الراعي للقضاة الروحيّين: كونوا قريبين من آلام الأزواج
افتتح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي السنة القضائية للمحاكم الروحية المارونية، خلال استقباله في الصرح البطريركي في بكركي القضاة والموظفين القضائيين.
وتوجّه الراعي إلى القضاة والموظّفين القضائيين بالقول: "أدرك معكم أنّ تكاثر عدد الدعاوى بات يشكل خطراً كبيراً على عائلاتنا المسيحية: في وحدتها وسعادة أفرادها، وفي سلامة الأولاد الروحية والنفسية وتربيتهم، وفي حسن نمو شبيبتها ضمن دفء الحب العائلي. فأود أن أكلمكم اليوم عن خدمتكم القضائية والكنسية، القانونية والروحية، انطلاقا من القاعدة الكنسية-القضائية: خلاص النفوس الشريعة السميا"
وأكّد "أنّنا لا نستطيع، في زمن الميلاد، إلا أن نفكّر أولاً بالأزواج وأفراد العائلات الذين حرموا من بهجة العيد وسعادته الداخلية في نفوسهم وداخل بيوتهم، بسبب جراحات سببها كسر الرباط الزوجي، أو حالة الهجر، أو واقع النزاعات وانشطار الشركة وتباعد القلوب. هؤلاء جميعا هم في عهدة الكنيسة عبر خدمتها المزدوجة الراعوية والقضائية. ذلك أنّهم حاضرون في قلب المسيح الفادي الذي، وهو ابن الله، تجسد في عائلة لكي يخلص كل عائلة بجميع أفرادها. لقد أخذ على عاتقه الإنسان لكي يحرره من خطيئته وضياعه وحزنه، ويعيد إلى قلبه السعادة الحقيقية. من هذا المنظار ننظر معكم إلى الخدمة القضائية التي تؤدونها باسم المسيح والكنيسة، كقضاة وموظفين قضائيين ومحامين ووكلاء".
وأعلن أنّ "سينودس الأساقفة الروماني، الذي دعا إليه قداسة البابا فرنسيس كان يهدف إلى تعزيز العائلة والزواج المسيحي والدفاع عنهما من أجل الخير الأكبر للزوجين الأمينين للعهد الذي قطعاه أمام المسيح. فلا يمكن فصل خدمة العدالة الكنسية عن وجهها الروحي".
ودعا الراعي القضاة "بكلمات البابا فرنسيس، ليكونوا قريبين من آلام الأزواج والأولاد المجروحين، سواء في الرباط الزوجي أم في الشركة العائلية، بحيث تقدمون لهم المساعدة الفعلية بحكم صلاحياتكم، فيتمكنوا من العيش في سلام الضمير، ووفقاً لإرادة الله. إنّكم في آن تداوون الجراح، وتلتزمون بقدسية الرباط الزوجي".






