الراعي: ثقافة العيش المشترك أقوى من كل شيء!
حجم الخط
بدأ بطريرك انطاكية وسائر المشرق
للطائفة المارونية مار بشارة بطرس الراعي، يرافقه مطران صيدا ودير القمر للموارنة
مارون العمار، جولته الرعوية في منطقة اقليم الخروب، فإستهلها في بلدة ضهر
المغارة، حيث أقيم له استقبال حاشد في ساحة البلدة، تقدمه النواب جورج عدوان، فريد
البستاني، ماريو عون وبلال عبدالله ممثلا رئيس "اللقاء الديمقراطي"
النائب تيمور جنبلاط، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي زياد الحجار، رئيس
دير مار شربل في الجية الاب شربل القزي، وكيل داخلية "الحزب التقدمي
الاشتراكي" في اقليم الخروب سليم السيد وفاعليات وحشد من ابناء البلدة.
وتوجه البطريرك والحضور الى كنيسة
البلدة، وبعد الصلاة، القى رئيس البلدية طلعت داغر كلمة رحب فيها بالراعي "في
ضهر المغارة البلدة الصغيرة بحجمها والكبيرة بايمانها"، معتبرا ان زيارته لها
تعطي أهلها دفعا جديدا لمقاومة الهجرة والتمسك بالارض". وأكد ان "الغد
سيكون افضل"، وان "هذا التاريخ محطة جديدة لانطلاقة جديدة تنمو فيها
البلدة بالايمان والبشر والحجر".
وكانت كلمة ترحيبية لكاهن البلدة
شارل كساب.
ثم أزاح الراعي الستار عن لوحة تذكارية على مدخل كنيسة مار الياس الحي، ورفع الصلاة داخل الكنيسة، ثم انتقل الى النصب التذكاري لشهداء البلدة.
والقى البطريرك كلمة في قاعة الكنيسة
حيا فيها نواب المنطقة وأهاليها ورؤساء البلديات، وقال: "نفاخر ان ضهر
المغارة بلدة الشهداء، واليوم عيد الصليب، والصليب افتخارنا لانه انتصر على
الخطيئة والشر، واصبح العلامة لكل الناس".
وتناول قيمة الشهادة، وقال:
"الشهداء مفخرة لنا، لذلك على اضرحتهم الورود والغار لنعتبرهم احياء بيننا.
الشهادة ليست بالامر السهل، الشهداء لم يترجعوا، لقد وقفوا، صمدوا وحافظوا على
الوطن، ومنذ العام 1975 مازالت الشهادة المعنوية مستمرة وشهادة الرسوخ بالارض
مستمرة، فالشهادة هي شهادة بالصمود. لا يحق لنا ان نعبث بدولتنا ومؤسساتها، والوطن
دفع شهداء ولا يمكننا ان نعبث بدمهم الغالي. نطلب من المسؤولين السياسين، ونحملهم
الهموم لان بناء الدولة بين ايديهم، الدولة لا تقوم فقط على السلطة، بل على الشعب.
للاسف يتنافسون بالمخالفات وتجاوز القوانين".
أضاف: "الازمات تمر ولكن
أصالتنا واخلاقنا وثقافتنا ووحدتنا تبقى، وانتم انتصرتم على الحرب الاهلية بقوة
ثقافتكم، وبعد الحرب التأمنا، ثقافة العيش المشترك اقوى من كل شيء، ويجب ايجاد فرص
عمل لنبني العائلة الواحدة الموحدة في الجبل".
وختم: "ضهر المغارة عزيزة،
صغيرة بعددها وكبيرة باخلاقية شعبها، فهو لا يريد الموت، ونأمل ان تستمر
إطلالتها".






