الحريري: دول الخليج تدرس السماح لمواطنيها بالمجيء إلى لبنان
حجم الخط
انجزت اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع موازنة العام 2018 درس المشروع كاملاً، في جلسة ماراتونية انعقدت في السراي برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، لكنها ارتأت عقد جلسة أخيرة يرجح ان تعقد بعد ظهر الأحد المقبل لمراجعة التعديلات التي طرأت على المشروع، قبل رفعه إلى مجلس الوزراء الذي يرجح أيضاً ان يجتمع الاثنين المقبل أو الثلاثاء على أبعد تقدير، نظراً لارتباط الرئيس الحريري للسفر إلى روما يوم الأربعاء للمشاركة في مؤتمر روما -2 الخاص بدعم الجيش والقوى الأمنية.
وكان الرئيس الحريري ترأس قرابة الحادية عشرة والنصف من قبل الظهر اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة درس مشروع الموازنة في حضور نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني والوزراء: علي حسن خليل، سيزار ابي خليل، جمال الجراح، رائد خوري، ميشال فرعون، بيار ابي عاصي، محمد فنيش ويوسف فنيانوس والامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل.
بعد الاجتماع الذي استمر حتى الرابعة والنصف عصراً قال حسن خليل: «انجزنا مشروع الموازنة كاملا لناحية البنود والارقام، وكانت جلسة طويلة وهناك بعض التعديلات بحاجة لمراجعة قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء المتوقع ان تكون يوم الاثنين المقبل، لذلك على الارجح سنجتمع مساء الاحد لنضع بين ايدي اللجنة اي رقم جديد او خلاصة جديدة».
اضاف: «اتفقنا انه بعد الانتهاء من دراسة الموازنة بشكل كامل ومراجعتها، ان نعقد لقاء صحافيا مع دولة الرئيس نشرح خلاله كل ارقام الموازنة وخلفياتها وابعادها والمقاربات التي حصلت عليها، اذ علينا ان ننظر ايضا الى الاثر الاقتصادي لهذه الموازنة على الاقتصاد وعلى الشأن الاجتماعي، ولا نريد ان ننظر الى الموازنة على انها فقط ارقام وقيمة عجز».
سئل: هل انت راض عن مسار العمل خصوصا ما يتعلق بالتخفيضات؟
اجاب: «لقد لمست جدية لدى معظم الوزراء، واليوم هناك نوعان من الاصلاحات منها ما هو جذري وبنيوي وبرأيي لا يزال بحاجة الى اجراءات كبيرة، فاذا لم نسلك مسارا حقيقيا لتخفيض كلفة الدين العام وايجاد مقاربة جديدة للنفقات الثابتة، سنبقى نواجه تحديا كل سنة. قد نكون هذا العام قد تمكنا من تخفيض نسبة مقبولة من النفقات من شأنها ان تغير في واقع العجز بشكل ايجابي، ولن اتكلم بالارقام قبل ان يصبح بحوزتي رقم نهائي».
اما الوزير أبي خليل الذي حضر اجتماع اللجنة قرابة نصف الساعة، فأعلن انه التزم بسقف العشرين في المائة لتخفيض موازنة وزارة الطاقة، باعتبار ان تكتل «التغيير والاصلاح» كان أوّل المطالبين بالتخفيض.
الحريري
وكان الرئيس الحريري أمل خلال عشاء تكريمي اقامه مساء امس الأول على شرفه رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير في منزله، في حضور رجال اعمال واقتصاديين وشخصيات وفاعليات بيروتية، إقرار مشروع قانون الموازنة في جلسة يعقدها مجلس الوزراء يوم الجمعة او الاثنين المقبل بعد الانتهاء من دراسته في اللجنة الوزارية، معتبرا ذلك خطوة ايجابية لمصلحة الوضع الاقتصادي».
وتطرق الى مؤتمر «سيدر» لدعم الاقتصاد والبنى التحتية الذي سيعقد في باريس الشهر المقبل، وقال: «ان ما يميز هذا المؤتمر عن المؤتمرات السابقة، أننا حددنا المشاريع التي نتطلع الى إنجازها، فهناك 250 مشروعا ستعرض في المؤتمر، تشمل قطاعات الكهرباء والنفايات والطرق والمياه والاتصالات والثقافة والطبابة وغيرها وجزء كبير منها يمكن للقطاع الخاص الاستثمار فيها، وهنا يأتي دوركم، خصوصا بعد إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي هو ثمرة حقيقية للتوافق السائد اليوم في البلد».
وأضاف: «إن الحكومة تعتزم عرض برنامج الإنفاق الاستثماري الذي سيطرح أمام مؤتمر «سيدر» للموافقة عليه في مجلس الوزراء واحالته بعد ذلك إلى مجلس النواب».
وكشف الحريري ان «دول الخليج تدرس حاليا اعادة السماح لمواطنيها للمجيء الى لبنان، بما ينعكس ايجابا على القطاع السياحي وعلى الاقتصاد عموما».
وكان العشاء استهل بكلمة لشقير رحب فيها بالحريري باسم أهل بيروت وتجارها وصناعييها ورجل أعمالها وأطبائها ومحاميها ومهندسيها وفاعلياتها، وتوجه إلى رئيس مجلس الوزراء بالقول: «أهل بيروت يحبونك ويؤمنون بخطك ونهجك ووطنيتك واعتدالك، وأنت كنت دائما مصدر ثقة لهم. ونحن نعرف أنك كنت وحدك مستعدا للتضحية لإنقاذ البلد وقدمت المبادرة تلو المبادرة دون ان تفكر في مصلحتك الشخصية. وهذا ليس غريبا عنك لأنك ابن أبيك رفيق الحريري».
وأضاف: «لكل هذه الأسباب أهل بيروت أوفياء لخط ونهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهم أوفياء لك ولقيادتك ويقدرون مواقفك ونهجك وممارستك للعمل السياسي الذي حمى بيروت من الفتن وأمن الاستقرار لكل لبنان».
واستقبل الحريري مساء أمس في «بيت الوسط» السفير اليوناني في لبنان ثيودورس باساس وعرض معه الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية.
ثم استقبل السفير الإيطالي في بيروت ماسيمو ماروتي الذي قال على الأثر: «زرت الرئيس الحريري لوضعه في أجواء آخر التحضيرات لمؤتمر روما، والبرنامج يسير بشكل جيد، وقد بتنا جاهزين لعقد المؤتمر».






