الجميل: اذا كانت "الشعبوية" تعني قول كلمة الحق فنحن فخورون في ذلك!
أعلن الرئيس أمين الجميل في حديث لـ "المركزية" أن "المصالحة التاريخية التي تحققت بمباركة أعلى السلطات الروحية وأهم الشخصيات السياسية لا يمكن أن تضرب، خصوصا أنها نابعة من وجدان أهل الجبل، وهي تصب في مصلحة الوطن ككل.
وما دام الوضع في الجبل مستقرا، فإن الوضع على كل الأراضي اللبنانية مستقر أيضا لأن سلام الجبل، سلام كل الأراضي اللبنانية، تماما كما أن وفاق أهل الجبل هو الخطوة الأولى الأساسية للوفاق على الصعيد الوطني. لذلك، فإن كل الأقاويل عكس ذلك خارجة على المنطق والواقع والمصلحة. تبعا لذلك، نعتبر أن هذه المصالحة التي تمت منذ سنوات وتبلورت على أرض الواقع، وترسخت بين أهل الجبل ضمانة للكيان اللبناني ككل".وعن توقيت إثارة هذه القضية التي تعتبر مسلمات لا يجوز المساس بها، اعتبر الجميل أن "عند البعض، "رخصت" القيم والثوابت والمواقف التاريخية. في كل الأحوال، نحن لا نستوعب خلفية هذا التشكيك (إذا وجد). غير أنني أريد وضع كل الأمور في الخانة الايجابية. فقد يكون الكلام الذي سمعناه أخيرا يهدف إلى ترسيخ المصالحة أكثر، ومعالجة بعض الشوائب الهامشية التي لا علاقة لها بالأساس".
على صعيد آخر، تطفئ التسوية الرئاسية التي عارضها حزب الكتائب بقوة بعد أيام شمعتها الأولى. وفي محاولة لتقويم عامها الأول، فضل الرئيس السابق للجمهورية "العودة إلى كلام أهل الحكم ضمن التركيبة التي نراها اليوم. ذلك أن الانتقادات "الذاتية" والملاحظات ومناكفات أهل الحكم في ما بينهم، والتي تسجل أحيانا بين أعضاء الحزب الواحد، تعفينا من أي تقويم. وإذا كان أهل البيت (الحاكم) مرتاحين في هذا المسار، فليتخذوا موقفا موحدا ويدافعوا عن هذا المشهد. ذلك أن لا يجوز القول إن الأمور على ما يرام، وإن كل القوانين تصدر بشكل طبيعي، فيما الجميع على علم بالانتقادات اللاذعة التي تتلقاها هذه المشاريع والقوانين. والأمر نفسه ينطبق على الوقائع لجهة حرمان الجيش من حقه في قطف ثمار معركته في الجرود، إلى ما هناك من فضائح تثار على لسان رئيس مجلس النواب، وبعض الوزراء والمعنيين، والمراجع المختصة. هذه كلها أمور تكفي ليكوّن الانسان فكرة عن مسار السياسة اللبنانية في المرحلة الراهنة".
وفي مقابل سير الجميع بالتسوية، يتفرد رئيس الكتائب بالتغريد في السرب المعارض. وفيما هو ماض في ما يسميه "معارك المواطن"، تكال له اتهامات بالشعبوية، وردا على هذه الصورة، لفت الرئيس الجميل إلى أن "إذا كان البعض يعتبر أن مواقف الشيخ سامي (الجميل) شعبوية، فهذا يعني أن قرار المجلس الدستوري شعبوي أيضا، وكذلك الأمر، إذا كان البعض يقول إن الكلام عن الفساد شعبوي، فإنه يقول إن كلام الرئيس بري الذي قال إن صفقة بواخر الكهرباء أتت لتعويم الجيوب، شعبوي أيضا. ولكن، إذا كانت الشعبوية تعني قول الحق، فنحن فخورون بذلك. وهنا، أذكر بكلام علي بن أبي طالب الذي قال يوما: "لا تستوحش طريق الحق من قلة السائرين فيه"، ونحن في ذلك على خطى علي بن أبي طالب".
وعن انعكاسات المواقف الكتائبية المعارضة على صناديق الاقتراع في الانتخابات، أشار إلى أن "هذا أمر يعود إلى الشعب اللبناني الذي يجب أن يختار بين السياسة الزبائنية التي تأتي ببعض المنافع والوظائف والصفقات، وبين منطق بناء دولة حديثة ومسؤولة وشفافة. فإذا كان الشعب متمسكا بالمنطق الزبائني ويؤمن غطاء لكل الهرطقات والصفقات التي تتم على حساب القانون والدستور والمصلحة العامة، فنحن لا نستطيع تغيير الشعب".
المصدر: المركزية






