بو عاصي: أزمة الصحافة الورقية ليست لبنانية فقط بل "عالمية"
حجم الخط
أشار وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي إلى أن "موضوع الصحافة الورقية ليس أزمة لبنانية فقط بل عالمية، وفي لبنان لطالما إفتخرنا طيلة عقود بصحافتنا وبنوعية صحافيينا الذين دفوعوا ثمن الحرية حتى الإستشهاد، ولكن علينا أن نطرح السؤال التالي، إلى متى يمكن أن يستمر الدعم المالي للصحافة الورقية، ولذلك يجب إعادة النظر بطبيعة عمل الصحافة والإنتقال إلى الصحافة الإلكترونية".
وفي حديث إذاعي علق بو عاصي على موضوع النازحين مشيرا الى أنه "ليس هناك من أرقام دقيقة لعدد النازحين السوريين"، لافتاً الى أن "الدولة طلبت من المفوضية العليا للاجئين وقف إحصاء أعداد اللاجئين، وهذا امر مؤسف ادى الى تخبط بالارقام وأوصلنا إلى ما وصلنا إليه. الاحصاء كان يسهل عودة النازحين بشكل افضل،المشاهد التي رأيناها محزنة ومؤسفة، فظاهرة هروب اللاجئين عبر الحدود وموتهم تحت البرد أو عبر البحر لا تقبلها أي إنسانية، هذه الظاهرة موجودة على الحدود وفي الكثير من دول العالم.
وأضاف أنها جريمة منظمة تدرج في إطار الإتجار بالبشر وبالنازحين، الدولة معنية بضبط حدودها ولكنها ليست المسؤولة كليا عن هذا الملف، لذا يجب التشدد أكثر في مكافحة ومعاقبة تجار الموت ونأمل الا تتكرر هذه الحادثة".
ولفت بو عاصي الى أن "مشاهد النفايات التي رأيناها على شاطىء نهر الكلب أمر مؤسف، وأن المسؤولية تقع على عاتق الجميع لأنها مسؤولية مشتركة بين المواطن والسلطة السياسية والبلديات"، موضحا أننا "نرتكب جريمة بحق البيئة والطبيعة والناس وخصوصا على صعيد الصحة العامة والمياه الجوفية وجمالية البلد وبالتالي من غير المقبول أن يجمد موضوع النفايات البلد ويؤذيه وهو على تفاقم يوم بعد يوم.
وتابع لذا، على الجميع تحمل المسؤولية من الطبقة السياسية الى السلطات المحلية وصولا الى المواطنين، من خلال البدء اليوم قبل الغد بالفرز من المصدر واعادة التدوير والتسبيغ للانتقال الى الطمر الصحي او التفكك الحراري، فالامر موجود في كل دول العالم"، مؤكدا ان "هذا الموضوع لا يزال يطرح من دون خطة واضحة او نظرة متكاملة"، مشددا على ان "المطلوب خطة وطنية متكاملة وإعادة هيبة الدولة ومحاسبة كل من يخرج عن سقفها ويعمل للفلفة الملف كي يتحمل مسؤوليته امام القضاء".
وعن مخصصات وزارة الشؤون الأجتماعية ومحاولة خفضها إلى 40% خلال مناقشة الموازنة، لفت الى أن "هذا الأمر طرح في مجلس النواب، فعرضت لواقع الوزارة ومهامها وحاجاتها وضرورة زيادة موازنتها وليس تخفيضها فنحن الدولة الوحيدة في العالم التي تقتصر موازنة الشؤون الإجتماعية فيها على 1% من الموازنة العامة في مجتمع يعاني من صعوبات كثيرة، إضافة إلى مشاكل الأيتام والمدمنين والنساء المعنفات والفئات الاكثر ضعفا ولا نستطيع مساعدتهم من دون موازنة، لذا نطالب برفع الموازنة على الاقل الى 1.5%"، مؤكدا اننا "بحاجة الى سياسة اجتماعية مقابل موازنة مقبولة وهذا اقل الايمان تجاه المواطنين. وان ما تطالب به الجمعيات من رفع سعر الكلفة امر طبيعي، ونحن ننفقه يوميا على امور اخرى".
وفي موضوع الجرائم التي شهدها لبنان وآخرها الجريمة التي وقعت في رأس النبع، أشار بو عاصي الى أنه "للأسف عندما يصبح العنف مقبولا يكون كارثة على المجتمع وخصوصا عندما تطال الجرائم النساء وتتم معاملتهن كعبيد. لذلك يجب حماية المرأة من قبل الدولة والجمعيات المعنية، إضافة إلى تطبيق اشد العقوبات عبر القضاء".






