الشيخ حسن: لا تستقيم دولة بتنازع طالبي السلطة
حجم الخط
وجه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، كلمة لمناسبة راس السنة الهجرية، جاء فيها:
"اليوم نحتفل بدخول رأس السنة المباركة بمعناها، للمرة الألف والأربعمائة وأربعين. ويفترض أن يكون هذا إيغالا في الحق ومقاصده الشريفة المحفوظة في كتاب الله العزيز الكريم. والحق هو عهد الله، يتذكره أولو الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق (الرعد، 20)".
واضاف: "وعهد الله هو الطاعة وما وثقه الله تعالى على الخلق حين "أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا" (الأعراف 172). والاحتفال الحقيقي بهذا التاريخ هو الوقوف في معناه، أي أمام عهد الله، لا بالأنفة والكبرياء، بل بالتواضع والرحمة والتقوى، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدءا بذات المرء المؤمن وهو تهذيب النفس وإحياء جوهريتها لتكون لائقة بامتثال معاني الذكر الحكيم، وبهذا يوفق العبد لا بشيء سواه.
وتايع حسن: "والتقويم الإسلامي قام على بدء العهد بدولة الإسلام التي هي واجبة الوجود على قاعدة العدل "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل" (النساء 58). وليس بالعدل تسلط واستئثار وتلاعب بمصالح الناس ومنافعها، وليس بالعدل ظلم وافتئات وفساد وإهمال واستخفاف بما للناس من حقوق على كاهل الحاكم أيا كان هذا أو ذاك من الحكام".
وقال: "إن خدمة الدولة على قاعدة الخيار الشعبي وشرعية تطبيق القانون في وقتنا هذا، لا يمكن أن تخرج عن قواعد الالتزام الصادق بخدمة مصالح الناس وتوفير مقومات الحياة الكريمة والعيش الآمن لهم. ومفهوم "المواطنة" لا يمكن أن يستقيم في دولة مهملة، يتنازع فيها طالبو السلطة على الدوام، سواء لديهم إن تعطلت حركة الدولة أو تأذى الناس من ترهل الخدمات العامة، وتفاقم الأزمات التي تطال تقريبا كل ما يتعلق بسير الحياة اليومية لكل مواطن".
واردف: "إننا في هذه المناسبة الجليلة الطيبة، ندعو إلى سلوك السبيل الذي من شأنه أن يسهم في إعادة الثقة بالبلد، ليس فقط في المستوى الشعبي والمحلي، بل وفي المستوى الدولي حيث أن من واجب كل الذين في مواقع المسؤولية أن يدركوا مخاطر المراوحة في العجز أو ما هو أخطر من ذلك، في اللامبالاة وما شابه. والكل يعلم مدى المخاطر الكبرى على الاقتصاد، وبالتالي على الاستقرار. كما الكل على علم بتعقيدات دولة فلسطين وقضايا الشرق الأوسط. وإننا لا نخاف من تهديد العدو الاسرائيلي، لكننا نخشى أن لا يحصن جيشنا بحكومة موجودة فاعلة موحدة قوية بتمثيلها الوطني".
وختم حسن قائلا: "نسأل الله تعالى ان يلهم الجميع إلى ما فيه الخير، وأن يجعل من عامنا الهجري الجديد عاما مباركا يأتي بكل ما ترجاه الشعوب الإسلامية من أمن واستقرار وحرية وكرامة، إن الله هو الكريم الرحيم".
"اليوم نحتفل بدخول رأس السنة المباركة بمعناها، للمرة الألف والأربعمائة وأربعين. ويفترض أن يكون هذا إيغالا في الحق ومقاصده الشريفة المحفوظة في كتاب الله العزيز الكريم. والحق هو عهد الله، يتذكره أولو الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق (الرعد، 20)".
واضاف: "وعهد الله هو الطاعة وما وثقه الله تعالى على الخلق حين "أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا" (الأعراف 172). والاحتفال الحقيقي بهذا التاريخ هو الوقوف في معناه، أي أمام عهد الله، لا بالأنفة والكبرياء، بل بالتواضع والرحمة والتقوى، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدءا بذات المرء المؤمن وهو تهذيب النفس وإحياء جوهريتها لتكون لائقة بامتثال معاني الذكر الحكيم، وبهذا يوفق العبد لا بشيء سواه.
وتايع حسن: "والتقويم الإسلامي قام على بدء العهد بدولة الإسلام التي هي واجبة الوجود على قاعدة العدل "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل" (النساء 58). وليس بالعدل تسلط واستئثار وتلاعب بمصالح الناس ومنافعها، وليس بالعدل ظلم وافتئات وفساد وإهمال واستخفاف بما للناس من حقوق على كاهل الحاكم أيا كان هذا أو ذاك من الحكام".
وقال: "إن خدمة الدولة على قاعدة الخيار الشعبي وشرعية تطبيق القانون في وقتنا هذا، لا يمكن أن تخرج عن قواعد الالتزام الصادق بخدمة مصالح الناس وتوفير مقومات الحياة الكريمة والعيش الآمن لهم. ومفهوم "المواطنة" لا يمكن أن يستقيم في دولة مهملة، يتنازع فيها طالبو السلطة على الدوام، سواء لديهم إن تعطلت حركة الدولة أو تأذى الناس من ترهل الخدمات العامة، وتفاقم الأزمات التي تطال تقريبا كل ما يتعلق بسير الحياة اليومية لكل مواطن".
واردف: "إننا في هذه المناسبة الجليلة الطيبة، ندعو إلى سلوك السبيل الذي من شأنه أن يسهم في إعادة الثقة بالبلد، ليس فقط في المستوى الشعبي والمحلي، بل وفي المستوى الدولي حيث أن من واجب كل الذين في مواقع المسؤولية أن يدركوا مخاطر المراوحة في العجز أو ما هو أخطر من ذلك، في اللامبالاة وما شابه. والكل يعلم مدى المخاطر الكبرى على الاقتصاد، وبالتالي على الاستقرار. كما الكل على علم بتعقيدات دولة فلسطين وقضايا الشرق الأوسط. وإننا لا نخاف من تهديد العدو الاسرائيلي، لكننا نخشى أن لا يحصن جيشنا بحكومة موجودة فاعلة موحدة قوية بتمثيلها الوطني".
وختم حسن قائلا: "نسأل الله تعالى ان يلهم الجميع إلى ما فيه الخير، وأن يجعل من عامنا الهجري الجديد عاما مباركا يأتي بكل ما ترجاه الشعوب الإسلامية من أمن واستقرار وحرية وكرامة، إن الله هو الكريم الرحيم".






