المشنوق يحيّي صلابة الحريري الدستورية ويشيد بخطوة سلام من الطعن الانتخابي
حجم الخط
ناشد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان «القوى السياسية بتقديم التسهيلات والتنازلات المتبادلة، والتعاون والوقوف الى جانب الرئيس المكلف سعد الحريري،من اجل الإسراع في تشكيل الحكومة»، معلنا عن أنّنا «لسنا بحاجة الى فتاوى واجتهادات بل الى امر وحيد هو التواضع والتنازل من كل القوى السياسية من اجل تسهيل تشكيل الحكومة العتيدة».
كلام المفتي دريان، جاء خلال الحفل التكريمي الذي أقامه على شرفه بمناسبة عودته من الحج، عضو اتحاد جمعيات العائلات البيروتية المحامي حسن كشلي في دارة عفيف كشلي في بلدة الشبانية، بحضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، النائب رولى الطبش، مدّعي عام التمييز سمير حمود، رئيس جمعية المقاصد الدكتور فيصل سنو، رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني، قائد شرطة بيروت العميد محمد الأيوبي، والعديد من الشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والنقابية والعسكرية وأهالي المنطقة.
استهل الحفل بكلمة للمحامي حسن كشلي أثنى خلالها على «صبر الرئيس المكلف سعد الحريري وتحليه بالروية والخلق في تأليف الحكومة»، مطالبا «الكتل النيابية بالوقوف الى جانب الرئيس الحريري حامي السلم الأهلي»، ومتمنيا له «التوفيق في مساعيه الحميدة والنجاح في تذليل العقبات لتشكيل الحكومة».
ثم قدّم رئيس جمعية أل كشلي عفيف كشلي إلى المفتي دريان درعا عربون محبة وتقدير بمناسبة عودته من الحج.
المفتي دريان
وألقى المفتي دريان كلمة شكر فيها المحامي حسن كشلي على هذا التكريم، وشدّد على أنّ «الرئيس سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة هو الأحرص على المحافظة على صلاحياته التي تنص على حصرية تشكيل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية، ولا حاجة الى فتاوى واجتهادات بل الى امر وحيد هو التواضع والتنازل من كل القوى السياسية من اجل تسهيل تشكيل الحكومة العتيدة».
وأكد أنّ «لا اجتهاد في معرض النص بصلاحيات الرئيس المكلف، فالنصوص الدستورية واضحة وصريحة بأنه لا مهلة محددة بتشكيل الحكومة، وهذه قاعدة قانونية واضحة لا مجال للاجتهاد أو التأويل فيها».
ورأى المفتي دريان أنّ «التأخير في التشكيل تتحمل مسؤوليته القوى السياسية التي ترفع سقف مطالبها»، مناشدا «هذه القوى تقديم التسهيلات والتنازلات المتبادلة لمصلحة الوطن والتعاون والوقوف الى جانب الرئيس المكلف من اجل الإسراع في تشكيل الحكومة التي ينتظرها كل اللبنانيين والدول الشقيقة والصديقة»، وداعيا الى «التكاتف والتعاضد والتماسك بين جميع اللبنانيين وان لا يدخل اليأس والإحباط الى نفوسهم».
وقال: «نحن جزء أساسي من هذا النسيج اللبناني نشارك في إنجاز الحلول لإنقاذ البلد، ونحن أهل الخير وأمة الخير التي حافظة على لبنان واستقراره كما حافظت على العيش المشترك في الوطن العربي وفي هذا الشرق، وجميع المبادرات الإنقاذية كانت تأتي من هذا النسيج، مما يتطلب منا جميعا ان نضع جانبا الخلاف السياسي، البعض قد يتفق مع الرئيس الحريري، والبعض الآخر قد لا يتفق معه، الآن لا مجال للتباين، علينا جميعا أن نقف وحدة متكاملة إلى جانب الرئيس الحريري وليعلم الجميع ان الرئيس سعد الحريري هو زعيم على مستوى الوطن».
وأضاف المفتي دريان: «إنّ كل من يحاول أن يلعب على تخريب العلاقة الطيبة بين الرئيس سعد الحريري والوزير نهاد المشنوق هو واهم وواهن، لأن الوزير المشنوق هو الذي واكب الشهيد رفيق الحريري في مهامه الكبرى، وهو أحرص الناس على الرئيس المكلف سعد الحريري، ولا يحاولن احد ان يلعب بهذه العلاقة. فمن كان عنده كلمة طيبة فليقلها، و من يحاول أن يرمي بلاه، فبلاه، وبلا بلاه أيضا».
وزير الداخلية
ثم تحدّث الوزير المشنوق فقال: «الليلة حلّت علينا بركتان، الأولى هي تكريم صاحب السماحة مفتي الاعتدال الوطني، والثانية هي عودته من أداء مناسك الحجّ، يوزّع علينا إيمانه نوراً واطمئناناً وثقة بهذا الشعب الصامد الصابر القادر على تجاوز الصعاب، ولو زادت أو طالت»، شاكراً المفتي على «صداقته العزيزة وعلى ما تقدّم من كلامه».
وأكّد المشنوق وقوفه إلى جانب الرئيس سعد الحريري، «هذا أمر غير خاضع للنقاش، قد نختلف أو نتفق على عنوان سياسي، وحقّ الاجتهاد هو حقّ سياسي متاحٌ لكل شخص منتخب، من دون الافتراءات التي نسمعها من اجتهادات في حق البلد».
وشدّد على أنّ «العلاقة الشخصية والالتزام السياسي لا يشوبهما أي خطأ يؤدي إلى خلل أو عدم إمكانية تفاهم بيني وبين الرئيس الحريري، هذا قبل أن يتحدّث المفتي، وبعدما تحدّث أضحى هذا الموقف تعليمات.. فنحن معه وخلفه بكل قدراتنالمواقفه الدستورية، ما دام فيها خير الدولة وللبنانيين وأهله وبيئته، في كل مكان من لبنان، وبكلّ ما تعلمناه من الرئيس الشهيد رفيق الحريري».
وحيّا المشنوق «الصلابة الدستورية التي يتمتع بها الرئيس الحريري في مرحلة تشكيل الحكومة، التي تم الردّ عليها باجتهادات غير جدية، بادعاءات بأنّ الدكتور حسن الرفاعي والدكتور خالد قباني يؤيدان، لكنّ الحقيقة قرأت أنّ الدكتور حسن الرفاعي لا يؤيد على الاطلاق لا في الشكل ولا في المضمون، وهذا دليل على عدم جدية الاجتهاد».
وتابع: «لم نسمع اجتهادات عندما بقينا سنتين في البلد من دون رئيس للجمهورية، كما بقي مجلس النواب مقفلاً طوال سنتين، لم يجتهد المجتهدون عندها بدستورية الخطوة أو عدم دستوريتها».
وأردف وزير الداخلية: «لا كلام بعد كلام مفتي الجمهورية ، ولا شكّ أنّ الكثير من اللبنانيين، أوّلهم نحن وما نمثّله في بيروت وطرابلس وكلّ مكان، يعتبرون أنّ الصلابة الدستورية هي أساس الحركة وأساس الدستور، والخيار الوحيد هو الإمساك بكتاب الدستور الذي هو، بعد كتاب الله، على رأسنا كلّنا وأوّلنا الرئيس الحريري، بإيمانه، فحقنا في البلد هو حق دستوري، ودورنا في البلد هو دور دستوري وقدرتنا في البلد هي قدرة دستورية ولا نحتكم إلا إلى الدستور وليس إلى أيّ شيء آخر».
إشادة بخطوة سلام
وختم الوزير المشنوق، شاكرا عفيف كشلي على «ضيافته في تكريم مفتي الجمهورية، كما شكر المحامي حسن كشلي، المحامي الواعد في سعيه لإحقاق القانون، وقبلهما أشكر وأحيّي الصديق صلاح سلام، على موقفه الثابت من المسلّمات، من خلال التراجع عن الطعن الانتخابي، مع عدم موافقتي على مضمون الطعن».






