أولم سفير جمهورية مصر العربية في لبنان نزيه النجاري مساء أمس على شرف المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في منزله في دوحة الحص.
شارك في العشاء: سفيرة الولايات المتحدة الاميركية اليزابيت ريشارد، سفير روسيا الكسندر زاسبكين، سفير فرنسا برونو فوشيه، القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد بخاري، الوزير السابق ريمون عريجي، السفيران ترايسي شمعون وغادي خوري، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، مدير مكتب رئيس الحكومة سعد الحريري نادر الحريري، المستشار الاعلامي للرئيس نبيه بري الدكتور علي حمدان،السكرتير الاول في السفارة المصرية وائل السيسي والسكرتير الثاني في السفارة محمد مصلح، المستشار جواد سامي، رئيس اتحاد بلديات جبيل فادي مارتينوس، رئيس حزب الوفاق الوطني بلال تقي الدين، والسيدان سمير الخطيب وسمير حنا.
والقى السفير النجاري، كلمة قال فيها: "إنه لشرف عظيم أن نرحب بكم في البيت المصري في لبنان وان نكون في حضرة هذه الثلة المميزة من السياسيين والديبلوماسيين. أشكركم جميعا لمشاركتكم اليوم في تكريم اللواء عباس ابراهيم الذي أعتبره ضمانة لدور مؤسسات الدولة".
اضاف: "بداية، اسمحوا لي أن أعبر عن تقديري العميق للجهود المهمة والمستمرة التي يبذلها حضرة اللواء تحت إشراف الرؤساء عون وبري والحريري، وبدعم من وزارة الداخلية، بغية الحفاظ على الأمن والإستقرار في لبنان في ظل ظروف إقليمية ودولية صعبة جدا. إن جهودكم هذه ليست محصورة بلبنان فحسب، بل تطال أيضا المحيط العربي والإقليمي".
وتوجه الى اللواء ابراهيم، فقال: "حضرة اللواء، إسمحوا لي ان أهنئكم على
الإنجازات المتتالية لجهاز الامن العام اللبناني الذي تقودون، وذلك في مجال
مكافحة الإرهاب وإحباط العديد من الأعمال الإجرامية، الأمر الذي عزز
إحساسنا بالأمان في لبنان.
هذا الاستقرار سيتيح ازدهار السياحة والاستثمار نظرا إلى استعادة ثقة المستثمرين والمسافرين بالأمن في لبنان".
وتابع: "لا بد أيضا أن نثني على الدور الرائد الذي تضطلع به المديرية العامة للأمن العام في مؤازرة الجيش اللبناني في مواجهته المنظمات الإرهابية على الحدود الشرقية للبنان،هذه المواجهة التي توجها انتصار لبنان الحاسم على المنظمات الارهابية الأكثر تطرفا. كما أود أن أغتنم هذه الفرصة للتعبير عن خالص امتناني للجهود التي تبذلها الاجهزة الأمنية اللبنانية بغية الاهتمام بمصالح المصريين الموجودين في لبنان، الأمر الذي يعكس عمق العلاقاتالتاريخية بين الشعبين اللبناني والمصري".
أضاف: "في هذا السياق، إسمحوا لي ان أعبر عن ايماني بأن العلاقات بين
لبنان ومصر ستستمر في النمو والتطور وذلك خدمة لمصلحة الشعبين. كما أود أن
أؤكد تضامن مصر مع لبنان في حربه ضد الارهاب، فمصر كما تعلمون تواجه ايضا
حربا شرسة ضد الارهاب والتطرف والكراهية. ونحن نرى أن لبنان شريك أساسي في
السعي لنشر ثقافة التسامح ولاستهلال حقبة سلام وأمن في منطقتنا".
وختم: "أخيرا، اسمحوا لي أن أرحب بكم جميعا بيننا. حضرة اللواء، إسمح لي
أن أتمنى لكم دوام الصحة والنحاح في القيام بمهامكم النبيلة كما أتمنى
للبنان ومصر السلام والإزدهار".
ورد اللواء ابراهيم، بكلمة قال فيها: "يسعدني ويشرفني ان اكون بينكم مكرما من الأخ والصديق سعادة السفير نزيه النجاري بما يمثل ومن يمثل. وما يزيدني غبطة هو وجود هذا الجمع الكريم".
اضاف: "ان يكرم المرء من مصر فهذه مسؤولية، لأن المكرِّم هو دولة عميقة،
وفي موقع جيو - إستراتيجي مميز، مكنها من لعب دور مهم في صياغة السياسات
الإقليمية والدولية حربا وسلما، وأعطاها مكانة خاصة في العالم بملتقاه
الآسيوي والأفريقي، فضلا عن كونها من اللاعبين الكبار في منطقة الشرق
الأوسط بتاريخه المعقد والمأزوم منذ عقود طويلة".
واشار الى ان "أرض الكنانة هي بلد الأهمية الجيو ـ إستراتيجية القائمة على أربعة محاور رئيسية هي: الموقع الجغرافي، القوى البشرية الهائلة، الثروات الاقتصادية والتراث الحضاري التاريخي العريق الذي يعود لآلاف السنين. واستنادا لتاريخها الموغل في القدم، والتي عرفت فيه أشكالا مختلفة من أنظمة الحكم، كانت مصر سياسيا واقتصاديا وعسكريا عاملا مؤثرا في محيطها الأفريقي أولا، ثم في جوارها الآسيوي عبر شبه جزيرة سيناء".
واكد ابراهيم "اننا مع مصر في استعادتها لدورها على كل المستويات، فهي عمق العالم العربي ونقطة ارتكازه واتزانه في آن معا، ولن تكون مصر ام الدنيا من دون هذه العودة، فالنصر على اسرائيل كان بها ومعها، وهي صانعة الاعتدال الاسلامي وضابطة اتزانه، وهي بوصلة العروبة الحضارية والمتنورة، وهي راعية وحاضنة المصالحات وآخرها المصالحة الفلسطينية. ولن تستعيد المنطقة توازنها واستقرارها الا بحضور ودور ثابتين وهذا ما نتطلع إليه وننتظره ونتمسك به. ان العالمين العربي والاسلامي، وعلى ايقاع الحروب التي يخوضها الارهاب المتأسلم واضعا المنطقة على خط صراع الحضارات، والتناقض الجذري مع العالم الحر بما يهدد خريطة المنطقة، يستلزم دورا مصريا فاعلا واستثنائيا بالموازاة مع تعاون عربي جامع، سيقدم عليه الجميع كضرورة لسلام دولنا".
وختم مجددا شكره للسفير المصري "على هذا الحفل التكريمي، وجميع الحاضرين الذين غمروني بمحبتهم وعاطفتهم".






