الخلاف بين نواب سُنّة 8 آذار عالق حول الإسم الذي يمثّلهم
حجم الخط
تركزت المساعي التي يتولاها المدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم، امس، على معالجة تسمية شخصية مقربة من اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين، بعد الخلاف او الانقسام حول تسمية رئيس «مركز الدولية للمعلومات» جواد عدره الذي طرحه النائب الدكتور قاسم هاشم «بظرف مقفل» اضافة الى ثلاثة اسماء اخرى طرحها اعضاء اللقاء الباقين، الذين افادت مصادرهم انه حتى مساء امس، لا زالت موافقة الاعضاء النهائية على تسمية عدره عالقة على معالجة مسألة من حصة من سيكون؟ حيث يصر اللقاء على ان يكون عدره في حال اختياره من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف - وهو الامر المرجح - من حصة اللقاء التشاوري لا من حصة الرئيس عون او بين بين.
واكدت مصادر اللقاء ان الاعضاء مصرون على ان يكون الوزير الذي سيقع الاختيار عليه من ضمن حصة اللقاء ويحضر اجتماعاته ويلتزم قراراته والا لا نكون قد حققنا ما نريد، وذكرت المصادر ان الاجتماع ليل امس الاول بين اعضاء اللقاء وبين المعاون السياسي للامين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل تركز في جانب كبير منه على هذه النقطة، وان الحاج الخليل تمنى على اللقاء السير بالمبادرة لحل ازمة الحكومة، لكن الاعضاء تمسكوا بأن يكون الوزير سواء عدره او سواه من حصتهم «وهنا نقطة الخلاف بيننا وبين الرئيس عون وجبران باسيل».
وقال أحد اعضاء اللقاء: اننا نريد وزيرا يمثلنا بمعنى يمثل هوية سياسية واضحة ومحددة ويمثل خياراتنا السياسية، وطرح جواد عدره جاء مفاجأة لنا فمعظمنا لا يعرفه ولا يعرف اي خيار سياسي يمكن ان يتخذه.
واوضحت المصادر انه حتى الان لا قرار بالسير بجواد عدره خلافا لما تردد وان الاكثرية لم تكن مع تسميته خاصة بهذه الطريقة لكنهم قبلوا السير بالتسوية لكن بشروطهم بعد الاجتماع مع اللواء ابراهيم الذي شرح الصعوبات التي تعترض البلد وضرورة انهاء مشكلة تأليف الحكومة، وقالت: ان القرار النهائي سيتخذ اليوم على الارجح بعد عودة النائب فيصل كرامي ليل امس من لندن، حيث يفترض ان يُعقد اجتماع بين اعضاء اللقاء لاستعراض كل الخيارات واتخاذ الموقف النهائي، الذي سيبلغ الى رئيس الجمهورية في حال حصل اللقاء به اليوم بحضور الرئيس سعد الحريري، لكن حتى بداية مساء امس، لم يكن اعضاء اللقاء قد تبلغوا اي موعد لا في بعبدا ولا في مكان آخر.
الى ذلك، افاد موقع «ليبانون ديبايت» ان اعضاء اللقاء الذين حضروا الاجتماع مع المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله، الحاج حسين خليل، قد انقسموا الى فريقين، فريق دعا لتوزير شخص يحسب كلياً على فريقهم السياسي، وآخر رأى ان عدره هو خيار مناسب، رغم انهم اشتكوا من طريقة طرح اسمه من خارج علم اعضاء اللقاء.
وقد ذكر أمامهم أن الاتفاق مع رئيس الجمهورية قضى بان يؤتى اليه بالاسماء المرشحة من قبل اعضاء اللقاء التشاوري عبر اللواء عباس ابراهيم، على ان ينتقي منها واحداً ليتوزر على المقعد الذي اعلن الرئيس تنازله عنه، فاختار عون اسم عدره من بين الاسماء المرفوعة.
وعلم ان بعض الاعضاء رمى بتهمة رفع اسم عدره على زميلهم النائب قاسم هاشم، لكن هذه التهمة ردت لكون هاشم هو احد اعضاء اللقاء وقد رفع اسماً انطلاقاً من الاقتراح الذي اذاعه اللواء ابراهيم امام الجميع، اي أن كل نائب يرفع الاسم الذي يريده.
وكان النائب جهاد الصمد قد أوضح أنّ عدره هو احد الاسماء التي طرحها اللقاء التشاوري وفق التسوية قائلاً: «اذا كان عدره هو صاحب الحظ السعيد فسيكون هو وزير اللقاء التشاوري».
وقد لاقاه ايضاً النائب فيصل كرامي الذي اعتبر ان «عدره هو قيمة مضافة للحكومة»، ما يعني ان التسوية في توزير عدره سار بها الجميع بصرف النظر عن الملاحظات.
ولاحقاً أوضح المكتب الإعلامي للنائب كرامي في بيان أن «ما صدر عن مصدر مقرب منه أن اللقاء التشاوري قد تبنى توزير جواد عدره ممثلا عنه وينتظر تحديد الموعد في قصر بعبدا غدا (اليوم) لاعلان الاتفاق، يفيد المكتب الاعلامي ان اللقاء التشاوري اختار عددا من الاسماء من بينها جواد عدره».
أضاف: «أي اسم يتم اختياره من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صاحب المبادرة من بين هذه الاسماء سيكون ممثلا للقاء التشاوري حصرا في حكومة الوحدة الوطنية».






