الاحدب: الجيش هو المؤسسة الوحيدة التي نثق بها ومع ذلك سلطوه على أهله
عقد رئيس لقاء الاعتدال المدني مصباح الاحدب مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم تناول فيه ملف الانتخابات النيابية، وآخر الاوضاع في مدينة طرابلس. وفي ما يلي ابرز ما جاء في المؤتمر:
"لطالما حذرنا من أن ساستنا يستهدفون طرابلس بمشاريع تخريبية من خلال اتهام مدينتنا بأنها بيئةٌ حاضنةٌ للإرهاب تمهيدا لضربها والسيطرة على قرار أهلها.
وما جرى بالأمس في باب التبانة، لا يجب أن يمر دون فتح ملف شباب طرابلس المتهمين بالإرهاب .
كلنا نتذكر دعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اللبنانيين للقتال في سوريا, والكل يعلم من حرض شبابنا ووفر لهم المال والسلاح وغطاء الدولة للقتال في سوريا آملاً بالعودة إلى لبنان منتصراً على حصان أبيض من مطارِ دمشق.
إن الاستقرار لا يتحقق بوجود الظلم والقهر، بل يتأمن بتحقيق العدالة ورفع الظلم، وبالتعامل مع أبناء هذه الشريحة الضحية كمواطنين لبنانيين بعيدا عن السجون والأحكام الجائرة.
ان الاستقرار لا يكون بتحويل طرابلس الى منطقة عسكرية لقمع الآلاف من الشباب العاطلِ عن العمل. فالمؤسسات التجارية اصبحت تغلق ابوابها وتعلن افلاسها في طرابلس وتصرف مئات العمال. هل هكذا يتحقق الاستقرار؟ انه استقرار القبر كما سماه الخبير الاقتصادي توفيق كاسبار.
ان الاستقرار يتحقق بخلق مشاريع انمائية منتجة تؤمن فرص العمل لشبابنا, وتؤمن لهم رعاية صحية واجتماعية أُسوةً بباقي المواطنين اللبنانيين.
اليوم ومع قرب الاستحقاق الانتخابي، أود أن أتوجه إلى كل القوى المعترضة على الظلم والفساد, والتي لم تشارك معهم في السلطة ولم تساوم على مصلحةِ أهلنا يوماً, ولا تسعى اليوم للتحالف مع هذه البوتقة السياسية التي تتاجر بالبلاد والعباد لأخذ مواقع في السلطة.
أدعو القوى السيادية أن يقوموا بواجبهم تجاه أهلهم، وان يجتمعوا لخلقِ تحالفٍ يخوضون به الانتخابات القادمة, لوضع حدٍ لهذه البوتقة المصابة بمرض الجشع, والتي لا عمل لها سوى نهبنا بوقاحة ثم التحدث بالعفة.
إنني أمدُ اليد لكل القوى التي أُبعدت واستُهدفت وهُمّشَت، فمناطقَنا تنتظرُ منا الكثير وعلينا جميعاً أن نُضحي من أجل حمايتها
الى أهلي في طرابلس أقول: أنتم أمام معركةٍ وجوديةٍ وسياسيةٍ بامتياز, لإعادةِ وضعِ طرابلس على الخارطة اللبنانية واستعادةِ دورها في التوازنات الداخلية اللبنانية, بعد أن هُمشت وضُربت وأُفقرت وهُجِّرت وأُبعدت عن المعادلة.
الفرصةُ أمامكم كبيرة للتغيير ولمحاسبة كل من وعدكم وخذلكم وتاجر بثقتِكُم ثم ورطكم وباعكم وتخلى عنكم ومدد لنفسه لسنواتٍ بوقاحةٍ ودون حياء، وإنني أؤكدُ لكم أن التغيرَ الحقيقيَ آتٍ لا محال , ولن يستطيعوا إجهاضَهُ هذه المرة بفضل إرادتكم وبإذن الله.
الجيش اللبناني هو المؤسسة الوحيدة التي نثق بها , ومع ذلك فقد سلطوا الجيش على أهله وحرضوا أهل طرابلس على مواجهته, وبالمقابل أعطوا الحصانة القضائية لأدواتهم التي ساهمت بالتحريض".






