطة في هذه الانتخابات».
ومن جهته، اكد المرشح على لائحة «بيروت الوطن» نبيل بدر انه لن ينسحب من الانتخابات النيابية مهما بلغت الضغوط، لافتا الى ان هناك خوفا منه لأنه خرج من الحالة الحريرية، وانه سيأخذ اصوات من هذا الشارع. ولفت بدر في حديث تلفزيوني، الى ان هناك اكثر من 50 شخصا تهجموا على مكتبه، آملا ان يكون هذا الاشكال اخر الاشكالات التي تحصل.
ودان عضو اللائحة النائب الدكتور عماد الحوت «الاعتداء الذي وقع على مقر الحملة الانتخابية للائحة «بيروت الوطن» في منطقة كراكاس». واعتبر أن «ما حصل هو نتيجة الخطاب التحريضي الذي يعتمده البعض في وجه اللوائح المنافسة، وبدأنا نشهد ذلك من خلال الاشكالات المتنقلة في بيروت، وما يحصل لا يشبه بيروت وأهلها».
وطالب الحوت «وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بأن يفصل بين كونه مرشحا للانتخابات النيابية ووزيرا للداخلية معنيا بالحفاظ على أمن جميع المواطنين»، مؤكدا انه «مع زملائه في اللائحة، يؤمنون بالدولة ومصرون على الدولة الحامية للمواطنين وهم ملتزمون بمرجعية الجيش والقوى الأمنية في حماية مركزهم ومقراتهم».
وقال الحوت: «إن بيروت لكل الناس ولكل البيارتة، وليس من المقبول أن يأتي أحد ويمنع وجود مكتب انتخابي هنا أو نشاط هناك، ويقوم بالاعتداء عليه وترويع المواطنين».
في المقابل، حاول تيّار «المستقبل» تبرير الاعتداء على مكتب لائحة «بيروت الوطن» متهماً مرشّح اللائحة نبيل بدر «بقلب الحقائق»، واصفاً ما اوردته بعض وسائل الإعلام من رواية للحادث بأنه «من باب التحامل على مناصري تيّار «المستقبل»، واتهامهم بوقوفهم وراء هذا الاشكال».
وفي ردود الفعل دان مجلس بيروت في المؤتمر الشعبي «الإعتداء على مكتب لائحة «بيروت الوطن» في منطقة كراكاس»، وجدد مطالبته «الجيش اللبناني بأن يتولى أمن بيروت بديلا من وزارة الداخلية، وبخاصة في مرحلة التحضير للانتخابات وخلالها، إذ لا يعقل أن يبقى المواطنون وبعض المرشحين تحت وطأة تصرفات شاذة سواء كانت فردية أو موجهة، بهدف بث الهلع بين الناس لتأمين فوز لائحة السلطة».
واستنكرت لائحة «كرامة بيروت» برئاسة القاضي خالد حمود في بيان «كل التعديات التي حصلت على بعض مرشحي دائرة بيروت الثانية وعلى مكاتبهم من فئة معروفة من اهالي بيروت الشرفاء وتعتبر ان هذه الممارسات بعيدة كل البعد عن اخلاقيات اهل بيروت».
وناشدت «المرشحين على مختلف اللوائح التضامن وعدم القبول بما يحصل من تجاوزات فاقت كل التوقعات، والطلب من الجيش اللبناني الاشراف على سير العملية الانتخابية والامن لأن ثقة الناس به كبيرة ولا تتزعزع».






