الكتائب واللقاء الديموقراطي والقوات في الداخلية للمطالبة بنسخ من مرسوم الجنسية
حجم الخط
تفاعلت قضية مرسوم التجنيس على اكثر من جبهة، تحت عنوان التخوف من التوطين، او عدم مراعاة المعايير والتوازنات الطائفية، وتأثيرها على الديموغرافيا السكانية لاحقا، وبعد الطلب الذي وجهه رئيس حزب الكتائب الى رئاسة الجمهورية للحصول على نسخة من المرسوم إلى وزارة الداخلية، اتخذت القوى السياسية المعارضة قرارها بالطعن أمام مجلس شورى الدولة بعد الاطلاع على تفاصيل ومضمون المرسوم.
وفي السياق، كانت وزارة الداخلية والبلديات امس الوجهة للمعترضين على مرسوم التجنيس، والذين طالبوا بالحصول على نسخ مفصلة من المرسوم المذكور، في اطار سلوك المسار القانوني في هذا الملف، وكان للقوات والكتائب واللقاء الديموقرطي لقاءات مع وزير الداخلية نهاد المشنوق على الهامش، وبعضهم من اعتبر ان الجواب لم يكن مقنعا، في المقابل البعض الاخر اشار ان المشنوق اكد ان المسؤول عن نشر او توزيع المرسوم رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وليس الداخلية، علما أنه أعلن أن مجموعة من الأسماء التي تبين أنها لا تستوفي الشروط القانونية قد حذفت من المرسوم.
الكتائب:
وفي إطار خطواته الاعتراضية على مرسوم التجنيس الأخير، توجه وفد كتائبي إلى الوزارة للحصول على نسخة من المرسوم.
واغتنم الوفد المؤلف من النائبين الياس حنكش ونديم الجميل والمستشارة القانونية لرئيس الكتائب، لارا سعادة، فرصة الزيارة للقاء المشنوق، من دون أن يتلقى وعدا بتحقيق مطلبه.
وبعد اللقاء، تحدث النائب نديم الجميل، فأشار إلى أن الوفد تقدّم بكتاب إلى وزارة الداخلية للحصول على نسخة من مرسوم التجنيس لكي يتصرّف على اساسه، مشدداً على 3 معايير اساسية يجب ان تعتمد هي: اولا التوازن الطائفي، ثانياً التدقيق الامني والاداري الذي تمّ قبل نشر المرسوم، وثالثاً والاهم المعايير التي اعتُمدت لاختيار الاسماء دون غيرها».
وكشف الجميّل أننا «لم نحصل على جواب رسمي لذا طلبنا الاجتماع بوزير الداخلية نهاد المشنوق وكان اللقاء مثمراً»، لافتاً الى ان القضية لم تعد قانونية بل أصبحت قضية رأي عام ويجب ان يكون هناك توضيح من قبل الداخلية ورئاستي الجمهورية والحكومة.
وأكد «أننا نريد جواباً من قبل السلطات المعنية اكانت رئاسة الجمهورية او رئاسة الحكومة بنشر المرسوم لايضاح كل اللغط الحاصل»، موضحاً ان الوفد طرح خلال لقائه المشنوق هواجسه حول المرسوم ، ونقل عن المشنوق قوله ان رئاستي الجمهورية والحكومة هما المسؤولتان عن نشر المرسوم، وليس الداخلية.
وتطرّق الجميّل الى الغموض والتكتم حول الاسماء الواردة في المرسوم ، مشيرا إلى اشخاص من حقهم الحصول على الجنسية اللبنانية لكن هاجسنا الاساسي يكمن في المعايير المعتمدة لمنح الجنسية لمن شملهم المرسوم وليس سواهم، لافتا إلى ان هناك من خدم لبنان وشكّلوا قيمة مضافة للبلد لكنهم لم يحصلوا على الجنسية، اضافة الى الامهات اللواتي يحق لهن منح الجنسية لاولادهن.
وتابع الجميّل: «المشنوق اكد لنا ان التحقيق الامني والاداري تمّ ولم يكن هناك اي اجراء غير قانوني، لكن لحماية عمل وزارة الداخلية الاداري طُلب من الامن العام اجراء تدقيق مرة ثانية». واكد الجميّل ان نواب الكتائب سيستخدمون كل قدراتهم والاساليب القانونية كممثلين عن الشعب لايضاح اللغط الحاصل حول مرسوم التجنيس، كاشفاً ان المشنوق لم يعدهم بتسليمهم نسخة من المرسوم، وهناك بحث بالجهة المخولة تسليم المرسوم وان كان في الامكان القيام بذلك.
وقبيل اللقاء، شدد النائب حنكش على انه كان يجب ان تكون هناك شفافية اكبر والا يحيط الغموض هذا المرسوم، معرباً عن اسفه لكون المعلومات المتداولة مصدرها صحافي فقط، إذ تم تسريب لاسماء تدور حولها شكوك فساد وصفقات وعليها احكام او انها قريبة من النظام السوري، اضافة الى بعض المستحقين للجنسية اللبنانية، موضحا ان الجنسية تعطى لسببين اولاً اذا ساهم شخص بالاقتصاد اللبناني، او لحالات انسانية.
من جهتها، اعلنت مستشارة رئيس حزب الكتائب، لارا سعادة بعد اللقاء ان وزارة الداخلية في صدد طلب دراسة قانونية للتأكد ان كانت الجهة المخولة اعطاء نسخة من مرسوم التجنيس.
واضافت «طلبت الوزارة الدراسة لمعرفة ان كانت ملزمة بنشر المرسوم واكدنا حق النواب في الاطلاع على كل المراسيم كون عملهم رقابياً وخصوصا الحصول على نسخة طبق الاصل عن مرسوم التجنيس الذي يطال جميع اللبنانيين».
الاشتراكي
بدوره توجه وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي ضم النائبين فيصل الصايغ وهادي أبو الحسن وعضو مجلس قيادة الحزب نشأت الحسنية ومفوضة العدل سوزان إسماعيل الى الداخلية حيث قدموا طلبا للحصول على نسخة من مرسوم التجنيس، تمهيدا للطعن به أمام مجلس الشورى.
والتقى الوفد أيضا المشنوق. و لفت الصايغ بعد اللقاء الى ان مرسوم التجنيس هرِّب في ليل، مجددا التأكيد ان اللقاء الديمقراطي سيطعن به أمام مجلس شورى الدولة الذي يجب ان يقوم بمهماته الاخلاقية تجاه الشعب .
وشدد على أن التجنيس موضوع ميثاقي وسيادي والطعن به واجب وطني ومن حق الشعب اللبناني أن يكون معنياً به»، مشيرا إلى «أننا لم نلمس من وزير الداخلية تراجعا عن المرسوم ونحن ذاهبون الى الطعن»، ومؤكدا أن «هويتنا غالية ولن نرضى ان تصبح سلعة للبيع» سائلا:«ماذا نقول للأمّ اللبنانية التي لا يُمكنها إعطاء الجنسيّة لأولادها؟».
القوات
وفي السياق نفسه، طلبت المحامية اليان فخري بوكالتها عن حزب «القوات اللبنانية» ممثلا برئيسه الدكتور سمير جعجع، من وزير الداخلية نهاد المشنوق تزويدها بنسخة من المرسوم رقم 2943 تاريخ 11/5/2018 (منح الجنسية اللبنانية). استنادا للقانون رقم 28/2017، ملوحة باللجوء الى القضاء المختص للطعن بالمرسوم المذكور».
ومواقف من المرسوم
ركّز النائب فريد هيكل الخازن، على أنّ «الطعن بمرسوم التجنيس هو الأساس وسنوقّعه بضمير وطني مرتاح»، داعياً إلى «تشكيل لجنة تحقيق برلمانية تكشف كلّ الوقائع للشعب وتوضح كلّ الإلتباسات المحيطة بالملف».
وشدّد في تعليق على مواقع التواصل الإجتماعي على أنّ «الدستور اللبناني كرّس المساواة في الحقوق والواجبات وهذا المرسوم ناقضها بالمطلق»
ورأى النائب السابق بطرس حرب أن «الكتمان الذي أحاط مرسوم التجنيس يدعو الى الريبة». واعتبر أن «فخامة رئيس الجمهورية كان ضحية من وضعوا مشروع مرسوم التجنيس الأخير، بعدما صوروا له أنه يصب لمصلحة لبنان، فشرحوا له الجوانب الايجابية فيه، من دون الإضاءة على الجوانب القانونية ولا حتى السياسية منه».
وإذ استغرب ما جرى «خصوصا أن رئيس الجمهورية قرر بعد صدور المرسوم، إحالته على الأمن العام لدراسة مضمونه، وهو ما كان يجب أن يحصل قبل صدور المرسوم»،أكد أن «هذا النوع من المراسيم لا ينشر في الجريدة الرسمية، ولكن يحق لكل متضرر مباشر من صدور المرسوم، الطعن به».
من جهته، رفض «لقاء سيدة الجبل» في اجتماعه الأسبوعي «مرسوم التجنيس المشبوه» ، وشدد على ضرورة عدم التلطّي بالدستور وصلاحيات الرئيس خدمةً للمصالح الخاصة المشبوهة التي اقتضت تهريب هذا المرسوم بالشكل المريب الحاصل. كما أجمع الحاضرون على رفضه ومتابعة التطورات المتعلقة به.






