العريضي: "المعلم" كان اول من طرح فكرة النسبية للقانون الانتخابي!
نظمت وكالة داخلية الغرب في "الحزب التقدمي الإشتراكي"، لمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لاغتيال الشهيد كمال جنبلاط، لقاء سياسيا مع النائب وليد جنبلاط في قاعة بشامون العامة، حضره النائب غازي العريضي، أصلان جنبلاط، رئيس بلدية بشامون حاتم عيد، رئيس رابطة مخاتير قضاء عاليه انور الحلبي، وكيل داخلية الغرب في الحزب بلال جابر، أعضاء مجلس قيادة ومفوضون، مسؤولون في الحزب، ممثلون عن الأحزاب، فاعليات روحية، اجتماعية، وحشد كبير من الحزبيين والمواطنين.
بداية النشيد الوطني ونشيد الحزب التقدمي، وألقى جابر كلمة قال فيها: "في 16 آذار 1977 اخترق رصاص الغدر قامة المعلم، ظن المجرمون القتلة ان المعلم مات، لكنه ارتقى شهيدا واستمرت بعده مسيرة الصعود والإرتقاء، لأن كمال جنبلاط باق فينا وينتصر، ونحن ننتصر معه في كل الساحات وكل الإستحقاقات لا نخاف تحديا، ولا نهاب مصاعب، فمن كانت مبادؤه مبادىء كمال جنبلاط ورئيسه وليد جنبلاط ورفيقه تيمور جنبلاط لا يهاب مصاعب ولا يخشى تحديات، هذا هو تاريخنا وهذه هي مسيرتنا، وهكذا سيكون الحاضر والمستقبل، وغدا في صناديق الإقتراع سنقول للجميع بأن مسيرة كمال جنبلاط أقوى من كل خزعبلاتكم، وهامة وليد جنبلاط عصية على كل مؤامراتكم".
وختم: "أما عن القانون الهجين والذين أرادوه خنجرا في صدر الحرية والوحدة الوطنية، من أجل تطويق المختارة العزيزة الأبية، فنقول المختارة عصية عن أي تطويق، ومن كان يريد تطويقها ها هو اليوم مطوق مأزوم معزول، ومن أراد تطويقها في أصعب المراحل لم يحصد في غيه سوى الخيبة والمرارة، فرجال المختارة الرجال هنا وأحرارها هنا في الغرب يحملون الرايات ويرفعون الأصوات، نحن على العهد والوعد معك يا تيمور جنبلاط".
وألقى النائب العريضي كلمة الحزب التقدمي فقال: "شكرا للجميع حضوركم، لأنكم شرفاء وحرصاء من كل الإتجاهات على أن نلتقي في مناسبات الكبار على مختلف انتماءاتنا السياسية الوطنية نطلق أفكارنا، نتحاور، نتفق ونختلف، لكن ما يجمعنا الجبل، وحدة الجبل والتنوع، ولبنان وطن التنوع الأساسي، هكذا نعيش حياتنا الوطنية الديموقراطية وهكذا ننعش مجتمعنا السياسي".
أضاف: "لو سئل العقل في أي مكان ترتاح لقال في رأس كمال جنبلاط، لو سئلت الحكمة في أي موقع تعيشين الذات لقالت في عقل كمال جنبلاط، لو سئل الطهر أين موقعك الطبيعي لقال في قلب كمال جنبلاط، لو سئل الفكر والثقافة والعلم والأدب والفلسفة أين الموقع الطبيعي الذي يعبر عما في مكونات كل هذه الوصفات لقالوا في مخزون كمال جنبلاط، لو سئلت العفة أين هي كرامتك لقالت على يد ولسان كمال جنبلاط، لو سئلت الأخلاق كيف ينظر اليك واين يرونك لقالت في سلوك كمال جنبلاط، لو سئلت السياسة اين عز السياسة ومجدها ولعبة السياسة لقالوا في دار كمال جنبلاط في المختارة، أيها الناس أيقتل رجل كهذا؟ نعم، لأنهم هم الذين قتلوه أعداء الطهر والكرامة والأخلاق والشرف والنزاهة والتطور والتقدم والعدالة والكرامة الإنسانية والحرية والديموقراطية في كل مكان في هذا العالم العربي، لكنه لم يمت هو حي فينا، باق فينا، هو فكرة لا تموت ولو غاب الجسد هو حاضر قوي وقتلوه، لأنه كان قويا بتواضعه وعلمه وعمله وعزة نفسه وعقله وقناعته وثوابته ومبدأيته وإيمانه".
وتابع: "كيف يموت رجل كان عظيما بين العظماء وحكيما بين الحكماء وعليما بين العلماء والأعقل بين العقلاء؟ مثل هذا الرجل لا يموت، كمال جنبلاط في كل شخص فيكم وفي كل وليد منكم آت الى الحياة. هذا الرجل الكبير هو اللبناني الوطني الأصيل، هو العربي الأصيل، اللبناني الذي أراد أن يكون وطنا لكل أبنائه تسود فيه العدالة والمساواة، والعربي الذي كان يقول دائما ان عدونا الوحيد هو إسرائيل، ونحن نريد أن نعيش عالما عربيا حرا، نعيش فيه العروبة، الديموقراطية الحقيقية، من هذا الموقع كان معلمنا وقائدنا وملهم مسيرتنا، شهيد فلسطين الحبيبة بكل ما تعني هذه القضية من معان".
وقال العريضي: "ان الإلتزام العربي الصحيح ومعيار العروبة السياسية الحقة هو اين تكون من قضية العرب الأولى ومن القضيةالمركزية الأولى، أي القضية الفلسطينية، بهذا المعنى كان المعلم الشهيد قائدا لبنانيا وطنيا عربيا فلسطينيا عاش حياته من أجل فلسطين، وسقط شهيدا لأنه استمر بصدق الى جانب الأخوة الفلسطينيين، يناصر قضيتهم العادلة المحقة، ويريد أن ينتصر هذا الشعب ويقيم دولته على أرضه لأنه شعب مظلوم أدرك منذ اللحظة الأولى في حياته ان الخطر الإسرائيلي خطر على فلسطين وخطر على لبنان وعلى كل هذه الأمة وهذه المنطقة".
وأردف: "اما الذين قتلوا معلمنا توهموا انهم بذلك يحفظون حكما أو نظاما ويستمرون بلغة القتل والإعدام والتصفية الجسدية، ها هم بحكم الدور والتربية والذهنية ينزلقون الى خيارات أمنية يقتلون فيها شعبهم، الشعب السوري البطل الذي له الحق في البحث عن الحرية والكرامة، يتعرض لإبادات جماعية، يهجر يعذب، يهان، حتى قال كثيرون انها مأساة العصر لم نشهد لها مثيلا في الحروب العالمية السابقة، هل يجوز أن تبقى سوريا على ما هي عليه، وان يبقى ما يسمى هذا المجتمع الدولي صامتا ساكتا في إطار زنار النار، يفتح البازار الكبير حول سوريا وتتم الصفقات والإتفاقات بين القوى المتناقضة الدولية والإقليمية على حساب شعب سوريا المعذب، هذا أمر لا يجوز ومهما طال الزمن سيكون لشعب سوريا أيضا حريته، من هنا التحية ايضا لهذا الشعب السوري المناضل من الحزب الذي اتخذ الموقف الصائب والحكيم منذ بداية تلك الثورة ومنذ بداية محاولات إجهاضها باللغة الأمنية والقتل".
وأكد العريضي: "لقد كنا دائما في الجهة الصح من التاريخ، وهذا فخر كبير وتكريم كبير لنا من التاريخ ذاته، يحق لكم أنتم في هذه المدرسة أن تفرحوا وتعتزوا وتفخروا بنضالكم وعطائكم ومواقفكم وتضحياتكم وأمانتكم وثبات التزامكم بمسيرتكم عندما يقول التاريخ اننا كنا على مدى هذه العقود في الجهة الصح منه، نجيب سنبقى في هذا الجانب الصح من التاريخ، انه ينتظرنا مع المستقبل، نحن قوم كتب علينا أن نحمل الآمال الكبرى لننتصر لها وبها ومعها وان نحمل الآلام الكبرى لنعتبر منها ونصبر معها وعليها، ولكننا لا ننكسر، نحن شعب لا ينكسر مهما واجهته متاعب وصعاب، نحن اليوم في هذه المرحلة الدقيقة الصعبة التي نعيشها ونكمل فيها على انتخابات نيابية موعودة قبل أن أتحدث عنها، أتمنى من البداية أن تسمعوا نداء رئيس الحزب، هذه الانتخابات فرصة ليعبر الناس فيها عن خياراتهم، هي فرصة لتنافس ديموقراطي ولاختيار من يمثلنا، لكل منا الحق في ممارسة خياره وعلى كل منا نحن أولا واجب حماية حق الآخر، نحن أبناء وطن واحد ومنطقة واحدة وقرى واحدة نتنافس بهدوء، بحرية ديموقراطية، بكرامة بأخلاق. 6 أيار تنتهي الإنتخابات لكن لا تتوقف الحياة ولا تنتهي العلاقات بين بعضنا البعض، والحوارات والنقاشات وما يجمعنا سيبقى أكبر بكثير مما نختلف عليه في السياسة، نحن مؤتمنون على وحدتنا واستقرارنا وتنوعنا وحريتنا وديموقراطيتنا على الشراكة مع بعضنا البعض، وعلى المصالحة التي أنجزت في الجبل".
وقال: "واليوم ونحن نقبل على هذه الإنتخابات، وبعد هذه السنوات من اغتيال المعلم الذي كان أول من طرح فكرة النسبية كخيار لقانون انتخابي عصري لإخراج لبنان من التخبط والفوضى والتناقض ولإفساح المجال أمام كل الناس في التعبير عن رأيهم، وفي الوصول الى مركز القرار في البلد. لكن ما طرحه كمال جنبلاط في ذلك الوقت وتطور مع الأيام يصبح برنامجا للتحالف الوطني الكبير الأنموذج والتجربة الفريدة الإستثنائية في تاريخ لبنان، عنيت الحركة الوطنية اللبنانية في أكثر المراحل إشراقا في حياتنا السياسية، أصبح البرنامج الوطني للاصلاح السياسي أساسه النسبية، لكنه برنامج متكامل، الذين قتلوا كمال جنبلاط أرادوا ضرب هذا البرنامج وضرب التنوع والحرية والديموقراطية، أرادوا تعميم الفوضى والطائفية حتى باتت الأوضاع اليوم أصعب وأصعب على كل المستويات في نظرتنا الى كل قضايانا على مدى عقود من الزمن، بعد هذه السياسة الخبيثة التي اعتمدت يوم أطلقت رصاصات الغدر على كمال جنبلاط".






