الحريري في بيروت بعد زيارة قبرص ولقاء مع السيسي في القاهرة جرى في أثنائه إتصال بعون
حجم الخط
من بعد ظهر 3 تشرين الثاني، تاريخ مغادرته بيروت على عجل إلى الرياض، وإلى ليل 21 تشرين الثاني تاريخ عودته إلى بيروت، يكون الرئيس سعد الحريري قد غاب عن لبنان 18 يوما بالتمام والكمال، أي أكثر من أسبوعين، لم يكن البلد خلالهما في وضع طبيعي، ذلك ان إعلانه استقالة الحكومة من الرياض، على الرغم من كل ما شابها من ملابسات ومن ظروف غامضة، كان له وقع أشبه بالزلزال، خاصة وأن ارتدادات هذا الزلزال كادت تضع البلد على حافة انفجار، بالنظر لتلازمه مع عصف الأزمات التي اندلعت في المنطقة، وكاد لبنان يذهب ضحية هذا العصف، لولا الحكمة والتعقل وسياسة التريث التي انتهجها زعماؤه من رئيس الجمهورية إلى دار الفتوى، مرورا بعين التينة وحارة حريك و«بيت الوسط».
ولقد شاء الرئيس الحريري، بإرادته، أو ربما رغماً عنه، ان يعود إلى بيروت، بعد الأسبوعين اللذين امضاهما في الرياض، عن طريق ثلاث محطات:
الأولى باريس، بدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي كان له دور مؤثر وفعال في ترتيبات عودته، حيث لقي الرئيس الحريري في قصر الاليزيه حفاوة بالغة، سواء في استقباله مع عائلته، أو في تكريمه عندما ودعه. ثم أمضى الحريري في العاصمة الفرنسية ثلاثة أيام خصصها بالتأكيد لتقييم ورسم معالم المرحلة المقبلة مع فريق عمله ومستشاريه، لا سيما وأن مفاعيل الاستقالة التي اعلنها من الرياض، لم تكن قد أخذت مسارها القانوني أو الدستوري.
والمحطة الثانية، فكانت في القاهرة والتي أراد الحريري ان تكون مباشرة قبل عودته إلى بيروت، بالنظر للدور الذي لعبه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سواء على صعيد أزمة الاستقالة، أو على صيعد مجريات ما حدث في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة، للتخفيف من لهجة الوزراء العرب أو القرارات التي كان يمكن ان يتخذونها ضد لبنان، بسبب الانتهاكات الإيرانية وتدخلها في الشؤون العربية، بواسطة اذرعها، ولا سيما «حزب الله» الشريك في الحكومة اللبنانية، واتهام هذا الحزب بالقيام بأعمال إرهابية في غير بلد عربي.
فالزيارة إذاً كانت واجبة للقاهرة وضرورية لشكرها وشكر رئيسها السيسي على دعمه للبنان ولاستقراره، والبحث معه في آخر المستجدات والأوضاع في لبنان والمنطقة، إلى جانب العلاقات الثنائية بطبيعة الحال.
وكان الرئيس الحريري قد وصل إلى قصر الاتحادية في القاهرة عند السابعة مساءً، حيث استقبله الرئيس السيسي عند مدخل القصر بحرارة لافتة، ثم عُقد اجتماع حضره وزير الخارجية سامح شكري، مدير المخابرات خالد فوزي ومدير مكتب الرئيس السيسي اللواء عباس كامل.
ثم عقدت خلوة بين الرئيسين السيسي والحريري تبعها مأدبة عشاء تكريمية أقامها الرئيس المصري على شرف الرئيس الحريري.
وتحدث الرئيس الحريري إلى الصحافيين بعد انتهاء اللقاء، فقال: «أشكر الرئيس السيسي على استضافته لي في مصر والعشاء الذي أقامه، حيث كان لنا حديث طويل مبني على استقرار لبنان وضرورة أن يكون هناك في لبنان والمنطقة نأي بالنفس عن كل السياسات الإقليمية».
وأضاف: «أشكر مصر على دعمها وأشكر الرئيس السيسي على دعمه للبنان واستقراره، وإن شاء الله يكون عيد الاستقلال غداً في لبنان عيداً لكل اللبنانيين. وكما قلت في باريس فإني سأعلن موقفي السياسي في لبنان، ولن أتحدث الآن في السياسة».
وخلال لقاء الرئيس المصري بالرئيس الحريري، كان لافتاً للانتباه، الاتصال الذي اجراه الرئيس السيسي بالرئيس اللبناني ميشال عون، وتم خلاله التداول في التطورات المتصلة بالأزمة الحكومة.
وفيما لم يشأ الحريري الحديث في السياسة أو الرد على أسئلة الصحافيين، أفاد المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية، انه «خلال الاتصال شكر الرئيس عون الرئيس المصري على الاهتمام الذي ابداه في معالجة الازمة التي نشأت بعد اعلان الرئيس الحريري استقالته في ٤ تشرين الثاني الجاري.
وتم التأكيد خلال الاتصال على اهمية المحافظة على الاستقرار السياسي والامني في لبنان. واتفق الرئيسان على استمرار التشاور بينهما».
اما المحطة الثالثة، والتي سبق لـ«اللواء» أن ألمحت إليها في حينه، فقد كانت في قبرص، التي وصلها الحريري قرابة العاشرة والنصف ليلاً، وعقد لقاءً عاجلاً مع الرئيس القبرصي نيكوس انستاسيادس، وعرض معه الأوضاع العامة وآخر التطورات في لبنان والمنطقة.
وكان الرئيس الحريري زار قبرص آخر مرّة في 28 تشرين الأوّل الماضي، علماً ان الرئيس السيسي كان أيضاً في قبرص أمس، وعاد منها بعد الظهر للقاء الرئيس الحريري.
وقرابة الحادية عشرة والنصف من قبل منتصف الليل، حطت طائرة الرئيس الحريري على أرض مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، حيث نزل منها وصافح سرية حرس السراي. وأشار بيديه إلى الصحافيين، من دون التوقف في صالة كبار الزوار، وغادر المطار مباشرة إلى ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ساحة الشهداء وقرأ الفاتحة على روحه وعلى أضرحة الشهداء الذين سقطوا معه. وغادر إلى «بيت الوسط» من دون الإدلاء بأي تصريح.
ولقد شاء الرئيس الحريري، بإرادته، أو ربما رغماً عنه، ان يعود إلى بيروت، بعد الأسبوعين اللذين امضاهما في الرياض، عن طريق ثلاث محطات:
الأولى باريس، بدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي كان له دور مؤثر وفعال في ترتيبات عودته، حيث لقي الرئيس الحريري في قصر الاليزيه حفاوة بالغة، سواء في استقباله مع عائلته، أو في تكريمه عندما ودعه. ثم أمضى الحريري في العاصمة الفرنسية ثلاثة أيام خصصها بالتأكيد لتقييم ورسم معالم المرحلة المقبلة مع فريق عمله ومستشاريه، لا سيما وأن مفاعيل الاستقالة التي اعلنها من الرياض، لم تكن قد أخذت مسارها القانوني أو الدستوري.
والمحطة الثانية، فكانت في القاهرة والتي أراد الحريري ان تكون مباشرة قبل عودته إلى بيروت، بالنظر للدور الذي لعبه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سواء على صعيد أزمة الاستقالة، أو على صيعد مجريات ما حدث في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة، للتخفيف من لهجة الوزراء العرب أو القرارات التي كان يمكن ان يتخذونها ضد لبنان، بسبب الانتهاكات الإيرانية وتدخلها في الشؤون العربية، بواسطة اذرعها، ولا سيما «حزب الله» الشريك في الحكومة اللبنانية، واتهام هذا الحزب بالقيام بأعمال إرهابية في غير بلد عربي.
فالزيارة إذاً كانت واجبة للقاهرة وضرورية لشكرها وشكر رئيسها السيسي على دعمه للبنان ولاستقراره، والبحث معه في آخر المستجدات والأوضاع في لبنان والمنطقة، إلى جانب العلاقات الثنائية بطبيعة الحال.
وكان الرئيس الحريري قد وصل إلى قصر الاتحادية في القاهرة عند السابعة مساءً، حيث استقبله الرئيس السيسي عند مدخل القصر بحرارة لافتة، ثم عُقد اجتماع حضره وزير الخارجية سامح شكري، مدير المخابرات خالد فوزي ومدير مكتب الرئيس السيسي اللواء عباس كامل.
ثم عقدت خلوة بين الرئيسين السيسي والحريري تبعها مأدبة عشاء تكريمية أقامها الرئيس المصري على شرف الرئيس الحريري.
وتحدث الرئيس الحريري إلى الصحافيين بعد انتهاء اللقاء، فقال: «أشكر الرئيس السيسي على استضافته لي في مصر والعشاء الذي أقامه، حيث كان لنا حديث طويل مبني على استقرار لبنان وضرورة أن يكون هناك في لبنان والمنطقة نأي بالنفس عن كل السياسات الإقليمية».
وأضاف: «أشكر مصر على دعمها وأشكر الرئيس السيسي على دعمه للبنان واستقراره، وإن شاء الله يكون عيد الاستقلال غداً في لبنان عيداً لكل اللبنانيين. وكما قلت في باريس فإني سأعلن موقفي السياسي في لبنان، ولن أتحدث الآن في السياسة».
وخلال لقاء الرئيس المصري بالرئيس الحريري، كان لافتاً للانتباه، الاتصال الذي اجراه الرئيس السيسي بالرئيس اللبناني ميشال عون، وتم خلاله التداول في التطورات المتصلة بالأزمة الحكومة.
وفيما لم يشأ الحريري الحديث في السياسة أو الرد على أسئلة الصحافيين، أفاد المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية، انه «خلال الاتصال شكر الرئيس عون الرئيس المصري على الاهتمام الذي ابداه في معالجة الازمة التي نشأت بعد اعلان الرئيس الحريري استقالته في ٤ تشرين الثاني الجاري.
وتم التأكيد خلال الاتصال على اهمية المحافظة على الاستقرار السياسي والامني في لبنان. واتفق الرئيسان على استمرار التشاور بينهما».
اما المحطة الثالثة، والتي سبق لـ«اللواء» أن ألمحت إليها في حينه، فقد كانت في قبرص، التي وصلها الحريري قرابة العاشرة والنصف ليلاً، وعقد لقاءً عاجلاً مع الرئيس القبرصي نيكوس انستاسيادس، وعرض معه الأوضاع العامة وآخر التطورات في لبنان والمنطقة.
وكان الرئيس الحريري زار قبرص آخر مرّة في 28 تشرين الأوّل الماضي، علماً ان الرئيس السيسي كان أيضاً في قبرص أمس، وعاد منها بعد الظهر للقاء الرئيس الحريري.
وقرابة الحادية عشرة والنصف من قبل منتصف الليل، حطت طائرة الرئيس الحريري على أرض مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، حيث نزل منها وصافح سرية حرس السراي. وأشار بيديه إلى الصحافيين، من دون التوقف في صالة كبار الزوار، وغادر المطار مباشرة إلى ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ساحة الشهداء وقرأ الفاتحة على روحه وعلى أضرحة الشهداء الذين سقطوا معه. وغادر إلى «بيت الوسط» من دون الإدلاء بأي تصريح.






