الشامسي بعد لقائه الشعار: على الجميع دعم الحريري لتشكيل حكومة!
حجم الخط
إستقبل مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار في دارته في طرابلس سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان الدكتور حمد سعيد الشامسي، في حضور أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، قاضي التحقيق الأول في الشمال سمرندا نصّار، رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ عبد الرزاق إسلامبولي، عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى علي طليس، المحامي سيمون سعادة، علماء ورجال دين.
بعد اللقاء، أدلى السفير الشامسي بتصريح قال فيه: "نحن في امس الحاجة إلى وجود أناس كسماحة المفتي الشعار وفي هذا التوقيت بالذات حيث المنطقة كلها تمر بمتغيرات سياسية وإقليمية ودولية وسط عواصف مزعجة تؤدي إلى عدم إستقرار البلدان، وما يهمنا اليوم هو وجود أناس معتدلين وإذا اردنا أن نتكلم اليوم عن الدين الإسلامي فأنا لا أريد أن يوصف الدين الإسلامي بالتطرف وبالداعشي وبالنصرة وبالتنظيمات الإرهابية".
وقال: "الدين الإسلامي الحقيقي هو الدين الإسلامي الوسطي المعتدل الذي يحترم كل الأديان وفي الوقت نفسه يراعي الحريات والعيش المشترك، واليوم وصلنا إلى أن الشاطر هو الذي يرفع خطابه ويعلّي صوته، وهذا الكلام غير مقبول في هذه الأيام".
أضاف: "طرابلس لها مكانتها ومحتاجة إلى رجال دين معتدلين ورجال دين يخافون الله ورجال دين يوصلون الرسالة الإسلامية بالشكل الصحيح كما نزلت، لايزيدون عليها ولا ينقصون ، واليوم نحن في بلد فيه 18 طائفة وإذا كان كل واحد لا يحترم الطائفة الأخرى ويقبل أن يتحاور معها، ويقبل ان يأخذ ويعطي معها، فنحن في هذه البلد من الخاسرين. ورسالتنا دائما هي رسالة محبة وتسامح ورسالة سلام، نحن نزرع كل ما نقدر عليه في لبنان بما يؤدي إلى التوافق وعمل الخير".
وشدد على ضرورة دعم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ليتمكن من تشكيل حكومة قادرة أن تنهض بإقتصاد البلد وبإستقراره.
وسأل:" إقتصاد البلد اليوم في الأرض ومن المستفيد؟ لا أحد
وقال:" هناك رئيس حكومة تم إنتخابه وتم ترشيحه وتكليفه من 111 نائبا في البرلمان من اصل 128 هم نواب المجلس، ويعني ذلك ان هذا الشخص قادر أن يشكل حكومة وان ينهض بالبلد وقادر ان يتعامل مع فخامة رئيس الجمهورية لما فيه خير وصالح هذا الوطن".
وتابع: "التأخير ليس لصالح أحد من جهة، والأمر الآخر التدخلات الخارجية في كل البلدان موجودة، لكن في دولة تتدخل لزرع الخير ولعمل تنموي وعمل أخلاقي وعمل توافقي، وهناك دولة تتدخل لخراب هذا البلد والكل يعرف الدول التي تسعى للخير والدول التي تسعى إلى الشر هي معروفة، إذا لم يعد هناك شيء خفي، ونحن اليوم لدينا مشروع زرع 500 شجرة نخيل في لبنان، ونحاول أن نتواصل مع الجميع، وكان لدينا في الأيام الثلاثة الماضية مشاريع في إقليم الخروب، هي حوالي 9 مشاريع تنموية والتشجير ايضا سيبدأ في بداية الشهر المقبل وإفتتاح مشاريع تنموية في البقاع وسنأتي إلى المناطق الشمالية ، وعندنا موعد لوضع حجر الاساس لمشاريع تتعلق بملاعب لكرة القدم وإفتتاح شوارع، وأمور كثيرة تنموية، وهناك محفظة للعديد من المشاريع التي إفتتحتها أنا شخصيا منذ 3 سنوات إلى اليوم هي حوالي 68 مشروعا تنمويا، ومقبلين على ان تصل مشاريعنا مع نهاية العام إلى 100 مشروع".
أضاف: "هذا هو الذي يزرع الخير، في حين ان الذي حرّض وسائل الإعلام وحرّض الصحف المغرضة والمواقع على الشتم وإهانة رموز الحكم في الخليج، هذا الكلام لا يجوز، واليوم الذي يعمل للخير في هذا البلد، عليه أن لا يستغل فقر الناس وأوضاع الناس المعيشية وأن يتغلغل بمشروع تنموي سياسي وباطنيا يريد تخريب العقول لا تنمية الأرض، هذا لا يجوز، ومن اللازم وبوجود سماحة المفتي وثقتنا نحن به كبيرة وبالناس الذين يشبهون سماحته وأنا أقولها بحكم الصداقة والعلاقة القديمة والأخوة أن مثل هؤلاء الأشخاص قادرون على توحيد الناس ولم الشمل، سواء الخصوم او الذين هم معهم، وكل الناس لديها خصوم والشاطر هو من يعرف كيفية جمعهم بما يرضي الله والضمير، ويجب علينا ان نكون واضحين مع شعوبنا ومع ناسنا ومع جماعتنا ، ولا يجوز ان ننقل الكلام السلبي وأن نكره الناس ببعضهم، لاسيما ان المنطقة لا تتحمل ورأينا في كل مكان كيف ان الدول أين كانت واين أصبحت، ولبنان مايزال بخير ونتمنى إن شاء الله التوفيق لكل شخص لديه ولاء للوطن وللعلم وللناس".
بدوره، قال المفتي الشعار : "يوم مبارك يمر على طرابلس بتشريف وزيارة صاحب السعادة السفير الدكتور حمد الشامسي الذي يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة خير تمثيل، بل يمثل مضمونها وضميرها وحسبه من علو المكانة والشرف أنه من أبناء زايد الخير الرجل العربي الذي إستوعب العالم العربي بفكره وعقله وعطاءاته، سعادة السفير أعظم ما يتميز به بنسبه هو أنه من أبناء هذا الرجل الكبير العملاق الذي لن ينطفىء له ذكر، ولن يمحى له طيف، زايد إبن سلطان آل نهيان رفع الله قدره ومنزلته في الآخرة كما رفعها في دنياه".
اضاف: "انا شديد الإعتزاز بما سمعت وبتشريف صاحب السعادة الدكتور السفير حمد الشامسي بما يمثل ولما يربطني شخصيا بدولة الإمارات التي أعتبر نفسي أني مدين لها عشت فيها أبرك ايامي وعشت فيها أرحم حياتي عشت فيها في الأيام القاتمة التي مرت على لبنان، آوتنا ووجدنا رزقنا وعشنا فيها أياما تعلمنا فيها من زايد الخير شعارا رفعه أننا أمة التآذر التآلف والتسامح، التآذر اي التعاون والتسامح أي أن نستوعب بعضنا، هذه التهنئة المباركة، أعتبرها واحد من أهم الأوسمة التي اضعها على صدري وأعتز بها وآمل أن أكون عند حسن ظن دولة الإمارات حاكما وحكومة وشعبا وسفيرا لأني مدين لها بالخير، كما مدين لهذا البلد الذي تظللت بسمائه وشربت من مائه وعشت على أرضه، تحية إلى الإمارات وتحية إلى سعادة السفير وأعلن له من العهد أني سأكمل الطريق كما عرفني، نستوعب الآخرين، لبنان أمانة في أعناقنا، نحن أمة ننتسب إلى قيم سماوية عالية تستوعب القريب والبعيد، فكيف بأبناء الوطن حتى نصبح جميعا عائلة واحدة إسمها لبنان وهو عضو في الاسرة العربية ، لأننا أمة عربية واحدة نعتز بديننا وبقيمنا وبتاريخنا".






