اللجان المشتركة ترحّل «النفايات» للجنة فرعية واتهامات متبادلة بين «الكتائب» و«الوطني الحر»
حجم الخط
عادت السجالات النيابية والوزارية، على ملف النفايات بقوة الى مجلس النواب، وبالأمس من باب اللجان المشتركة والبحث في مشروع «الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة»، والتي حولت الى لجنة فرعية بعد اقتراح من رئيس لجنة البيئة اكرم شهيب، ستجتمع الثلاثاء المقبل، وخلال ثلاثة اسابيع عليها ان تقدم تقريرها الى اللجان الأم، فيما تم ارجاء مشروع قانون المحميات الطبيعية، بإنتظار ملاحظات وزير الزراعة، واقر مشروع يتعلق بحماية نوعية الهواء، اما في الداخل فتقاذف النواب الإتهامات بالتقصير ومطالبة الحكومة بإيجاد حل سريع للآزمة، فيما تظهر الخلاف بين «الكتائب» و«التيار الوطني الحر»، من خلال تكرار طلب النائب سامي الجميل بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لمحاسبة المسؤولي، وطالب وزير العدل بمراجعة تاريخه ، وجاء الرد السريع من النائب سيمون ابي رميا بالقول».
مزايدات شعبوية وحرب بالناضور، مذكرا ان الكتائب كانت وافقت على قرار مجلس الوزراء حول المطامر»، وفي حين اتهم النائب سيرج طور سركيسيان وزير البيئة طارق الخطيب بغياب الرؤية، رد الأخيربالقول» لا اعير الإهتمام للمزايدات عشية الإنتخابات.
عقدت اللجان النيابية: المال والموازنة، الادارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، التربية والتعليم العالي، الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية، الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة، الزراعة والسياحة، البيئة، الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه جلسة مشتركة برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري لبحث ملف النفايات.
حضر الجلسة وزير الدفاع يعقوب الصراف، وزير الزراعة غازي زعيتر، وزير البيئة طارق الخطيب اثر الجلسة، قال رئيس لجنة البيئة النائب شهيب باسم اللجان: «بحثت اللجان في ثلاثة ملفات بيئية اساسية، الملف الاول يتعلق بالنفايات المنزلية الصلبة وهذه أول محاولة لانتاج قانون شامل لادارة متكاملة لملف النفايات. واقترحت كرئيس لجنة للبيئة تشكيل لجنة فرعية لدراسة النسخة الاخيرة من التقرير، وطلبت وقتا لا يتعدى ثلاثة اسابيع لاجراء تعديلات عديدة جدا خصوصا بعد التطور الكبير الذي حصل في العالم، وتحويل النفايات من مشكلة دائمة الى عامل اقتصادي مساعد وعامل انتاج للطاقة الكهربائية في لبنان، وفي التعديل ايضا يجب ان يكون هناك دور للبلديات في اللامركزية المقترحة».
وتابع: «هناك اهتمام كبير من الاتحاد الاوروبي بتقديم مساعدات للبنان بما يتماشى مع واقع النفايات في لبنان وواقع لبنان، تمهيدا لتوزيعها على المناطق لمعالجة هذا الملف بطريقة مستدامة. ان ما يتم اقراره يختلف عن القانون، وهناك قرار في مجلس الوزراء بالتمديد لمطمري برج حمود والكوستابرافا مع التفكك الحضاري الذي أقر، وبالتالي ما يبحث اليوم ليس له علاقة بفترة الاربع سنوات التي اقروها. والنسخة المعدلة للقانون سيتم اعطاء المجال فيها امام البيئيين وامام الاتحاد الاوروبي والصناعيين لابداء الرأي قبل انهاء الملاحظات على المشروع المقدم».
واردف: «الموضوع الثاني المهم الذي بحث هو موضوع المحميات الطبيعية، ووزير الزراعة اعلن عن ملاحظات لوزارة الزراعة يجب البت بها. ونحن بانتظار ان تعطينا وزارة الزراعة ملاحظاتها عن الموضوع».
وأوضح شهيب انه وعدد من الزملاء كان لديهم رأي في ألا تكون هناك محمية طبيعية الا بقانون في مجلس النواب، وأشار الى ان «المشروع المهم المتعلق بنوعية الهواء، عملنا عليه بشكل كبير ايضا منذ فترة طويلة وتم اقراره وسيذهب الى الهيئة العامة».
وأعلن «ان ما أقر في مجلس الوزراء ليس له علاقة مباشرة بالقانون».
من جهته، قدم رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل، مداخلة لفت فيها الى أن «السلطة السياسية أصرت على رمي النفايات في البحر على الرغم من كل التحذيرات التي أطلقناها بشأن هذا المشروع وما يشكله من كارثة بيئية وصحية تطال الاجيال المستقبلية».
وتخوف من «الصمت الذي يلتزمه مسؤولو هذه السلطة، ولفت إلى أنه «كان في امكانهم طرح بدائل واقرار خطط بديلة لكنهم لم يفعلوا ذلك، ونتمنى ان تكون هناك لجنة تحقيق نيابية لكي تحاسب السلطة السياسية على ادائها.
وعن رغبته في الرد على وزير العدل سليم جريصاتي، قال: «اتركوه ليتسلى مع الاشخاص الذين يشبهونه، وأنا سأهتم بمصلحة المواطنين، وعليه مراجعة تاريخه».
ورد عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب سيمون ابي رميا، على تصريح النائب الجميل، فقال: « كأنه نسي أو تناسى أن وزراء الكتائب صوتوا على خطة النفايات والقرارات المتخذة، وآخرها في 12 آذار 2016، فيما سجل في ذلك الحين اعتراض وحيد من قبل وزراء التيار الوطني الحر».
اضاف: «عندما حصلت التحركات لاقفال المطامر وتكدست النفايات في الشوارع، كان حزب الكتائب هو المسؤول عن هذا الواقع المأساوي الذي عشناه، من خلال منع الشركات من القيام بأعمالها، وقد ابلغنا الجميل سحب النائب ايلي ماروني من اللجنة. جميل القواص والمزايدات بالناضور.
وعن تهجم الجميل على وزير العدل سليم جريصاتي، فقال: « ما قام به وزير العدل هو دعوته الى تقديم المستندات والوثائق والاخبار التي لديه الى القضاء، ، كي لا تبقى الامور من باب المزايدات الاعلامية بلا اي مستند علمي لتأكيدها».
وقال النائب سيرج طورسركيسيان: « لا يجوز ان نكمل بهذا الوضع الميؤوس والخطير، الخطة الرباعية وهي خطة خطيرة جدا ومن دون اي دراسة، وعندما سألت وزير البيئة تبين لي أنه لا يعرف شيئا عن الخطة ولم يجب للاسف الشديد، فهل يجوز ان ادفع 200 مليون دولار لاقامة «موقف» للنفايات من دون اي معالجة، واتمنى على رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي لدينا ملء الثقة به، ان يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء لبت هذا الموضوع وليس لدينا الوقت ولن ننتظر الصيف والانتخابات لبت هذا الموضوع».
بدوره، وفي بيان صدر عن مكتبه الإعلامي، اسف وزير البيئة طارق الخطيب، «للمغالطات التي وردت على لسان بعض النواب ، وأكد أن مشروع قانون الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة لم يناقش ، بل تم الاخذ بإقتراح النائب أكرم شهيب تشكيل لجنة فرعية، واكد انه «لا يعير اهتمامه لمزايدات شعبوية عشية الانتخابات «.






