بري للمغتربين: لا تصغوا للطائفيِّين ولا تعطوهم أصواتكم
حجم الخط
دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري المغتربين والمقيمين الى المشاركة الكثيفة في الإنتخابات من أجل المشاركة في صناعة نظامنا البرلماني الديمقراطي. وشدد على رفع نسبة المقترعين للوائح الأمل والوفاء لبناء مجتمع المقاومة للعدو الإسرائيلي وللإرهاب وللطائفية. وقال «لا تصغوا لأصوات الطائفيين ولا تعطوهم أصواتكم وبذلك وحده نحفظ لبنان».
وفي شأن القمة العربية قال «لا نريد قرارات مطبوعة تؤخذ من قمة الى قمة كما درجت العادة كأنها عقد إيجار لا يقرأه لا المالك ولا المستأجر، بل نريد قمة عربية تبحث في بناء الثقة في العلاقات العربية مع الجوار المسلم وخصوصاً بين السعودية وإيران.
وقال في الكلمة التي وجهها من دارته في المصيلح، امس، الى اللبنانيين المغتربين والمقيمين في اللقاء الإغترابي اللبناني السنوي الذي تنظمه حركة أمل في بلدان الإغتراب: انكم انتم المعنيون بأن تكونوا طليعة الصوت الانتخابي الذي سيقترع للامل والوفاء للامل بلبنان الوطن والدولة والقانون، والوفاء للارض التي استهلكت محتليها، لجيشنا وشعبنا ومقاومته، لشهداء لبنان وجرحاه ولناسه الصامدين الرابطين والمرابطين في الارض والحدود.
اضاف: ان الاستحقاق الانتخابي يجب ان يشكل فرصة حقيقية لاطلاق ادوار الدولة ولوقف احتفالات التكاذب الوطني وبيع الماء في حارات السقايين على ما يقول المثل المصري، وبيع الاحلام للبنان المقيم والمغترب وتقسيم اللبنانيين تحت مزاعم الطوائف والمناطق، مثل هؤلاء ليس في تاريخهم سوى اللعب على وتر الحساسيات الطائفية والمذهبية التي طالما دمرت لبنان والتي دمرت لبنان منذ عام 1860 مروراً 1958 وصولاً لعام 1975 ومع ذلك لا أحد يتعلم ولا أحد يحفظ الدرس.
وحذر الرئيس بري من ان الوقائع الشرق اوسطية الراهنة قد وصلت الى الذروة وهي فشلت في تحقيق اهداف مخططها لتقسيم المقسم الآن سيما بعد الاعتداء الآثم فجر أمس الاول وقبله ما سبقه اعتداء آخر من اسرائيل مستعملين الأجواء اللبنانية بقصف مطار تيفور حيث سقط عدد من الشهداء من الأخوة الإيرانيين الذين يحاربون الإرهاب والتقسيم في سوريا، وهو الامر الذي حققته مقاومة شعوبنا للفوضى والارهاب على حدود لبنان ومساحة العراق وسوريا، ونتوقع هذا العام استكمال اعلان الانتصارات على الارهاب في عموم مصر خصوصاً جبهة سيناء وعلى مساحة المغرب العربي خصوصاً ليبيا والجزائر.
ونوه بالانتصار على محاولات الفتنة التي لا تزال تحاول جر اذيالها في عالمنا العربي والاسلامي.
وجدد القول بأن استمرار الدفع بسياق التسلح مع الجوار المسلم هو سرقة لثروات شعوبنا وخدمة لاحتكارات السلاح والتحشيد والتلويح بالمزيد من القوة، هو خدمة لاحتكارات النفط، والتهويل بالحرب الاقليمية هو امر لن يرسي معادلات جديدة ومراهنة على نتائج لن تتحقق وهو ما اثبتته الوقائع المتصلة بايام جمعة الغضب منذ التوقيع المشؤوم قبل ثلاثة اشهر على نقل السفارة الاميركية الى القدس ودماء مئات الفلسطينيين من الشهداء والجرحى على خلفية يوم الارض التي اكدت على اصالة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحق العودة.
وأكد ان السلام والامن الدوليين في منطقة الشرق الاوسط لن يتحققا بالهرب الى الامام من استحقاق السلام العادل والشامل واخذ بيد المنطقة من الواقع الخطأ الى الخطيئة ومحاولة تغيير هوية الاعداء.
وتطرق الى القمة العربية التي انعقدت في المملكة العربية السعودية فقال: أريد قرارات مطبوعة تؤخذ من قمة الى قمة كما درجت العادة كأنها عقد إيجار لا يقرأه لا المالك ولا المستأجر. هذه القمة العربية التي تنعقد في الظهران (امس) عليها برأيي المتواضع أن تبحث في بناء الثقة في العلاقات العربية مع الجوار المسلم وخصوصاً بين السعودية وإيران، خصوصاً أنني سمعت عن الحل السياسي في اليمن والى شن حرب اقليمية ودولية موحدة ومنسقة ومشتركة ضد الارهاب وتجفيف موارده ومصادره، لان الحرب بالمفرق على الارهاب ستنتقل من مكان الى آخر والحرب المشتركة التي ندعو الى تعميمها هي الدواء الناجز لهذا الارهاب - السرطان.
وختم: ان هذا الاستحقاق الانتخابي هو استفتاء على استمرارنا في بناء موقع وموقف انموذج للمقاومة والعيش المشترك وليس التعايش والتكاذب، ويجب ان يكون محطة لتأكيد رفع الوصاية والهيمنة عن وطننا وتهديدنا وابتزازنا واعتبار لبنان مجرد تابع سياسي.
وخاطب المغتربين بالقول: لا تصغوا لأصوات الطائفيين ولا تعطوهم أصواتكم، بذلك وحده نحفظ لبنان.
وكان الرئيس بري استقبل في دارته في المصيلح، راعي ابرشية مرجعيون للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج حداد.
كما عرض شؤونا انتخابية وانمائية مع وفد من بلدة دبل الحدودية.






