برّي ينقذ الموازنة بتصويت 50 نائباً
حجم الخط
حسين زلغوط- هنادي السمرا:
لأول مرّة في تاريخ مجلس النواب يدرس مشروع قانون الموازنة في لجنة المال في غضون أسبوعين ويرفع تقريرها إلى رئيس المجلس النيابي نبيه برّي الذي يُبادر فور تسلمه إلى الدعوة لجلسة عامة انعقدت على مدى يومين فقط، ولدت في خلالها الموازنة حاصدة تأييد 50 نائباً فيما عارضها اثنان هما سامي الجميل وسيرج طور سركيسيان، وامتنع عن التصويت نواب كتلة الوفاء للمقاومة وهم: محمّد رعد، نوار الساحلي، علي فياض، نواف الموسوي، حسن فضل الله، بلال فرحات وحسين الموسوي، والنواب: نبيل نقولا، غسّان مخيبر، شانت جانجيان، طوني أبو خاطر وخالد الضاهر، وتكون الحكومة بذلك قد نامت مطمئنة البال كون ان ما طلب منها إنجازه قبل الذهاب إلى مؤتمر سيدر-1 قد تحقق، وانها أيضاً بذلك قد أعادت الانتظام إلى مالية الدولة.
مناقشة بنود الموازنة جرت بشكل سلس وهادئ وبدا واضحاً من خلال تجاوز بعض النقاش في مسار الجلسة بأن التوافق السياسي ما زال ساري المفعول وبقوة، لكن ما نغص هذه الأجواء هو المحاولة التي قام بها النائب سامي الجميل لتعطيل الجلسة من خلال اثارته مسألة فقدان النصاب بحسب مصادر كتلة التنمية والتغيير غير ان الرئيس برّي تنبه إلى هذا الأمر، وسارع إلى الالتفاف على محاولة الجميل من خلال تأكيده بأنه سيبقى داخل القاعة العامة، طالباً من رؤساء الكتل النيابية الاتصال بنوابهم والطلب منهم المجيء إلى مجلس النواب، وبالفعل توقف عمل الجلسة توازياً مع اجراء مروحة من الاتصالات أدّت بعد ربع ساعة إلى تأمين النصاب بغياب الجميل ونواب الكتائب وهو ما حمل الرئيس برّي إلى القول ان من اثار موضوع النصاب خرج ونوابه من القاعة، وعقب النائب آلان عون على كلام الرئيس برّي بالقول: هذا تعطيل للنصاب وليس حرصاً منه. في هذا الوقت عاد الجميل إلى القاعة وجلس في مكانه بعد ان علم ان محاولته باءت بالفشل.
عدا هذه الواقعة فإن مناخات الجلسة بقيت في مدار الهدوء والتناغم السياسي، من دون ان ينفي ذلك حصول مناقشات مستفيضة مصحوبة بنوع من الحدة حول بعض المواضيع وعلى وجه الخصوص حول الاعفاء الضريبي للشركات، ومشروع الأمم المتحدة للتنمية، وكذلك حول ما اثير بشأن الفائزين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية حيث وصل الأمر بنواب حزب الله وحركة «امل» إلى الدعوة لإلغاء مجلس الخدمة المدنية، الا ان المجلس والحكومة توصلا إلى تسوية تقضي بتعهد الحكومة توظيف هؤلاء ولو انقضت مهلة الشهرين بعد ان كان الرئيس الحريري قد عزا السبب في ذلك الى اعتراض فريق سياسي من دون ان يسميه.
وفي الوقت الذي أقر فيه المجلس ثلاث درجات للقضاة وهو ما عارضه الرئيس الحريري، فإنه اخفق في المقابل في معالجة المادة 49 المتعلقة بافراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة لجهة إعفاء درجات الأساتذة من اشتراكات الضمان، حيث بقيت هذه المادة معلقة بعد ان وصل النقاش إلى طريق مسدود سقطت في خلاله العديد من الاقتراحات.
وأقر المجلس من خارج الموازنة بعد ان رفع الرئيس برّي الجلسة وفتح جلسة ثانية جملة من المشاريع واقتراحات القوانين تتعلق باتفاقيات دولية لها صلة بمؤتمر باريس-4، كما علقت المادة 84 من قانون الانتخاب لجهة عدم استخدام البطاقة الممغنطة لهذه الدورة فقط.
وكان قد سبق مناقشة بنود الموازنة محطة كلام للرئيس سعد الحريري الذي ردّ على مداخلات النواب في اليوم الأوّل للجلسة، فيما تولى وزير المال علي حسن خليل تلاوة تقرير وزارة المالية.
فالرئيس الحريري عزا التأخير في إقرار الموازنة إلى الظروف السياسية، مؤكداً ان مؤتمر سيدر - 1 هو «كريديت» للبلد وليس لسعد الحريري، داعياً إلى وقف المزايدات في الكهرباء، مشيراً إلى وجود خطة للحكومة في هذا الإطار.
ورد الرئيس الحريري على من يثير ملف الفساد، وقال: الجميع يتحدث عن الفساد، ولا يعطي أي واحد من هؤلاء اسم فاسد واحد، لافتاً إلى انه مستعد لمحاسبة أي فاسد حتى لو كان من «تيار المستقبل»، معتبراً ان الإصلاحات ستكون مؤلمة، نافياً ان يكون البلد مفلساً، وقال: إن رئيس الجمهورية قصد الدعوة إلى خفض النفقات.
اما الوزير خليل فأكد الالتزام بتقديم الحسابات ضمن المهلة المحددة في القانون، مشيراً إلى ان نمو الدين أكبر من حجم الاقتصاد ونموه. وقال: إن تخفيض الـ20 بالمئة لم يكن عملاً فلكلوريا بل جدياً، مشدداً على ان الموازنة لم تكن مطلباً من الخارج.
وبعد انفضاض الجلسة تحدث الرئيس الحريري في بهو المجلس، فهنأ اللبنانيين على إنجاز الموازنة، منوهاً بدور وزير المال ولجنة المال والموازنة وأمين سر تكتل «التغيير والاصلاح» النائب كنعان الذين عملوا ليل نهار»، مشيراً إلى «أنناحققنا إنجازا بإقرار الموازنة وأهم ما يجب إنجازه هو الإصلاحات وبالتوافق السياسي أنجزنا الكثير».
ولفت إلى أنه «في هذه الموازنة استطعنا ان نصل للأرقام التي نريدها»، مشيراً إلى أن «ما يقال اننا بلد مفلس غير صحيح ونحن لدينا القدرة على زيادة النمو»، معتبراً أن «المهم القيام بإصلاحات لصالح لبنان وليس لصالح أي مؤتمر».
اما النائب خليل الذي كان إلى جانب الرئيس الحريري الذي أبلغه بأنه سيرافقه إلى مؤتمر سيدر -1، قال: قبل خمسة أشهر الحكومة التزمت بالوعد الذي قطعته في مسألة إقرار الموازنة، موضحاً انه بإقرارنا الاتفاقيات نؤكد الشراكة مع المجتمع الدولي، حيث عملنا على قانونين كبيرين يتعلقان بالمياه والهواء.
اما رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان فأكد ان «الاصلاح يُبنى خطوة خطوة بهدوء وجدية وإقرار الموازنة إنجاز سنستكمله».
واعتبر ان «حل مطالب المعلمين يجب ان يكون متكاملاً لا جزئياً لأن أي خطوة ناقصة تؤزم ولا تسهل»، وقال: «نعم لإقرار استثناء عائلات شهداء والجرحى ومعوقي العسكريين والأجهزة الأمنية من تقسيط السلسلة».
وقائع الجلسة الصباحية
استأنف مجلس النواب، قبل ظهر امس، مناقشة موازنة العام 2018 بكلمة لوزير المال علي حسن خليل الذي اكد «ان وزارة المال قدمت الموازنة في موعدها الدستوري في شهر آب ولكن الظروف وتأخير اقرار موازنة 2017 أخر اقرارها».
وقال: «ان الموازنة ليست بطلب من الخارج ولم نخف اي انفاق خارج اطار الموازنة. وبالنسبة الى سلفة الكهرباء فهي واردة ضمن الان الإنفاق فاق والعجز، والموازنة شملت الإنفاق ولم تتضمن قوانين البرامج وفقا لتوجيه المجلس النيابي، وقد طلب منا قوانين برامج ولكن لم نقدم على ذلك، وقانون البرنامج الوحيد الذي عرض هو بناء مجمع حكومي لانهاء موضوع الايجار للمباني الحكومية».
وأضاف: «لا احد يستطيع ان يحل المشاكل دفعة واحدة، والموازنة حافظت على الحقوق المكتسبة والبعض يقول ان الحكومة تريد انتزاع بعض الحقوق، هذا غير صحيح، ولكن نظمنا بعض العطاءات التي تشكل عبئا على الخزينة».
واكد «أننا لن نطلب مهلة اضافية لانجاز الحسابات وسنقدمها في الوقت المحدد، ونحن في مرحلة انجاز الحسابات، وما نقوم به اجراء تقني محاسبي فقط ولن نخفي اي معلومة عن الرأي العام، وليس هناك اي تسييس وستوضع بشفافية امام الرأي العام».
وتابع: «بالنسبة الى التسوية لا شيء مقدسا، واعترف بأنه ليس صحيا ولا يعبر عن عمل الدولة ولا يساوي بين الناس، وهي لم تكن في المشروع وأحالتها اللجنة الوزارية المؤلفة من كل الكتل ولا يتحملها احد بمفرده. وبالنسبة الى الغرامات، هناك قوانين مرعية، وهي اذا وصلت الغرامة الى دون سقف المليار ليرة فيمكن اجراء تخفيضات. اما فوق المليار فيعود الامر الى مجلس الوزراء اتخاذ القرار في هذا الشأن، وزير المال لا يحق له ان يعفي، بل يعرض الامر امام مجلس الوزراء، ونحن لسنا في موقع الدفاع عن باطل بل توضيح الامور ووضعها في اطارها الصحيح. وأقر بوجود توظيفات خارج اطار التعيينات، ولكنها لا تشكل مخالفة للقانون، ونحن نلتزم ما يقره مجلس الخدمة المدنية، وهناك تظاهرات واعتصامات لفائزين بامتحانات مجلس الخدمة ونحن نطالب ونأمل الوصول الى مرحلة التزام ما ينتج من امتحانات مجلس الخدمة».
وأقر بأن «خدمة الدين اكبر من حجم الانتاج اللبناني، ولكننا لسنا دولة مفلسة، نحن دولة ملتزمة ولم نتأخر يوما في دفع ما يتوجب عليها، وعلينا العمل لرفع الاقتصاد ليتمكن من تغطية النفقات».
وأضاف: «بالنسبة الى الهندسة المالية الداخلية، نعم نحن في حاجة الى اعادة هيكلة للدين العام، ولكن لا يستطيع أحد ان يقول اننا نريد ان نستدين ولا نرفع فوائد، ونحن فكرنا باصدار سندات بالعملة الاجنبية بقيمة 6 مليارات، وهذا امر طبيعي، فالمطلوب من الدولة 7 مليارات دولار وعلينا تأمين 7,3 مليارات دولار نؤمن بعضها من الدخل وعلينا اصدار سندات. ونحن بادرنا الى التخطيط لاصدار سندات لأننا امام مرحلة انتخابات وتشكيل حكومة قد نتأخر بعض الوقت، وفي نهاية العام الماضي حصلت ازمة خسرنا فيها بعض المليارات».
وتابع:» الوضع البنيوي لم يتغير. الرواتب بنسبة 34 في المئة وخدمة الدين بالنسبة نفسها، وعجز الكهرباء يمكن ان يتغير اذا ارتفعت اسعار النفط، وقد زدنا الانفاق الاستثماري قليلا، ويجب ان ننتهي من النقاش حول الجمعيات وقد اعد وزير الشؤون الاجتماعية تقريرا، وافدنا انه تم شطب عدد من الجمعيات. ويجب الانتهاء من نقاش هذا الامر ووضع حد له.
وبالنسبة الى المجمع الحكومي يجب ان تتابعه الحكومة المقبلة لانه لا يمكن حل موضوع ايجار المباني الحكومية في سنة واحدة».
واشار الى «انه لم يتم اقتطاع اي ضريبة من رواتب الموظفين، وموضوع الكفايات يجب ان يعطى لمن يستحق ونحن نعمل ضمن الممكن سياسيا واقتصاديا».
{ وتحدث الرئيس فؤاد السنيورة ت بالنظام، فقال: «لم يقدم اي رؤية لمعالجة الازمة، اما بالنسبة الى الهندسة، فهل يمكن ان تستدين من دون فوائد»، فرد وزير المال «اذا كنت تريد نناقش هذا الامر».
الحريري
وثم رد الرئيس سعد الحريري على كلام النواب بالأمس فقال: «تأخير الموازنة نتيجة الظروف، ولكن يبدو احيانا اننا نريد جلد انفسنا، فاذا انجزنا امرا بسرعة فهل هذا خطأ؟ الخطأ ان نبقى في الدراسة ثلاثة اشهر ونصف شهر، الخطأ ان نقدم قوانين ضمن الموازنة. وعندما تعمل اللجنة في الموازنة ليل نهار من الخطأ القول إننا نسلق الامور سلقا».
وسأل: «بالنسبة الى المؤتمر، هل هو من اجل شخص او من اجل البلد؟ ان كل المشاريع الموضوعة في المؤتمر كان يفترض ان تنفذ من 10 سنوات وسنبحث مع المشاركين في المؤتمر والبنك الدولي خلال خمس سنوات او عشر، وليست المرة الأولى يتم العمل لمشاريع شاملة وكاملة، وتأخير الموازنة خرق للدستور، صحيح، ولكنه حصل لاسباب سياسية، وان شاء الله بعد الانتخابات الحكومة التي تشكل تضع موازنة جديدة».
واضاف: «بالنسبة الى الكهرباء والكلفة التي تدفعها الدولة والمواطن، لقد قدمنا خطة متكاملة، المحطات تحتاج من 3 سنوات الى 5 سنوات. في انتظار ذلك، قلنا علينا ان نغير التعرفة، كان هناك اعتراضات ان الدولة لا تقدم الكهرباء، قلنا ان المطلوب زيادة التغذية لنتمكن من رفع التعرفة تدريجا وضعنا خطة الكهرباء وذهبنا الى المناقصات مرة وثانية وثالثة واصبح الموضوع سياسيا، وهذا الموضوع سيكلفنا مبالغ كبيرة خلال خمس سنوات، ونحن نواصل العمل وسنجد حلولا، ان شاء الله، قبل نهاية ولاية هذه الحكومة، لدينا افكار ونأمل ان نجد حلولا».
وعن التعليم الخاص والاصلاحات، قال: «نحن اقررنا اصلاحات ضمن السلسلة وفيها الصناديق، بدأت الاضرابات، وهل نتوقع اصلاحا من دون اعتراضات؟ الاصلاحات منها توحيد الصناديق التعاضدية. يجب ان يعرف الموظف انه موظف عند الشعب اللبناني. بالنسبة الى المعلمين كانت محاولات للفصل بين الرسمي والخاص، ولا بد من تطوير قوانينا الصادرة من الخمسينات، ووزير التربية يعمل على حلول تتناسب مع الجميع، لان المواطن يدفع الثمن».
وتابع: «في موضوع الضرائب، نحن نبحث عن مداخيل المشكلة في الوضع الاقتصادي، وهذا المشروع بالنسبة الى التسوية يعطي للخزينة 300 مليار ليرة اول سنة ويتزايد المبلغ تدريجا».
وقال: «نريد محاربة الفساد وكل فاسد نريده ان يدخل الى السجن حتى لو كان من «تيار المستقبل»، ونحن نعمل على تقوية الاجهزة الرقابية».
وأضاف: «جرى حديث اننا دولة مفلسة، نحن لسنا دولة مفلسة، الدولة لا تستطيع تحمل كل المطالب من المياومين والمتعاقدين. نحن تفاهمنا مع البنك الدولي اذا اعتمدنا سياسة انفاق مخفضة يمكن حل مشكلتنا. ولم يقصد رئيس الجمهورية اننا دولة مفلسة، بل قصد خفض النفقات، الاصلاحات مؤلمة ولا يمكن الموظف ان يكون عنده مثلا سيارة وسائق على حساب الدولة».
وبالنسبة الى القضاء، وهذه مرة ثانية تحصل من القضاء، وهذا امر لا يجوز ان يحصل، الدولة تفهم الوضع المالي ولكن القضاة لا يفهمون هذا الامر».
رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال: «القضاء سلطة مستقلة، الدرجات التي يطالب بها القضاء، قبل 5 سنوات اخذوا درجتين، في السلسلة اخذ الاخرون 5 درجات، يريدون المساواة مع الاخرين.
هذه الحكومة انجزت الكثير وهناك امور بديهية تشكل 70 بالمئة من المشاكل، بالنسبة الى الكهرباء لو نفذ القانون وتشكل مجلس الادارة والهيئة الناظمة لحلت 99 بالمئة من مشكلة الكهرباء».
واشار الى «وجود 39 قانونا تحتاج الى تطبيق وقد عرضتها من قصر بعبدا، عندما دعا رئيس الجمهورية الى الحوار».
نقاش في العموم
وتحدث النائب علي عمار بالنظام فطالب «بالتزام الدستور وتعيين الفائزين بامتحانات مجلس الخدمة المدنية، فإما ان نحصن الهيئات الرقابية ونلتزم الدستور او نلغي هذه الهيئات ولا يجوز اهدار حق هؤلاء بحجة التوازن الطائفي لان ذلك جريمة».
وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده، قال: «اضم صوتي الى صوت الحاج علي عمار وقد سبق للمجلس ان اصدر توصية في هذا الشأن بعد تقاعس الحكومة عن تعيين الذين فازوا بامتحانات مجلس الخدمة المدنية للفئتين الرابعة والخامسة، وما زلنا نصطدم بتفسير خطير للدستور».
وزير العدل سليم جريصاتي، قال: «بالنسبة الى السلطة القضائية الموضوع ليس استنسابيا، نحن نقول باستقلال السلطة القضائية».
النائب وائل ابو فاعور: «مجلس الخدمة المدنية لا ينطلق من معايير طائفية، ومن ينجح في المباراة يجب ان يعين والدستور واضح، والا فان اتفاق الطائف على المحك، ومصير المواطن والكفاية على المحك». وطالب النواب بـ«حسم الامر».
رد الرئيس بري: «سنحسم هذا الامر عندما يعود رئيس الحكومة الى القاعة».
النائب قاسم هاشم طالب «بالالتفات الى موضوع المياومين الذين لم يقبضوا رواتبهم منذ اربعة اشهر ولم يلتفت احد اليهم».
النائب محمد رعد، قال: «استمعنا الى رئيس الحكومة ولمسنا حسن النية لديه وهناك امور تحتاج الى تعاون لما فيه مصلحة الخزينة والمواطن، ولكن هناك عبارة قالها ان الفساد مجرد اشاعة، والامر ليس بهذه البساطة، كلنا نعرف انه يوجد فساد في البلد، ولكن نحن معنيون في المجلس والحكومة بمتابعة الثغرات التي يتسلل منها الفساد والهدر».
بري: «قال هناك فساد ولكنه قال اعطونا أسماء الفاسدين».
النائب عقاب صقر: «يقال ان وزير الخارجية قال لا تعيينات من دون توازن طائفي».
السنيورة: «استقلال القضاء في عمله وليس في علاقته مع الاخرين والدولة».
ولدى عودة رئيس الحكومة طرح الرئيس بري موضوع الناجحين.
رد الحريري: «هناك مشكلة سياسية».
فقال نواب: «الغوا مجلس الخدمة».
الحريري: اذا كنا سنلغي مؤسسة عند كل مشكلة، فسنلغي كل المؤسسات، والامور ستعالج بهدوء».
وقال رئيس المجلس: «سنسجل في المحضر ان حق هؤلاء محفوظ. نواب حتى لو بعد سنتين».
التصويت
وثم اعلن بري البدء بتشريع الموازنة، وبدأ التصويت على النفقات والإيرادات، وطرح موضوع مرفأ الناقورة، فقال وزير الاشغال والنقل يوسف فنيانوس: «تبنينا موضوع مرفأ الناقورة، للمرة الأولى، وتداولنا تخصيص مبلغ لبدء الدراسات. وبالنسبة الى مرفأ صيدا اعتقد ان من حق المرفأ ان يخصص له 10 مليارات ليرة».
وزير المال: «أنا مع وزير الاشغال ان ندرس موضوع مرفأ الناقورة وقد لا تكون لنا مصلحة فيه».
ثم جرى التصويت على الجزء الاول، فصدق.
وبدأ نقاش بنود المواد وتركز على بند تقييد الاستدانة، فقال الرئيس الحريري: «هذا الاجراء يضع الحكومة امام وضع دقيق ويغل يدها من حالات طارئة تتعلق بالهيئة العليا للاغاثة او مجلس الانماء والاعمار».
وفي موضوع الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة على المشاريع تمسك عدد من النواب بهذه الرقابة.
الرئيس الحريري: «الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة لا توافق عليها المؤسسات الدولية كالصندوق الكويتي او البنك الاسلامي.
واثار الرئيس بري النقص في ديوان المحاسبة، وقال: «هناك 3 غرف تحتاج الى تعيين رؤساء لها، وهذا امر لا يجوز».
وزير العدل: «القروض التي تعقد بقوانين تصبح اشبه بمعاهدات ويمكن وضع الشروط فيها».
السنيورة: «القروض يجب ان تتم بمناقصات دولية وليست محلية».
النائب سمير الجسر: «كل الدول تحولت الى الرقابة اللاحقة وتخلت عن الرقابة المسبقة لأن الهدر والسرقة يتمان خلال التنفيذ».
بري: «ستعلق المادة للبحث فيها لاحقا».
وطلب نواب «تحديد مهلة لتعيين الهيئات الناظمة ومجالس الادارة خلال ستة اشهر من تاريخ نشر القانون».
وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي تحدث عن «تجميد القروض المتعلقة بعكار».
الحريري: «نواجه مشكلة في الاستملاكات، وهذا امر يتطلب حلا لأنه يعرقل الكثير من الحلول.
بري: «ان منطقة عكار مظلومة وتحتاج الى الاهتمام ويجب متابعة مطالبها».
المرعبي: «كل مناطق لبنان هم اهلنا ولكن حقيقة عكار وبعلبك- الهرمل تعاني حرمانا غير مقبول، واذا كنتم لا تريدون هذه المنطقة في لبنان قولوا ذلك».
وأثير وقف القروض السكنية.
واشار الرئيس الحريري الى انه «بعد السلسلة والازمة السياسية، كان هناك تهافت على شراء المنازل مما تسبب بأزمة تمويل».
النائب انطوان زهرا: «في موضوع القروض على مصرف لبنان تنفيذ سياسة الحكومة وهي مطالبة بتأمين قرض السكن وتسهيله للمواطن».
وطرحت المادة 26 المتعلقة بالسماح للمكلفين بـ«اجراء تسوية ضريبية ومن ضمنها ضريبة الدخل للعام 2016».
وطالب النائب نواف الموسوي بـ«سحب هذا البند وارساله ببند منفرد لأنه يتعارض مع سنوية الموازنة».
الرئيس الحريري: «نحن عولنا على هذا البند لأنه يحقق لنا 300 مليار ليرة».
الرئيس بري: «نحن اعتراضنا على هذه التسوية لأنها لا تساوي بين الجميع».
النائب الموسوي: «يلاحظ ان هناك محاولة لجعل المصارف تستفيد وتزيد ارباحها».
الحريري: «نحن مع زيادة ارباحها وأن تكبر، فكلما زادت الارباح وكبرت المؤسسات كبر الاقتصاد».
الموسوي: «نحن مع المصارف ان تربح على ان تدفع ما عليها».
وجرى نقاش طويل في التسويات الضريبية.
وعند الثالثة وعشر دقائق، رفعت الجلسة، على ان تستأنف عند السادسة مساء.
وطلب الرئيس بري من الكتل «حضور الاعضاء حتى لا يضطر الى الدعوة الى جلسة السبت او الخميس المقبلين نظرا الى وجود مشاريع قوانين مهمة، منها اتفاقيات تتعلق بمؤتمر سيدر، وتعديل قانون الإنتخاب وتحديدا المادة 84 حول البطاقة الممغنطة واقتراع المغتربين، كي لا تتعرض الإنتخابات للطعن».
الجلسة المسائية
استؤنفت الجلسة عند السادسة باستكمال بنود مواد مشروع الموازنة، واقترح النائب حسن فضل الله إلغاء المادة 30 المتعلقة بتعديل التقديرات الضريبية الأملاك المبنية للوحدات المشغولة لأنها تصيب أصحاب الدخل المحدود.
وتضاربت المواقف حول احتساب النسبية للأعضاء. وقال وزير المال: الهدف إعادة العدالة والمساواة بين الشقق الحديثة والقديمة.
وبسبب عدم امتناع النواب طلب الرئيس برّي تعليقها. واستؤنفت النقاش في باقي المواد فقرر المجلس شطب المادة المتعلقة بالاجازة لمؤسسة كهرباء لبنان زيادة التعرفة.
وطرحت المادة 38 والمتعلقة بشهادات الايداع في المصرف المركزي والمصارف والفوائد عليها تكون أعلى من ذلك وهي تتعلق «بالانتر بنك»، وبقيت المادة على حالها بعد ان ردّ الرئيس الحريري والوزير علي حسن خليل على بعض الاستفسارات التي طرحها نواب في «حزب الله».
وجرى تعديل المادة المتعلقة بجوازات السفر لجهة لحظ فقرة تتعلق بجواز السفر للانتخابات في بلاد الاغتراب بألف ليرة ولمدة شهرين فقط.
وطرحت المادة المتعلقة بإعطاء بدل ايضافي إلى الموظف فدار نقاش حولها فمن النواب من طالب بإلغاء المادة ومنهم من دعا إلى تعديلها، وبعد نقاش استقر الرأي على بقائها كما هي في المشروع بأن تعطى وفق تقييم الموظف.
ثم طرحت المادة 49 المتعلقة بأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة وتتعلق باعفاء درجات الأساتذة من اشتراكات الضمان الاجتماعي.
وقال وزير التربية مروان حمادة إلى ان الأمور لا تسير وفق القانون. وقال: ان أوضاع الأهالي صعبة حيث تتراكم عليهم الأقساط، وكذلك وضع الأساتذة صعب.
اضاف: إما ان نترك النزاع مربوطاً وتتفاقم الأمور، وبالتالي يؤثر على صندوق التعويضات والذي تبلغ قيمته 800 مليار ليرة وهذا لا يُمكن ان نعرضه للخطر.
وأكّد انه لا يوجد حل مثالي لهذه الأزمة، مذكراً بما طرحه الجدولة على 3 سنوات باستثناء الذي ترك العمل تدفع له الدرجات الست دفعة واحدة. ودعا إلى اتخاذ قرار بموافقة كل الكتل النيابية.
النائب إبراهيم كنعان لفت إلى اننا لم نستطع الوصول إلى حل لا مع الأساتذة ولا مع الأهالي، داعياً إلى اتخاذ قرار جريء وعدم ترك الأمور على حالها. واقترح الرئيس السنيورة تقسيط الدرجات على ان يقسط المفعول الرجعي في ما بعد.
وزير المال اعرب عن خشيته بأن لا يقبل جميع الأطراف بهذه الحلول وبالتالي نكون امام أزمة ونحمل وزير التربية المسؤولية، ليس هناك موافقة نهائية لكن يُمكن الوصول إلى حل إذا كان هناك توافق.
الوزير حمادة فليذهبوا إلى القضاء في حال لم يتم الاتفاق.
الرئيس الحريري: نحن كدولة لا نستطيع تحمل المسؤولية، معتبرا ان المشكلة هي في المفعول الرجعي.
وسأل النائب سيمون أبي رميا لماذا المشكلة على المفعول الرجعي؟
الرئيس الحريري: لأن المبلغ كبير.
وطرحت المادة 50 المتعلقة بمنح كل عربي وأجنبي يشتري وحدة سكنية في لبنان إقامة دائمة.
النائب سامي الجميل لفت إلى وجود اللاجئين والنازحين السوريين.
الرئيس بري: ليس لديهم حق التملك.
الوزير نهاد المشنوق: الفلسطيني أو السوري لن يشتري للحصول على إقامة ولو كان يريد ذلك لماذا لم يفعل وهو الموجود منذ سنوات.
الرئيس الحريري: نحن مثل كل العالم، في إيطاليا نضع مائة ألف يورو تأخذ إقامة وتعفى من الضرائب. القصد من المادة هو تشجيع الاستثمارات وجلب المال.
الجميل: الذي يبحث عن إقامة في لبنان ليس السويدي أو الأوروبي من يفتش هو اللاجئ السوري ولذلك انبه لهذا لأنه يرتب أعباء وخيمة.
واضيفت عبارة بربط الإقامة بالملكية ومتى سقطت الملكية تسقط الإقامة.
واعيدت المادة الـ51 المتعلقة بحق القضاة المنتدبن إلى الملاك الإداري العام إلى الحكومة. وشطبت المادة 52 المتعلقة باعتماد رقم 2 الملحق القانون 46/2017 عند التعيين في وظيفة مدير عام رئاسة الجمهورية والامانة العامة لمجلس النواب ومدير عام رئاسة مجلس الوزراء.
وطرح الموضوع المتعلق بالقضاة فقال الرئيس برّي: القضاة يطالبون 3 درجات أسوة بالمعلمين.. وبعد نقاش أقر الموضوع واعترض الرئيس الحريري.
كما أقرّ المجلس الدوام الأسبوعي 34 ساعة اسبوعياً تتولى الحكومة تنظيمه في مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء.
ثم عاد المجلس لمناقشة المادة المتعلقة بالقروض والهبات فأقرت المادة بالرقابة المؤخرة وليست المسبقة وتحفظ النائب نواف الموسوي قائلاً: «نحن لسنا بوارد التخلي عن الرقابة المسبقة، وتعهد رئيس الحكومة بملء الشواغر في الغرف الثلاث في ديوان المحاسبة في مهلة أقصاها شهر نيسان.
ثم طرح التصويت على مشروع الموازنة برفع الأيدي فصدق، ثم حصل التصويت بالأسماء فأيد الموازنة 50 نائباً وامتنع 12 وعارضها 2. وهنا رفع الرئيس بري الجلسة وتلي محضرها ثم فتح جلسة ثانية لمناقشة جدول أعمال تضمن 28 مشروع واقتراح قانون وزّع على النواب أمس الأوّل فأقر مشروع القانون الرامي إلى طلب الموافقة على ابرام اتفاقية استصناع بين حكومة الجمهورية اللبنانية ممثلة بمجلس الإنماء والاعمار والبنك الإسلامي للتنمية لتمويل مشروع إنشاء شبكة الطرق الشمالية (طريق سير والطريق الدائري الشرقي لمدينة طرابلس (المرحلة الثانية).
ومشروع القانون الرامي إلى طلب الموافقة على ابرام اتفاقية وكالة (إستصناع) بين حكومة الجمهورية اللبنانية ممثلة بمجلس الإنماء والاعمار والبنك الإسلامي للتنمية لتمويل مشروع إنشاء شبكة الطرق الشمالية (طريق سير والطريق الدائري الشرقي لمدينة طرابلس (المرحلة الثانية).
ومشروع القانون الرامي إلى طلب الموافقة على ابرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتنفيذ مشروع الصرف الصحي في منطقة الصرفند.
ومشروع القانون الرامي إلى طلب الموافقة على ابرام بروتوكول ملحق بالاتفاقية الأوروبية المتوسطية بين الجمهورية اللبنانية والاتحاد الأوروبي وذلك بعد انضمام كل من جمهوريتي بلغاريا ورومانيا.
مشروع القانون الرامي إلى طلب الموافقة على ابرام اتفاقية الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتنفيذ مشروع توفير المياه لأغراض الشرب والري في قضاء بشري.
مشروع القانون الرامي إلى طلب الموافقة على ابرام البروتوكول الملحق باتفاقية الشراكة الأوروبية المتوسطية بين الجمهورية اللبنانية والاتحاد الأوروبي بعد انضمام جمهورية كرواتيا.
مشروع القانون الوارد الرامي إلى طلب الموافقة على ابرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل استثمارات القطاع الخاص في مجال توفير الطاقة المتجددة.
مشروع القانون الرامي إلى الإجازة للحكومة ابرام اتفاق بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة الجمهورية الإيطالية بشأن تطبيق مشروع تعاون حول «بنية تحتية آمنة لتكنولوجيا المعلومات (SITI 11)».
مشروع القانون المتعلق بحماية نوعية الهواء.
مشروع قانون يتعلق بالمياه.
مشروع يتعلق باتفاقية مع إيطاليا حول تعهدات باريس-4.
اقتراح قانون يتعلق بالمادة 84 من قانون الانتخاب المتعلق بالبطاقة الممغنطة لهذه الدورة فقط.
ثم رفع الرئيس بري الجلسة وتلي المحضر وصدق وكانت الساعة قاربت التاسعة والربع مساءً.






