بري يتجنّب أمام السلك القنصلي الحديث عن الازمة ولا يعلِّق على بيان عون
حجم الخط
بقي المقر الرئاسي في عين التينة لليوم الثاني على التوالي محور حركة اتصالات ولقاءات في ضوء الازمة المندلعة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني جبران باسيل، واطلقت جملة مواقف تدين ما تعرض له رئيس المجلس جراء الشريط المسرب والذي تضمن كلاما مسيئا من قبل باسيل بحقه.
وجدد رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان الذي زار ونائبه الشيخ علي الخطيب عين التينة، موقف المجلس «المدين والمستنكر بشدة لما صدر عن الوزير جبران باسيل»، وطالب «بوضع حد لمثل هذا الاسلوب والاستهتار».
اما الرئيس بري فقد تجنب خلال لقائه السلك القنصلي الحديث عن هذه الازمة، كما انه رفض التعليق على البيان الذي صدر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بهذا الخصوص.
وأكد «ان الوضع الأمني في لبنان أفضل بكثير من العديد من الدول الأوروبية وفي العالم».
واذ وصف القانون النسبي بانه هجين، فانه اعرب عن اعتقاده أن سيحدث تغييرا، وهو يعتبر إنجازا لإنه للمرة الأولى يرشدنا الى الطريق.
فقد استقبل الرئيس بري امس السلك القنصلي برئاسة عميده جوزف حبيس. وفي مستهل لقائه قال بري: «تعلمون ان الوضع في المنطقة العربية يرثى له. وكما عبرت اكثر من مرة فإن الوضع الأمني في لبنان أفضل بكثير من العديد من الدول الأوروبية وفي العالم. هذا البلد الصغير لبنان، سجل انتصارا على إسرائيل وداعش، وهو واحة اطمئنان».
وأضاف: «مع الاسف لم نصل الى النسبية الحقيقية التي كنا نريدها والتي تكون فيها الأقليات المرتجى، ولكن ان الله مع رأي الجماعة. وبعد جهود وتعب استطعنا ان نصل الى هذا القانون الذي يمكن ان يقال عنه نسبي ولكنه هجين ايضا. وأعتقد أنه سيحدث تغييرا، وهو يعتبر إنجازا لإنه للمرة الأولى يرشدنا الى الطريق. إنها خطوة جديدة علينا أن نخطوها، وهي جديرة بأن نسلكها، لعل وعسى تغيّر بعقليتنا الطائفية».
ورأى ان الهدف من إقامة اسرائيل الجدار ليس الـ13 نقطة التي هي موضع خلاف على الخط الازرق بل هدف إسرائيل هو نقطة الناقورة لكي يستولوا، اذا ما فعلوا ذلك، على قسم من بحرنا، وهذا ما نبهت وأنبه اليه دائما».
وقال: «لقد تم اقرار تلزيم بلوكين واحد في الشمال آخر في الجنوب لكي نؤكد حقنا تجاه الاطماع الاسرائيلية امام العالم كله. وسيجري حفل توقيع تلزيم البلوكين 9 و4، واحد في الشمال والثاني في الجنوب، برعاية فخامة الرئيس في 9 شباط المقبل. من المفروض ان ندعم هذه الخطوة بخطوات تؤمن الشفافية والمال للخزينة، ولقد قدمنا اقتراحات في هذا الصدد بالنسبة الى الصندوق السيادي والنفط في البحر والشراكة الوطنية».
وجدد القول ان «هناك 38 قانونا منذ سنوات وسنوات لم تنفذ حتى الآن. وقد ألفنا لجنة وجالت على الرؤساء وحتى الان لا تزال الامور على حالها».
اضاف: «في الماضي اجتمعت مع الامين العام للأمم المتحدة آنذاك بان كي مون وقلت له ارسموا خطا بحريا كما رسمتم خطا بريا، لكنه اعتبر أن هذه المهمة ليست من مهمات الامم المتحدة، ودار نقاش بيني وبينه تكلمت خلاله عن روحية القرار 1701 وقلت ان شجرة عديسة كادت تؤدي الى نشوب حرب جديدة مع إسرائيل، فكيف بالاحرى على بئري نفط؟ وقبل أن يهم بالخروج بادرني قائلا تكلموا مع الاميركيين. وبالفعل حصلت محادثات مع الموفد الاميركي السفير فريدريك هوف لاحقا في هذا الخصوص أكثر من مرة، وأعد تقريره الاول بحق لبنان بـ530 كلم، ثم في التقرير الثاني 110 كيلومترات إضافية، وبقي فرق معين موضع خلاف. وهنا اود ان اقول ان خارطتنا في الامم المتحدة هي قبل نشوء اسرائيل، وقلنا ونقول فلتقم الأمم المتحدة بترسيم الحدود البحرية كما البرية. وبعدما تغيّر هوف وجاء مسؤول اميركي آخر صهيوني النزعة، وبقي يماطل معنا لأكثر من سنتين حتى انتخب الرئيس ترامب ونحن بالانتظار لإرسال موفد جديد».
وقال: «هناك اموال لدى المصارف اللبنانية وعند رجال الاعمال اللبنانيين وبإمكانكم القيام بالمشاريع المشتركة مع الدولة اكان بالنسبة للكهرباء ام غيرها فلماذا الذهاب الى الإستدانة ولماذا «بدي كون شحاد ومشارط»؟ واقول ايضا كما عبرت اكثر من مرة أن هناك 38 قانونا منذ سنوات وسنوات لم تنفذ حتى الآن. وقد ألفنا لجنة وجالت على الرؤساء وحتى الان لا تزال الامور على حالها».
وختم بري مرحبا مرة أخرى بالسلك القنصلي، وقال: «للاسف، اللبناني في الخارج عموما يعكس صورة لبنان اكثر من الذي في الداخل».
وألقى حبيس خلال اللقاء كلمة قال فيها: «لا شك ان الندوة البرلمانية شهدت بقيادتكم، سنة مثمرة بالإنجازات والتشريعات. تحركت دورة الحياة السياسية في البلاد بفضل مناخات التوافق التي سادت».
وأمل ان «تظل جهود المسؤولين متضافرة، كما شهدنا في السنة المنصرمة، من اجل تحقيق مصلحة لبنان والمواطنين في الاقتصاد، والتنمية، ورسوخ الاستقرار».
سئل: هل هناك خوف على الحكومة؟
اجاب: «لا اعتقد ان هناك خوفا على الحكومة، خصوصا ان المسؤولين يدركون المخاطر الكبيرة التي نواجهها. والمرجعيات الاساسية اليوم المتمثلة بالرؤساء تعرف الى اين يجب ان تصل الامور وكيف يمكن احتواء هذا الوضع الذي تم التصرف به مع الاسف من جهات كان يجب أن تستفيد من موقعها المسؤول لتتصرف بشكل أفضل وأحسن».
وتلقى الرئيس بري اتصالا من الرئيس أمين الجميل استنكر فيه تعرضه للاهانة الشخصية، وقال: «إن هذا النوع من التخاطب اللاسياسي وغير اللائق من شأنه ان يؤجج الاوضاع ويعرض مصلحة لبنان للخطر، ولاسيما في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، حيث تواجه اصعب التحديات السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية».
وأشار الى ان «التحديات الداخلية والخارجية تحتم على الجميع رص الصفوف، وتجنب كل ما من شأنه زعزعة المؤسسات الوطنية والدستورية، وهز الاستقرار».






