الراعي من بعبدا: النأي بالنفس موقف أساسي بالنسبة لنا
حجم الخط
اعلن البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي «ان النأي بالنفس موقف اساسي بالنسبة لنا، واعتقد ان الجميع يطالب به»، وقال: «ان قيمة لبنان بعلاقاته مع كل الدول، وبكونه مكان تلاق وصداقة، وكل الدول تريد منه ان يكون كذلك».
ونقل عن الرئيس عون قوله انه عندما يعود، ستعقد مطلع الاسبوع المقبل جلسة يطرحون فيها نتائج المشاورات.
وكشف انه كان قد ارسل اليه تقريرا خطيا مفصلا حول كل الامور في اليوم الاول لزيارته المملكة العربية السعودية.
عاد البطريرك الراعي الى بيروت امس وانتقل من المطار مباشرة الى قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وعرض معه آخر التطورات على الساحة المحلية، في ضوء اللقاءات التشاورية التي عقدها مع ممثلي الكتل النيابية وعدد من الاحزاب اللبنانية، بالاضافة الى نتائج زيارة البطريرك الراعي الى كل من المملكة العربية السعودية والفاتيكان.
وبعد اللقاء، قال الراعي انه وضع رئيس الجمهورية «في اجواء الزيارة التي قمت بها الى السعودية، علما انني كنت اتصلت به في اليوم الاول، وأرسلت اليه تقريرا خطيا مفصلا حول كل الامور. وقد وضعت الرئيس عون ايضا باجواء لقاءاتنا في الفاتيكان. جئت كي اقول ايضا ان فخامة الرئيس، امتص كالحربة، بحكمته وبهدوئه وبعد نظره، كل ما حصل فعاد البلد ليعيش فرحا ووحدة كبيرين، وقد زالت الازمة الاخيرة. كما تمنيت لرئيس الجمهورية ان تتمكن المشاورات التي اجراها من الوصول الى نتيجة ينتظرها كل اللبنانيين».
وقيل له: كنت اعلنت من السعودية انك مقتنع باسباب استقالة الرئيس سعد الحريري، هل ما زلت مقتنعا بهذه الاستقالة، بعدما صرف النظر عنها كما يبدو واضحا فقال: «كل ذلك اصبح في مهب الريح، ورئيس الجمهورية اجرى استشارات وسمع آراء كل الاحزاب والشخصيات. ولا لزوم الى العودة الى الوراء. نحن ننتظر نتيجة المشاورات، وان شاء الله يتمكنون من اعلان شيء في هذا الموضوع الاسبوع المقبل كما يقول الرئيس».
وعما اذا كان مع تعديل في البيان الوزاري في ما يتعلق بالنأي بالنفس في ما خص العلاقات العربية قال: «هذا موقف اساسي بالنسبة لنا، واعتقد ان الجميع يطالب به، فلبنان لا يمكن له ان ينطلق الا على هذا الاساس. ان مضمون المشاورات لم يطلعني الرئيس عليه، الا اننا وكما نقرأ في الصحف، فان الجميع يتكلم عن الامر علما انه اساسي بالنسبة للبنان. ان قيمة لبنان بعلاقاته مع كل الدول، وبكونه مكان تلاق وصداقة، وكل الدول تريد منه ان يكون كذلك. وأتصور ان نتيجة المشاورات ستكون على هذا النحو».
وحول انتقاد البعض لزيارته التاريخية الى المملكة العربية السعودية، قال: «اريد ان احيي المملكة لأني سمعت من جلالة الملك ومن الامير ولي العهد كلاما رائعا عن لبنان واللبنانيين، وكم يعتبرون لبنان مهما ومن انه يجب ان يبقى منفتحا على كل الناس وتبقى صداقاته مع كل الدول. وقد حدثاني عن الايام التي كانا يقضيانها فيه، وهما يتمنيان ان يبقى لبنان على هذا النحو، ارضا حلوة ولطيفة، وارض الحرية واللقاءات لا العداوات. وأود ان اشكرهما على هذا الكلام بالاضافة الى الحفاوة الكبيرة التي احاطاني بها. وبالمناسبة، علمت في المطار بوفاة شقيقة جلالة الملك، وأود من هنا ان اقدم له التعازي».
وعما اذا كانت هناك من حاجة للدعوة الى قمة روحية مسيحية - اسلامية بعد الازمة الأخيرة قال: «اذا كانت من حاجة، نحن ندعو الى قمة، لكن قد لا تكون ثمة حاجة لذلك، لان ما قام به فخامة الرئيس من مشاورات وما سيصدر مبدئيا الاسبوع المقبل في مجلس الوزراء قد يغني عن هذا الامر. واذا وجدت الحاجة ندعو الى قمة وهذا اسهل ما نقوم به لان لا صعوبة في لقائنا مسيحيين ومسلمين».
سئل: نفهم من كلامك ان ثمة جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل؟
اجاب: «قال لي فخامة الرئيس انه عندما يعود، ستعقد مطلع الاسبوع المقبل جلسة يطرحون فيها نتائج المشاورات».
سئل: هل يمكن ان يكون هناك ما يعبر عنه باتفاق؟
اجاب: «هناك العديد من القضايا بينها نتيجة المشاورات، هذا ما فهمته من الرئيس».






