الموازنة تُقَرّ اليوم بعد التصويت على تسوية لقطع الحساب عارضها «الكتائب» و«القوّات»
حجم الخط
كتب حسين زلغوط - هنادي السمرا:
بالرغم من الإصرار الذي أبداه رئيس مجلس النواب نبيه برّي بأن يتم التصويت على مشروع الموازنة العامة ليل أمس بعد يومين من النقاش العام تحدث خلالهما 35 نائبا من مختلف الكتل النيابية، الا ان ذلك لم يحصل حيث جرت الرياح النيابية على عكس ما اشتهت سفنه، وقد ساعد في ذلك ضيق الوقت من جهة، ورغبة الرئيس برّي في عدم التصديق على الموازنة بمادة وحيدة إنما مادة مادة وفق ما ينص عليه الدستور والنظام الداخلي للمجلس، وهو ما حمله إلى رفع الجلسة قرابة العاشرة والنصف من ليل أمس إلى الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم.
وقد جاء ذلك بعد نوع من الإرباك الذي ساد القاعة العامة لحظة طرح رئاسة المجلس مشروع معجل من الحكومة يرمي إلى إضافة مادة إلى الموازنة بتأجيل تقديم قطع الحساب وتعهد وزارة المال بإرساله ما بين ستة أشهر وعام، وسجلت مواقف نيابية رافضة لهذا الطرح واعتباره مخالفا للدستور، وقد حسم الجدل بأن طرح الرئيس برّي الموضوع على التصويت حيث نال موافقة 75 نائباً ورفضه 11 نائبا هم نواب «الكتائب» و«القوات» والنائبان بطرس حرب ونقولا فتوش، في حين امتنع النائب عماد الحوت، وقد وزّع مكتب النائب إبراهيم كنعان في وقت لاحق بأنه هو ايضا امتنع عن التصويت. وبذلك فإنه سيُصار قبل ظهر اليوم مناقشة مشروع الموازنة مادة مادة ويجري التصويت عليها قبل الظهر. هذه النتيجة التي أفضت إليها النقاشات كان سبقها مبارزة نيابية في جولتين صباحية ومسائية تناولت الملفات المطروحة، وكانت أجواء الجلسة أقرب إلى مناقشة الحكومة حيث ذابت أرقام الموازنة في الكلام السياسي والانمائي والخدماتي والانتخابي من دون ان تتجاوز المداخلات النيابية سقف التفاهم السياسي الساري المفعول بين أهل الحكم، ولم يسجل أي خرق للهدوء الذي رافق الجلسات منذ انطلاقتها بغض النظر عن ارتفاع النبرة لدى بعض النواب الذين يرون في ذلك اسلوباً ناجحاً في محاكاة ناخبيهم، وربما ساهم في محافظة الجلسة على هذا الهدوء الغياب الفاضح للنواب والوزراء عن الجلسة، حيث حضر أقل من نصف الحكومة والمجلس.
تزامناً مع ذلك، بقيت ارتدادات ما قاله النائب جورج عدوان تسمع بقوة داخل البرلمان، وكان ذلك في صلب الحديث الذي جرى في لقاء على الواقف بين الرئيسين برّي والحريري والوزير علي حسن خليل والنائب عدوان، وقد استتبع ذلك برد واضح ليلاً من وزير المالية بتأكيده بأن البنك المركزي يرسل تقارير سنوية تصل مدققة من مدقق حسابات دولية، غير ان عدوان أصرّ في معرض رده على ان القانون يلزم مصرف لبنان بنشر حساباته سنوياً وهذا الأمر لم يتم. وفهم في هذا الإطار بأن هذا الموضوع سيسحب من التداول الإعلامي وربما يُصار إلى غض النظر عن تأليف اللجنة البرلمانية لمحاسبة مصرف لبنان «الذي يتحرك على أكثر من صعيد لحماية ثبات سعر الصرف للاستدانة» على حدّ تعبير وزير العدل سليم جريصاتي.
وإذا كان النائب سامي الجميل والنائب نقولا فتوش قد افاضا في عرض ما اعتبراه اخفاقات الحكومة في العديد من الملفات، واعتبار ان عدم وجود قطع حساب قبل إقرار الموازنة خرق للدستور، فإنه في المقابل اسهب وزير المال علي حسن خليل في الرد على كل الأسئلة التي طرحت والمواقف التي أطلقت من خلال التقرير المالي الذي اعده، واستهله بالتأكيد على انه لن يكون هناك أية تسوية على أي حسابات سابقة كانت أم حالية على حساب مالية ومصلحة الدولة، محذرا من اننا على مفترق طرق وقد نواجه تحديات كبيرة في السنوات المقبلة، وإما ان نصل إلى سيناريوهات قاتلة أو يفتح لنا باب النجاح والنهوض الاقتصادي. وأعلن اننا امام موازنة متواضعة وتم انفاق معظم بنودها لكن لا يمكن الاستمرار بدونها وهي تسمح بإعادة الانتظام إلى المالية العامة. وقال: نحن امام واقع صعب جدا وإذا لم يكن هناك قطع حساب فهناك خلل دستوري الا ان الخلل الأكبر هو ان لا تقر الموازنة، كاشفا عن ان الظروف السياسية سمحت بأن نصل إلى اتفاق على إقرار موازنة الدولة، موضحا ان خدمة الدين العام حتى آخر 2016 بلغت 112.890 مليار ليرة أي ان 48 بالمئة من ايرادات الدولة تذهب لخدمة الدين ومرد ذلك إلى زيادة الانفاق.
وما ان شرع خليل في توضيح بعض الأمور في بنود الموازنة حتى طلب منه الرئيس برّي التوقف عن الكلام لانتهاء الوقت المعطى له، واعطي الكلام للرئيس سعد الحريري الذي ردّ بالتفصيل على كل شاردة وواردة اتى على ذكرها النواب وتتطلب توضيحا من الحكومة، حيث أعلن التزام الحكومة باحترام المهل الدستورية والقانونية والانطلاق لاعداد موازنة الـ2018 برؤية اقتصادية وإدارية ومالية وتنموية.
وقال: لن اقبل ان يعطى انطباع بأن الحكومة الحالية لا تعمل والبعض يتصرف وكأنه اكتشف اليوم وضعنا المالي الصعب وأزمة النزوح ومشكلة الكهرباء. واضاف: افهم أن جلسات مناقشة مشروع الموازنة مناسبة لاطلاق مواقف انتخابية لكن بعضها ضاعت بين الموازنة العامة والمزايدة العامة.
ورد على بعض النواب الذين تحدثوا عن إحباط سنّي، فقال: أهل السنّة غير محبطين وأنا مسؤول عن كلامي وربما بعض الزملاء محبطين وأتمنى عدم إسقاط احباطهم على اللبنانيين.
لقاء رباعي ومعلومات عن اتجاه لسحب موضوع مصرف لبنان من التداول الإعلامي
وقائع الجلسة الصباحية
استأنف مجلس النواب مناقشة الموازنة العامة في اليوم الثاني والجولة الثالثة، برئاسة الرئيس بري، فكان أوّل المتحدثين النائب نعمة الله أبي نصر الذي قال: «ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، منذ خطابه الأخير أمام الأمم المتحدة، وباستدعائه سفراء الدول الكبرى، رسم خارطة الطريق لإعادة النازحين السوريين الى بلادهم محددا بوضوح العودة الآمنة للراغبين بذلك والذين لا مشاكل سياسية لهم مع السلطة». ودعا الحكومة الى تبني موقف رئيس الجمهورية المنسجم مع البيان الوزاري، كما أتمنى على الرئيس نبيه بري أن يحثَّ مجلس النواب لملاقاة رئيس البلاد في رفع مذكرات مماثلة الى برلمانات الدول المعنية»
أسود
بعده، اعتلى المنبر عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب زياد أسود الذي قال: «الرأي العام وقع في مصيدة، وهو مصاب بمصيبة في ظل ارتباك التشريع وتعطيل مقصود لديوان المحاسبة». وقال: «المسؤولية اليوم ضائعة ولكنها منطقية وهي الخلل المتوارث المرتكب في الممارسات السياسية والدستورية الخارجة عن النصوص والمهل»، واكد أسود اننا سنقر الموازنة، لكننا لم نقرن القول بالفعل، ولكن السؤال هو «أتلك تسوية أم إقرار بالخطأ؟».
الخليل
من جهته، اكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أنور الخليل ان «أي قانون أساسي يجب أن يكون إصلاحيا، والموازنة هي قانون أساسي وكذلك قانون الانتخاب». ولفت الى ان «اذا اردت ان اعطي اسما لموازنة العام 2017 فأكثر ما يصح تسميتها انها موازنة فك الاشتباك». وقال: «لا توجد محاربة للفساد في حال لم يكن هناك إصلاح حقيقي»، واشار الخليل الى ان «حاكم مصرف لبنان قال له ان كلام النائب جورج عدوان فيه الكثير من التجني»، مضيفا: «لدينا فائض مبلغ وقدره 24 ألف مليار ليرة لبنانية، يبقى منه صافيا 10 آلاف مليار ولماذا لم نستعمل المال الموجود بدل الذهاب إلى جيوب الناس»؟
أبي رميا
أما عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب سيمون أبي رميا، فطالب «باحترام مضمون الجلسة المخصصة للمناقشة قائلا «لن أدخل في مزايدات انتخابية رغم اننا فخورون بالمواقف التي اتخذناها، وتابع ابي رميا كلمته عارضا «حقائق صادمة عن الموازنة، أهمها: غياب حسابات مالية دقيقة منذ عام 1993، واشار الى «أننا على مشارف القيام بمخالفة دستورية من خلال عدم قطع الحساب قبل نشر الموازنة.
الدويهي
من جهته، انتقد النائب اسطفان دويهي كيف ان «عندما تحضر المصالح، تطير الخلافات، ويتوالى انتاج الحلول، فيما الغائب الوحيد مصلحة الناس»، لافتا الى ان «قدرنا ان نكون جزءا من هذا المشهد السريالي وكأن قدر لبنان ان يكون ضحية مصالح قوى». واذ سأل «عن جدوى حضور هذه المسرحية وعن أوهام التقدم والخروج من عنق الزجاجة في غياب أي جهد إصلاحي وتغييري»، اعتبر « ان المجلس النيابي فقد دوره الرقابي وهو عاجز في ظل التركيبة الحكومية عن المحاسبة وينحصر دوره في انه شاهد زور»، واكد «ان اذا كانت زغرتا بقياداتها ليست قوى وازنة فالكل تفاصيل، مشددا على ان «القصة قصة حصص ولذلك نريد حصتنا، ولن اسمح ان يكون حضورنا للتوقيع فقط «.
الجميل
وبعده، اعتلى رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل المنبر، فقال «المجلس النيابي يناقش موزانة سنة انتهت والاموال صُرفت والضرائب جُبيت، متحدثاً عن التفاف على قرار المجلس الدستوري واعلان انتصار وهمي باقرار موازنة عام انتهى. وشدد على ان لا يمكن ان اقرار موازنة من دون قطع حساب.
واضاف: «عندما قرّروا ان الانتخابات الفرعية لا تحرز وليست ضرورية خالفوا الدستور لانه اصبح وجهة نظر،اضافة الى الصفقات بالتراضي واوضح ان هذه الموازنة تجسّد مشكلة اخرى هي غياب الرؤية والتخطيط من دون ان نتكلّم عن قلة التخطيط لدى اقرار البطاقة الممغنطة بهدف التمديد للمجلس النيابي واليوم هناك اجماع ان لا داعي لهذه البطاقة وعندما تحدثنا عن الموضوع قامت القيامة اما اليوم فالكل يُقر بان الهدف منها كان التمديد». وقال: « الحكومة لا تجتمع في حين كان البلد في حالة حرب وعسكرنا يموت وهناك جماعات مسلحة لبنانية تواجه الارهابيين في البقاع، لم نر خلوة للحكومة لمعالجة موضوع النازحين،
عراجي
وتحدث النائب عاصم عراجي، فأكد «ان تلوث نهر الليطاني كارثة وطنية لا تميز بين المناطق»، وقد تحول الى نهر الموت، وهو يمر وسط بلدة بر الياس، التي تعاني من نسبة مرتفعة من مرضى السرطان، وصلت الى 650 حالة سرطانية والأرقام تتزايد»، مطالبا وزارة الصناعة «بالقيام بواجبها بمراقبة المصانع لإجبارها على الالتزام بعدم تلويث البيئة، كاشفا «ان بلدة بر الياس فيها 100 ألف نازح سوري مقابل 40 الف نسمة من اهل المنطقة.
وتعقيبا، أقرّ وزير الصناعة حسين الحاج حسن بوجود مئات المصانع غير المرخّصة في المنطقة، الا انه وعد بمواصلة الجهود لمعالجة وضعها.
كاظم الخير
وبعد عراجي، تحدث النائب كاظم الخير فأعلن «أنّنا نحن من أوصل الشعب إلى هذه المرحلة بسبب المناكفات على مدى أعوام. والمناكفات هي الّتي تسبّبت بالوضع الإقتصادي المتردّي». وشدّد على أنّ «اللبنانيين ملّوا من المزايدات، مشيرا الى اننها محكومون بالنظام التوافقي وداعيا الى وقف المزايدات على السراي الحكومي»، مشيرا الى ان «بعض الجهات السياسية تعاني من إنفصام شخصية
بري: وهنا، أعلن بري انه يدعم فكرة انشاء المجلس لافتا الى انه طالب بذلك مرارا.
الحوت
أما النائب عماد الحوت اوضح ان «التوافق الحاصل حاليا يحافظ على الاستقرار النسبي ولكن لا يسير شؤون الدولة ولم يحقق الثقة بين الافرقاء»، وقال «نحن نسمع من الجميع ان الفساد يضرب الدولة وفي الوقت نفسه لا نجد ان هناك فاسدا واحدا تتم محاسبته. كما صوب الحوت على دوام العمل الجديد يوم الجمعة وعلى العراضات المسلحة والاستنسابية في معاقبة من يخلّون بالامن حيث يتم تجاهل بعض الممارسات فيما يعتقل «شباب السنّة على اساس «اتصالات» قاموا بها.
فتوش:
وأخيرا، تحدّث النائب نقولا فتوش الذي قال إن «شكر» الحكومة على عدم وجودها في القاعة، سأل «اذا رئيس الحكومة قال أن البواخر آتية، فلما النقاش»؟ من جهة اخرى، لفت فتوش الى ان «المضادات السورية تصدت لخرق اسرائيلي فوق سماء لبنان وكادت ان تشعل حربا اقليمية، والحكومة الحالية لا تزال في نوم عميق»، سائلا «كل هذا الا يتطلب شكوى الى مجلس الأمن؟»، معتبرا ان «المفارقة الخطرة ان مجلس الامن يسعى الى تغيير عمل اليونفيل في لبنان بينما لا يحرك ساكنا تجاه خروقات اسرائيل». ورأى فتوش اننا «نجتمع اليوم لنناقش الموازنة ولبنان منذ العام 2006 لا يوجد اي قطع حساب ولان الضرب في الميت حرام، لن اوفق على الموازنة.
{ وبعد انتهاء كلمة فتوش عند الثالثة، رفع الرئيس بري الجلسة الى الخامسة والنصف عصرا .
الجلسة المسائية
وبدأت الجلسة المسائية، عند الخامسة والنصف، ووقف الرئيس بري متوجها باسم المجلس بتحية تقدير واعجاب «بالأخ رئيس مجلس الأمة الكويتي غانم المرزوق الذي اخرج الوفد الإسرائيلي من المؤتر البرلماني الدولي.
ثم تحدث النائب آلان عون، ولفت إلى أنّ «كلّ من يحاول أن يقلّل من أهمية الإنجاز بإقرار الموازنة، فليخبرنا لماذا لم تقرّ الموازنة طيلة الـ12 سنة الماضية؟»، مشيراً إلى «أنّنا اليوم نشعر أنّ بلاطة التعطيل أزيحت عن قلبنا وحان الوقت لورشة إصلاح الدولة الّتي ليست كلاماً، بل عمل جبابر لا يتحقّق بالكلام بل بالعمل».
وسأل «لماذ الإصرار على الإستخفاف بكلّ ما تمّ القيام به إلى الآن؟ أين الخطأ إذا توقّف التمديد في المؤسسة العسكرية؟ أين الخطأ إذا ترفّع دبلوماسيون إلى مرتبة سفراء، وإذا حصلت مداورة في القضاء؟ أين الخطأ إذا أصبح هناك قانون إنتخابات جديد، وإذا أقرّت سلسلة الرتب والرواتب بعد 20 عاماً على غيابها؟ وأين الخطأ إذا أصبح هناك موازنة بعد 12 سنة؟».
واعتبر ان البعض ولا يتقبّل أنّ عجلة الدولة انطلقت في هذا العهد.
الموسوي
وأشار النائب نواف الموسوي إلى أن موازنة العام 2017 تعتبر تأسيسية بعد 12 عاماً من غياب الموازنات العامة، منوهاً بدور لجنة المال والموازنة بشخص رئيسها النائب إبراهيم كنعان وجميع أعضاءها، مؤكداً أن التوصيات التي توصلت لها اللجنة مهمة.
ورأى أنه «بسبب نكاياتنا لا نعلم كيف ندير ملف النازحين السوريين»، داعياً الحكومة الى أن تضمّن في ارقام الموازنة كلفة النزوح والتعاطي مع الملف بصورة أكثر ذكاءً.
شهيب
اكد النائب أكرم شهيب أن «درس وإقرار الموازنة وحده لا يكفي، ونسجل الملاحظات التالية على موازنة التعتير»، ودعا الى «مسائلة المصارف والمصرف المركزي والقيمين عليه ومحاسبتهم عن السياسيات المالية المعتمدة»، لافتاً الى انه «في سنوات الحرب كان حاكم مصرف لبنان السابق ادمون نعيم يستدعى من قبل الرؤساء الثلاثة لسؤاله عن المالية العامة».
حرب
ورحب النائب بطرس حرب بـ»إنجاز مشروع الموازنة لعام 2017 ولو في شهر تشرين، وبعد صرف مجمل النفقات على القاعدة الإثني عشرية»، دون أن يكون مرفقاً بمشروع قانون قطع حساب لا بل مرفقاً بمشروع قانون معجّل يعطي الحكومة مهلة لإنجاز قطع الحساب، فلعنة الله على هذا النوع من السياسة التي تسيّرها المصالح الحزبية والشخصية، فتُحوّل الحرام إلى حلال، واللادستوري إلى دستوري».
وأوضح أن «الحكومة أطلقت على نفسها إسم حكومة استعادة الثقة، إلا أن ممارسة بعض أعضائها يصحّ فيها إسم « إفقاد الثقة»، وأشار إلى أنه «لم يشهد تاريخ لبنان، حكومة لا سياسة خارجية واحدة لها كحكومتكم. فوزير الخارجية فاتح على حسابه، ينفذ سياسته المرتبطة بمحور إقليمي في وجه محور آخر يدين له لبنان واللبنانيون بالكثير الكثير، ولفت إلى فريق كبير من اللبنانيين ومن الحكومة يرفض تشريع سلاح «حزب الله» واشتراكه في الحرب السورية، ورئيس الجمهورية، وفريق من الحكومة، يبرر وجوده واستمراره «.
السنيورة
واعطيت الكلمة الأخيرة، للرئيس فؤاد السنيورة الذي اكد أنه «منذ 12 عاما انعقدت آخر جلسة لمناقشة الموازنة العامة»، موجهاً التحية الى «الحكومة ورئيسها سعد الحريري والى وزير المالية علي حسن خليل ولجنة المال والموازنة ورئيسها على الجهد الذي بذل لانجاز الموازنة»، لافتا الى «إجتماعنا امر مهم للغاية بكوننا نحقق انجازا والامل هو بكيفية ان نلج الباب الذي نبدأ فيه السلوك الصحيح»
ولفت السنيورة الى انه «في تموز من العام 1997 انعقد مؤتمر وطني جامع في قصر بعبدا وقد صدر عن المجتمعين بيان مطول تضمن توصيات كان يجب التقيد بها لمعالجة الاوضاع الاقتصادية ولو اطلع احد على ذلك البيان سوف يتساءل اذا كان يقرأ بيان معالجة المشكلات في العام 1997 ام تم صياغته البارحة»، معتبرا ان «الحقيقة ان ذات المشكلات والفرق الوحيد انها زادت خطورة وحدة نتيجة التقاعس والاصرار على اعتماد المعالجات الشعبوية والمشكلة هي في عدم توافر الارادة بتطبيق القوانين وعدم التعاون والعمل مع المواطنين للسير بالاصلاح الصحيح».
رد وزير المال
واعطى الرئيس بري لوزير المال علي حسن خليل حق الرد ، وأكد أنه إذا لم يكن هناك قطع حساب فهناك خلل دستوري، لكنه أشار إلى أن الخلل الأكبر هو عدم إقرار الموازنة، قائلاً: «نحن أمام واقع صعب جداً».
وأوضح خليل، في كلمة له من المجلس النيابي، أنه «انا استطيع القول كوزير مال انني اتعاطى بانفتاح وايجابية مع اية ملاحظة على صعيد الوزارة لكن هذا الامر يجب ان ينعكس على كل الحكومة والكتل السياسية، فنحن اليوم امام فرصة انتجت تسوية سياسية امنت توازناً على مستوى البلد».
وشدد خليل على أنه «سيكون هناك محاسبة على الأخطاء، مؤكداً أنه لن «يكون هناك تسوية على أي حسابات سابقة كانت أم حالية على حساب مالية ومصلحة الدولة».
وأوضح أن عدم إقرار الموازنة يحوّل وزير المال إلى حاكم ولكن حاكم مقيّد، قائلاً: «إذا خيرنا بين إقرار الموازنة من دون قطع الحساب رغم أنها غير دستوريّة فنحن نختار الخطوة الأقل تأثيراً مع علمنا الكامن أنّ الموازنة لا بدّ أن تقر بقطع الحساب».
وشدد خليل على أنه «من غير المسموح ان نتحول تحت ضغط تسيير الامور الى مخالفة القواعد الدستورية التي يجب أن تكون حكماً لعلاقاتنا».
وأكد أن «الإنفاق طوال السنوات الماضية لا يجوز ولكنه كان مخرجاً قانونيّاً لإستمرار عجلة البلاد»، مشيراً إلى أننا «حاولنا مع رئيس الحكومة تقليل المخالفات المرتبطة بإصدار سلف من الخزينة خارج اطار الدستور».
وأشار إلى أن «الظروف السياسية اليوم سمحت بالإتفاق على إقرار موازنة عامة للدولة»، لافتاً إلى أننا «أمام موازنة متواضعة تم إنفاق أغلب بنودها لكن لا يمكن الإستمرار من دونها بغض النظر عن كيف نصل إلى نشرها»، معتبراً أنها «تعيد الإنتظام إلى المالية العامة».
وفي حين أشار إلى أن «عدم الإستقرار الأمني والإقتصادي في البلدان المجاورة أثر على لبنان، بالإضافة إلى الشغور الرئاسي»، أوضح أن «الأشهر المنصرمة أظهرت أنه مع إنتظام الحياة السياسية باستطاعتنا البدء بورشة حقيقية تنقذ إقتصادنا وماليتنا».
على صعيد متصل، أكد خليل أن «النمو السنوي للرواتب والأجور أعلى بكثير من نسبة النمو الإقتصادي الحالي»، لافتاً إلى أن 48% من إيرادات الدولة اللبنانية تذهب فقط لخدمة الدين العام.
ورأى أننا «نحن بحاجة إلى المضي قدوماً بورشة إصلاحات لازمة على مستوى تحديث مؤسسات الدولة المختلفة وتشريعات»، لافتاً إلى أننا «أمام مفترق طرق قد توصلنا إلى سيناريوهات صعبة أو تفتح أمامنا أبواب النهوض الإقتصادي».
واعتبر خليل أنه «يجب مقاربة الوضع المالي والاقتصادي للدولة لتحديد الاستراتيجية التي تمكننا من تخطي الصعاب وهذا الامر يحتاج الى صرامة ووضوع وترجمة حقيقة لمحاربة الفساد والالتزام بالقوانين، ذاكراً أن «لبنان شهد ازمات عديدة في السنوات الاخيرة مما ادى الى تدني نسبة النمو الاقتصادي الى ما دون الامكانيات التي يتحملها الاقتصاد اللبناني».
وذكر خليل أنه «هناك تراجع لتحويلات وزارة الاتصالات وهذا الامر واقعي بالارقام اليوم بالرغم من النمو بهذا القطاع»، لافتاً الى أنه «هناك حاجة الى اصلاح جدي بقطاع الكهرباء وهناك اجراءات
قطع الحساب
وثم طرح الرئيس بري مشروع معجل حول تأجيل قطع الحساب بين مدة ستة اشهر وعام.
واشار النائب بطرس حرب اننا نتفاجأ بأنه طرح»، وأوضح حرب ان «المادة 87 بالدستور تنص انه يجب ان نعمل قطع حساب للسنة التي قبل الموازنة مباشرة، ويمكننا ان نقر موازنة العام 2015».
وأكد النائب سامي الجميل، أن إقرار موازنة مر عليها الزمن مخالفة للدستور بناء على المادة 78 منه.
وأقترح أن تسحب الحكومة مشروع الموازنة المقدّم وأن يقوم وزير المال علي حسن خليل بقطع حساب العام 2015 وأن يعاد تقديم مشروع موازنة 2017 و2018 للتصويت عليهما.
ورد النائب إبراهيم كنعان قائلا انه «دستورياً الجميع يعلم انني شخصيا الاقتراح الذي لم نصل فيه الى نتيجة هو قطع حساب مدقق».
وأشار الى ان «الزملاء يطرحون ويغيب عنهم قطع مصلحة المحاسبة العامة كل سنة وقطع الحساب الى ديوان المحاسبة«، لافتاً الى أنه «قطع الحساب إن لم يمر بديوان المحاسبة لا يكون دستورياً».
وهنا حصل جدل بين النائب كنعان والنائبين الجميل وحرب، وسأله النائب فادي الهبر، هل هذا هو الإبراء المستحيل، فرد عليه كنعان: انتم بدأتم.
فيما اقتراح النائب جورج عدوان تعديل الدستور اذا كان ربط الموازنة بقطع الحساب يعني عدم اقرار الموازنة، فقال له بري: لن اعدل الدستور، انا حددت تاجيل عام ضمن الموازنة، وكان رأيي عشرة اشهر.
ثم طلب رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقف النقل المباشر لجلسات مناقشة الموازنة مع دخول النقاشات في اطار التشريع.
وقال الرئيس بري، «ألف مرة يقولوا ما في قطع حساب وما يقولوا مرة ما في موازنة».
وهنا حصل انقسام في الرأي بين النواب، بين مؤيد لرفع الجلسة الى اليوم، وبين ان تستكمل مساءً، ثم طرح التصويت على مشروع القانون المعجل المكرر المتعلق بادخل مادة تجيز إقرار الموازنة قبل قطع الحساب على أن يتم منح وزير المالية مهلة 6 أشهر إلى سنة لإنجاز قطع الحساب.
ونال المشروع 57 صوتا مع ، مقابل 11 ضد (الكتائب والقوات والنائب بطرس حرب ونقولا فتوش)، وامتناع النائبين عماد الحوت وابراهيم كنعان.
ورأى أنه «بسبب نكاياتنا لا نعلم كيف ندير ملف النازحين السوريين»، داعياً الحكومة الى أن تضمّن في ارقام الموازنة كلفة النزوح والتعاطي مع الملف بصورة أكثر ذكاءً.
شهيب
اكد النائب أكرم شهيب أن «درس وإقرار الموازنة وحده لا يكفي، ونسجل الملاحظات التالية على موازنة التعتير»، ودعا الى «مسائلة المصارف والمصرف المركزي والقيمين عليه ومحاسبتهم عن السياسيات المالية المعتمدة»، لافتاً الى انه «في سنوات الحرب كان حاكم مصرف لبنان السابق ادمون نعيم يستدعى من قبل الرؤساء الثلاثة لسؤاله عن المالية العامة».
حرب
ورحب النائب بطرس حرب بـ»إنجاز مشروع الموازنة لعام 2017 ولو في شهر تشرين، وبعد صرف مجمل النفقات على القاعدة الإثني عشرية»، دون أن يكون مرفقاً بمشروع قانون قطع حساب لا بل مرفقاً بمشروع قانون معجّل يعطي الحكومة مهلة لإنجاز قطع الحساب، فلعنة الله على هذا النوع من السياسة التي تسيّرها المصالح الحزبية والشخصية، فتُحوّل الحرام إلى حلال، واللادستوري إلى دستوري».
وأوضح أن «الحكومة أطلقت على نفسها إسم حكومة استعادة الثقة، إلا أن ممارسة بعض أعضائها يصحّ فيها إسم « إفقاد الثقة»، وأشار إلى أنه «لم يشهد تاريخ لبنان، حكومة لا سياسة خارجية واحدة لها كحكومتكم. فوزير الخارجية فاتح على حسابه، ينفذ سياسته المرتبطة بمحور إقليمي في وجه محور آخر يدين له لبنان واللبنانيون بالكثير الكثير، ولفت إلى فريق كبير من اللبنانيين ومن الحكومة يرفض تشريع سلاح «حزب الله» واشتراكه في الحرب السورية، ورئيس الجمهورية، وفريق من الحكومة، يبرر وجوده واستمراره «.
السنيورة
واعطيت الكلمة الأخيرة، للرئيس فؤاد السنيورة الذي اكد أنه «منذ 12 عاما انعقدت آخر جلسة لمناقشة الموازنة العامة»، موجهاً التحية الى «الحكومة ورئيسها سعد الحريري والى وزير المالية علي حسن خليل ولجنة المال والموازنة ورئيسها على الجهد الذي بذل لانجاز الموازنة»، لافتا الى «إجتماعنا امر مهم للغاية بكوننا نحقق انجازا والامل هو بكيفية ان نلج الباب الذي نبدأ فيه السلوك الصحيح»
ولفت السنيورة الى انه «في تموز من العام 1997 انعقد مؤتمر وطني جامع في قصر بعبدا وقد صدر عن المجتمعين بيان مطول تضمن توصيات كان يجب التقيد بها لمعالجة الاوضاع الاقتصادية ولو اطلع احد على ذلك البيان سوف يتساءل اذا كان يقرأ بيان معالجة المشكلات في العام 1997 ام تم صياغته البارحة»، معتبرا ان «الحقيقة ان ذات المشكلات والفرق الوحيد انها زادت خطورة وحدة نتيجة التقاعس والاصرار على اعتماد المعالجات الشعبوية والمشكلة هي في عدم توافر الارادة بتطبيق القوانين وعدم التعاون والعمل مع المواطنين للسير بالاصلاح الصحيح».
رد وزير المال
واعطى الرئيس بري لوزير المال علي حسن خليل حق الرد ، وأكد أنه إذا لم يكن هناك قطع حساب فهناك خلل دستوري، لكنه أشار إلى أن الخلل الأكبر هو عدم إقرار الموازنة، قائلاً: «نحن أمام واقع صعب جداً».
وأوضح خليل، في كلمة له من المجلس النيابي، أنه «انا استطيع القول كوزير مال انني اتعاطى بانفتاح وايجابية مع اية ملاحظة على صعيد الوزارة لكن هذا الامر يجب ان ينعكس على كل الحكومة والكتل السياسية، فنحن اليوم امام فرصة انتجت تسوية سياسية امنت توازناً على مستوى البلد».
وشدد خليل على أنه «سيكون هناك محاسبة على الأخطاء، مؤكداً أنه لن «يكون هناك تسوية على أي حسابات سابقة كانت أم حالية على حساب مالية ومصلحة الدولة».
وأوضح أن عدم إقرار الموازنة يحوّل وزير المال إلى حاكم ولكن حاكم مقيّد، قائلاً: «إذا خيرنا بين إقرار الموازنة من دون قطع الحساب رغم أنها غير دستوريّة فنحن نختار الخطوة الأقل تأثيراً مع علمنا الكامن أنّ الموازنة لا بدّ أن تقر بقطع الحساب».
وشدد خليل على أنه «من غير المسموح ان نتحول تحت ضغط تسيير الامور الى مخالفة القواعد الدستورية التي يجب أن تكون حكماً لعلاقاتنا».
وأكد أن «الإنفاق طوال السنوات الماضية لا يجوز ولكنه كان مخرجاً قانونيّاً لإستمرار عجلة البلاد»، مشيراً إلى أننا «حاولنا مع رئيس الحكومة تقليل المخالفات المرتبطة بإصدار سلف من الخزينة خارج اطار الدستور».
وأشار إلى أن «الظروف السياسية اليوم سمحت بالإتفاق على إقرار موازنة عامة للدولة»، لافتاً إلى أننا «أمام موازنة متواضعة تم إنفاق أغلب بنودها لكن لا يمكن الإستمرار من دونها بغض النظر عن كيف نصل إلى نشرها»، معتبراً أنها «تعيد الإنتظام إلى المالية العامة».
وفي حين أشار إلى أن «عدم الإستقرار الأمني والإقتصادي في البلدان المجاورة أثر على لبنان، بالإضافة إلى الشغور الرئاسي»، أوضح أن «الأشهر المنصرمة أظهرت أنه مع إنتظام الحياة السياسية باستطاعتنا البدء بورشة حقيقية تنقذ إقتصادنا وماليتنا».
على صعيد متصل، أكد خليل أن «النمو السنوي للرواتب والأجور أعلى بكثير من نسبة النمو الإقتصادي الحالي»، لافتاً إلى أن 48% من إيرادات الدولة اللبنانية تذهب فقط لخدمة الدين العام.
ورأى أننا «نحن بحاجة إلى المضي قدوماً بورشة إصلاحات لازمة على مستوى تحديث مؤسسات الدولة المختلفة وتشريعات»، لافتاً إلى أننا «أمام مفترق طرق قد توصلنا إلى سيناريوهات صعبة أو تفتح أمامنا أبواب النهوض الإقتصادي».
واعتبر خليل أنه «يجب مقاربة الوضع المالي والاقتصادي للدولة لتحديد الاستراتيجية التي تمكننا من تخطي الصعاب وهذا الامر يحتاج الى صرامة ووضوع وترجمة حقيقة لمحاربة الفساد والالتزام بالقوانين، ذاكراً أن «لبنان شهد ازمات عديدة في السنوات الاخيرة مما ادى الى تدني نسبة النمو الاقتصادي الى ما دون الامكانيات التي يتحملها الاقتصاد اللبناني».
وذكر خليل أنه «هناك تراجع لتحويلات وزارة الاتصالات وهذا الامر واقعي بالارقام اليوم بالرغم من النمو بهذا القطاع»، لافتاً الى أنه «هناك حاجة الى اصلاح جدي بقطاع الكهرباء وهناك اجراءات
قطع الحساب
وثم طرح الرئيس بري مشروع معجل حول تأجيل قطع الحساب بين مدة ستة اشهر وعام.
واشار النائب بطرس حرب اننا نتفاجأ بأنه طرح»، وأوضح حرب ان «المادة 87 بالدستور تنص انه يجب ان نعمل قطع حساب للسنة التي قبل الموازنة مباشرة، ويمكننا ان نقر موازنة العام 2015».
وأكد النائب سامي الجميل، أن إقرار موازنة مر عليها الزمن مخالفة للدستور بناء على المادة 78 منه.
وأقترح أن تسحب الحكومة مشروع الموازنة المقدّم وأن يقوم وزير المال علي حسن خليل بقطع حساب العام 2015 وأن يعاد تقديم مشروع موازنة 2017 و2018 للتصويت عليهما.
ورد النائب إبراهيم كنعان قائلا انه «دستورياً الجميع يعلم انني شخصيا الاقتراح الذي لم نصل فيه الى نتيجة هو قطع حساب مدقق».
وأشار الى ان «الزملاء يطرحون ويغيب عنهم قطع مصلحة المحاسبة العامة كل سنة وقطع الحساب الى ديوان المحاسبة«، لافتاً الى أنه «قطع الحساب إن لم يمر بديوان المحاسبة لا يكون دستورياً».
وهنا حصل جدل بين النائب كنعان والنائبين الجميل وحرب، وسأله النائب فادي الهبر، هل هذا هو الإبراء المستحيل، فرد عليه كنعان: انتم بدأتم.
فيما اقتراح النائب جورج عدوان تعديل الدستور اذا كان ربط الموازنة بقطع الحساب يعني عدم اقرار الموازنة، فقال له بري: لن اعدل الدستور، انا حددت تاجيل عام ضمن الموازنة، وكان رأيي عشرة اشهر.
ثم طلب رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقف النقل المباشر لجلسات مناقشة الموازنة مع دخول النقاشات في اطار التشريع.
وقال الرئيس بري، «ألف مرة يقولوا ما في قطع حساب وما يقولوا مرة ما في موازنة».
وهنا حصل انقسام في الرأي بين النواب، بين مؤيد لرفع الجلسة الى اليوم، وبين ان تستكمل مساءً، ثم طرح التصويت على مشروع القانون المعجل المكرر المتعلق بادخل مادة تجيز إقرار الموازنة قبل قطع الحساب على أن يتم منح وزير المالية مهلة 6 أشهر إلى سنة لإنجاز قطع الحساب.
ونال المشروع 57 صوتا مع ، مقابل 11 ضد (الكتائب والقوات والنائب بطرس حرب ونقولا فتوش)، وامتناع النائبين عماد الحوت وابراهيم كنعان.
لقطات على الهامش
{ جلس الرئيس سعد الحريري الى جانب الرئيس تمام سلام بين صفوف النواب، قبل ان يتوجه الأول الى الرئيس نبيه بري ويدردش معه وقوفاً.
{ وجه النائب نواف الموسوي، في كلمته، التحية والتقدير لرئيس المجلس النيابي نبيه بري على قيادته البلاد في أصعب مرحلة من التاريخ اللبناني، قائلاً: «ربع قرن طبعته بطابعك، منقذاً وحكيماً ومدبراً، فيما هنأ النائب نقولا فتوش الرئيس بري لمناسبة العيد الخامس والعشرين لترؤسه رئاسة المجلس، ووصفه بصمام الامان وهو رجل كل الفصول والمنقذ عندما يدفعون بلبنان الى شفير الهاوية».
{ وضع النائب سيمون ابي رميا عدة مراحل لوصول المجلس النيابي الى براءة ذمة مالية من الشعب، وهنا قاطعه الرئيس بري قائلا: «المجلس النيابي لا يأخذ براءة ذمة من احد، ونحن من نطلب براءة ذمة من الذين عطلوا المجلس».
{ اخطاً النائب اسطفان الدويهي خلال كلمته بالقول: بخبيراً، نائب في كتلة التغيير والإصلاح: بخبيرِ.
الدويهي: مثل ما بدك، عم غيًر بالأحرف، لآن ما عم شوف تغيير.
{ رصد حديث مطول خلال الجلسة بين النائب نواف الموسوي ووزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي.
{ خلال مداخلة النائب عاصم عراجي، انتقد الرئيس بري غياب النواب وإقدامهم على مغادرة القاعة عندما ينتهون من إدلاء كلماتهم. فأجابه النائب سيرج طور سركيسيان ممازحاً:«هذا يحصل لأنك لا تكافئ الحاضرين دائما»، فرد بري ممازحا أيضا «الوحيد الذي اريده ان يغيب هو انت يا سيرج !». فأجابه الاخير «وأنا باقي»!
{ استعان النائب سامي الجميل خلال حديثه عن اوتوستراد بكفيا وسوء الأشغال بعبارة «زيبوئة».
النائب آلان عون: شو يعني.
الرئيس بري: يعني زاموءة.
النائب سيرج طور سركيسيان، شنئولة.
نواب: فسر الماء بالماء.
{ اشاد النائب فتوش بصدق وزير المال في تقريره .
الوزير علي حسن خليل: عم تمدحني او عم تذمني.
فتوش: في بشمركة داخل وزارتك، تتحدثون عن تضارب صلاحيات،
خليل ممازحاً: الحشد الشعبي.
{ استغرب النائب سامي الجميل «ان يتم الحديث علناً عن بعض السفراء محسوبين على فلان او علاُن من السياسيين وعالمكشوف،
الرئيس بري : تعلموا الشباب المكشوفة.
النائب سركيسيان: هيدي شفافية دولة الرئيس.






