الحريري في كليمنصو بعد عين التينة: الأسبوع المقبل سأحسم قراري بشأن الحكومة
حجم الخط
أعلن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، انه سيحسم قراره في شأن الحكومة الأسبوع المقبل، مشيراً إلى ان هناك اموراً إيجابية تتبلور في شأن الحكومة، لافتاً إلى ان موضوع الحقائب الوزارية لم يكن مطروحاً لوحده خلال الزيارة التي قام بها أمس لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو، بل لأجل رص الصفوف في ظل المواجهة التي نخوضها مع جنبلاط حيث نتعرض لهجمات، رافضاً الحديث عن تفاصيل تأليف الحكومة حتى «لا تتخرّب».
اما جنبلاط، فرأى ان هناك قوى تريد اضعاف البنية الاقتصادية، والاجتماعية للبنان من اجل السيطرة على البلد، مشيراً إلى ان هذه القوى استنهضت نفسها أخيراً لتهاجم الآخرين، وهؤلاء لا يهمهم الوضع الاقتصادي وبخاصة بعد تصنيف «موديز» للاقتصاد اللبناني، لافتاً إلى ان الأزمة الحكومية ما زالت قائمة، وان الحريري لم يتلق بعد اجوبة من هذه القوى في إطار عقدة «اللقاء التشاوري»، كاشفاً عن أمر عمليات جاء لتعطيل القمة الاقتصادية التي انعقدت في بيروت، عبر التمثيل المتدني فيها، الا انه أكّد ان الحكومة ستتشكل قريباً.
وكان الرئيس الحريري زار غروب أمس، كليمنصو يرافقه وزير الثقافة غطاس خوري في إطار جولة التشاور التي بدأها أمس الأوّل بزيارة رئيس مجلس النواب نبيه برّي في عين التينة، كاشفاً بأنه سيلتقي سياسيين آخرين في الأيام المقبلة، من دون الكشف عن هويتهم.
وبعد اللقاء الذي حضره أيضاً رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور، حيث تمّ عرض آخر التطورات السياسية لا سيما ما يتعلق منها بتأليف الحكومة، تحدث الرئيس الحريري فقال: «لقائي مع وليد بيك يأتي ضمن جولة أقوم بها للتشاور، وكنت بالأمس زرت الرئيس بري، واليوم (أمس) اجتمعت مع وليد بيك وستكون لي لقاءات اخرى مع الافرقاء السياسيين، فربما نتمكن الأسبوع المقبل من القيام بأي شيء فيما خص الحكومة. هناك امور ايجابية تتبلور، وانا سأحسم الأسبوع المقبل هذه الأمور.
س: هل هناك إيجابية لدى وليد بيك في موضوع التخلي عن حقيبة الصناعة؟
أجاب: هذا الموضوع ليس هو فقط المطروح، هناك أمور كثيرة حصلت في البلد، كما حصل تهجم علينا وعلى وليد بيك، ونحن نعمل على رص الصفوف في ما بيننا. أما ما يتعلق بالحكومة، فإنني لم أتحدث عن هذه الأمور كي لا يخربها أحد.
سئل: إذا المسألة لم تعد مسألة تشكيل حكومة، بل هناك مواصفات جديدة للحكومة؟
أجاب: لا توجد مواصفات جديدة للحكومة، نحن نريد حكومة وحدة وطنية للجميع نستعيد معها ثقة المواطن، ونعمل من خلالها للمواطن اللبناني. فاليوم خفضت «موديز» تصنيف ثلاثة مصارف، ورأيتم ما حصل بالأمس، والأمور تتطور اقتصاديا، من هنا علينا أن نتحرك على هذا الأساس وأن نضع الخلافات الجانبية التي تترك أثرا. كل فريق يجلس خلف متراس، ولكن أمام الواقع الاقتصادي، على الجميع أن يتواضع قليلا.
سئل: هل يكون رص الصفوف في وجه سوريا وحلفائها في لبنان؟
أجاب: نحن لسنا في حالة مواجهة، وقد رأيتم طريقة العمل التي اعتمدناها في الحكومة السابقة. كانت هناك خلافات إقليمية موجودة وما زالت وستبقى في المستقبل. لكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع أن نخدم الشعب اللبناني، الخلافات الإقليمية يجب ألا توقف العمل من أجل مصلحة المواطن اللبناني. ومن هذا المنطلق، أنا كرئيس حكومة مكلف أقوم بمشاورات، وسأحسم قراري الأسبوع المقبل.
جنبلاط
ثم سئل جنبلاط: هل طرح عليكم الرئيس التخلي عن حقيبة مقابل أخرى؟
أجاب: الموضوع ليس أن نتخلى أو لا نتخلى، الموضوع هو أهمية تشكيل الحكومة، ويبدو أن بعض القوى في لبنان، التي استنهضت نفسها مجددا، وهي في الأساس لم تكن ضعيفة، تقوم بالهجوم يمينا ويسارا وتحاول تقسيم كل الصفوف، يبدو أن الاستقرار في لبنان لا يهمهم ولا كذلك الوضع الاقتصادي. هناك مؤشرات، منها «موديز» وغيرها، ويبدو أن هذه القوى تريد إضعاف البنية الاقتصادية والاجتماعية للبنان لمزيد من السيطرة، وهذا ما لن نسمح له أن يمر.
سئل: أي أن الأزمة ما زالت قائمة؟
أجاب: الأزمة ما زالت قائمة طبعا، لأنه لا جواب حتى الآن من هذه القوى، وعندما حاول الرئيس الحريري أن يصل إلى جواب، اعترض ما يسمى «التشاوري» وغير التشاوري. هناك أحيانا عدم مسؤولية، والدليل هو كيف عطلوا، أو شبه عطلوا، مؤتمر القمة العربية الاقتصادية.
سئل: لكن الرئيس الحريري يقول أن هناك حكومة قريبة، فعلى ماذا بنى الرئيس الحريري كلامه طالما أنكم تقولون أن هناك تعطيلا؟
أجاب: أنا أقول أن هناك محاولات تعطيل، وأعطيت مثالا حول القمة، حيث كان يمكن أن يكون التمثيل العربي أفضل. لكن فجأة أتى أمر العمليات.
سئل: لكن ألم يساهم الرئيس نبيه بري في ذلك؟
أجاب: كلا الرئيس بري لديه حيثية معروفة وهي قضية الإمام موسى الصدر، فليعطنا الليبيون جوابا صريحا حول هذا الموضوع لننتهي منه. أتت حكومة ليبية جديدة وما يسمى حكومة معترف بها دوليا، لننتهي من هذا الموضوع.
سئل: هل تعتقد أن هناك حكومة في لبنان قريبا؟
أجاب: إن شاء الله هناك حكومة قريبا.






