جزين: فوز إبراهيم عازار بضعفَيْ أصوات مرشّحي «الوطني الحر»
حجم الخط
جزين – سامر زعيتر:
»عروس الشلال» جزين كانت على موعد مع يوم انتخابي، بدأ باكراً وسط تدابير أمنية وإجراءات اتخذتها وحدات من الجيش اللبناني في محيط مراكز الاقتراع وقوى الأمن الداخلي داخلها، فيما عملت الماكينات الانتخابية على تأمين وصول المقترعين الى مراكز الانتخابات، حيث ارتفعت الشكوى من العاملين في هذه الماكينات، مطالبين بتسهيل حركة ذوي الاحتياجات الخاصة وتخصيص أقلام أرضية لهم.
دائرة الجنوب الأولى، التي تضم مدينة صيدا وقضاء جزين، شهدت منافسة حامية انعكست حرارتها الانتخابية في جزين داخل صناديق الاقتراع منذ ساعات الصباح الأولى التي فاقت نسبة الاقتراع عند العاشرة صباحاً الـ 20% لتصل إلى أكثر من 52.40% عند إقفال صناديق الاقتراع، من أصل 59222 ناخباً.
وعزا البعض تراجع الإقبال من مناصري «الوطني الحر» في جزين لتحالفه مع «الجماعة الإسلامية» في صيدا، قبل أن يرتفع بعد الظهر بفعل الشد العصبي المذهبي.
وتنافس 10 مرشّحين على 3 مقاعد، مقعدان مارونيان وكاثوليكي، وجاء التنافس الانتخابي على أربع لوائح، الأولى هي:
- «لائحة التكامل والكرامة» التي شكّلتها النائب الحريري مكتلمة من (5 مرشّحين)، من غير التحالف مع أحزاب، ضمّت إليها: المحامي حسن شمس الدين (عن المقعدين السنيين في صيدا)، وفي جزين أمين إدمون رزق وآنجيل الخوند (عن المقعدين المارونيين في جزين) والدكتور روبير خوري (عن المقعد الكاثوليكي في جزين).
- اللائحة الثانية مكتملة هي الأخرى وحملت إسم: «لائحة صيدا جزين معاً» التي قادها في جزين «التيار الوطني الحر» النائبان أمل أبو زيد وزياد أسود (عن المقعدين المارونيين في جزين) والدكتور سليم خوري (عن المقعد الكاثوليكي) بالتحالف مع الدكتور عبد الرحمن البزري و»الجماعة الإسلامية» والدكتور بسام حمود (عن المقعدين السنيين في صيدا).
- أما اللائحة الثالة فضمّت 4 أعضاء وحملت إسم «لائحة لكل الناس»، وترشّح عنها في جزين إبراهيم سمير عازار (عن أحد المقعدين المارونيين) ويوسف حنا السكاف (عن المقعد الكاثوليكي في قضاء جزين)، بالتحالف مع «التنظيم الشعبي الناصري» في صيدا ممثلاً بالدكتور أسامة معروف سعد والدكتور عبد القادر نزيه البساط (عن المقعدين السنيين في صيدا)، وبدعم من قوّة التأثير الشيعي لحركة «أمل» و»حزب الله».
- أما اللائحة الرابعة فتمثّلت بتحالف «القوّات اللبنانية» و»حزب الكتائب» مع رئيس «تجمّع 11 آذار» مرعي أبو مرعي حملت إسم «لائحة قدرة التغيير» فضمّت: عن «القوّات اللبنانية» عجاج جرجي حداد (للمقعد الكاثوليكي في جزين)، عن «الكتائب» جوزاف نهرا (عن أحد المقعدين المارونيين في جزين) وعن «تجمّع 11 آذار» عضو مجلس بلدية الهلالية سمير البزري (عن أحد المقعدين السنيين في صيدا).
واضطلعت القوى السياسية الرئيسية بدور هام في تأمين الدعم اللوجستي والحشد الجماهيري، حيث عملت الماكينات الانتخابية على تأمين وصول المقترعين الى مراكز الاقتراع منذ ساعات الصباح الأولى.
وأسفرت الإنتخابات عن فوز المرشّح عازار «لائحة لكل الناس»، بالمقعد الماروني الأول حاصداً أصواتاً مضاعفة لمرشّحَيْ «الوطني الحر»، فيما فاز بالمقعد الثاني النائب أسود «لائحة صيدا وجزين معاً» مقتدماً على النائب أبو زيد، بفعل التصويت جراء لجوئه إلى «التجييش المذهبي»، خاصة بأصوات الناخبين المسيحيين.
فيما فاز عن المقعد الكاثوليكي الدكتور سليم خوري المرشّح على «لائحة صيدا وجزين معاً».
وأكد المرشّح عازار ان «الاعتدال هو من انتصر في جزين وشرف كبير لي ان اصل الى مجلس النواب»، مشيرا الى انه «اليوم انا امثل كل الناس والإنتخابات اصبحت خلفنا»، ومشدّدا على ان «التنافس هو امر ايجابي».
وشهد قضاء جزين منافسة حامية، حيث كانت على موعد مع عرس انتخابي وتنافس بين القوى التي صبّت أصواتها في صناديق الاقتراع، وأدّى الصوت التفضيلي إلى إشكالات ليس بين اللوائح المتنافسة بل بين المرشّحين على اللائحة ذاتها، وهو ما حصل بين مرشحي «الوطني الحر» النائبين أبو زيد وأسود، الأمر الذي كان متوقّعا، نظرا إلى الجو المشحون بينهما منذ فترة.
ومن أجل رفع نسبة التصويت، وصل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إلى جزين، وقرابة الخامسة والنصف من بعد الظهر، لمتابعة سير العملية الانتخابية.
وقد تفاوتت نسب الاقتراع ما بين مدينة جزين وقراها الساحلية وجبل الريحان، أما النسبة الإجمالية للاقتراع.
من جهته، أدلى المرشّح على «لائحة التكامل والكرامة» عن المقعد الماروني في جزين المحامي أمين رزق بصوته في مركز تكميلية جزين الرسمية.
وقال في تصريح إلى الصحافيين: «أعتمد على أصوات أهالي جزين والمنطقة، وهذا القانون الإنتخابي الجديد يخفي الكثير من المفاجآت على صعيد النتائج».
وأعرب عن سروره بـ»المشهد الديمقراطي الحضاري الذي تشهده العملية الإنتخابية في جزين، حيث يتوافد المقترعون منذ الصباح للإدلاء بأصوتهم في مراكز الإقتراع بصورة راقية وحضارية بعيداً عن المشاكل والإستفزازات».
وأوضح رزق أن بعض التحالفات أربكت الناخبين ما انعكس تراجعاً في نسب الإقتراع مقارنة مع انتخابات العام 2009، متوقعاً أن يخفي القانون الإنتخابي الجديد الكثير من المفاجآت على صعيد النتائج.
تفاوت نسب الاقبال
في بلدة روم توزّع الناخبون على 4 أقلام، حيث بلغت نسبة الإقبال 20% عند الساعة العاشرة وفق ما أوضح رئيس القلم كمال شبلي، مشيراً الى أنه من بين 534 مقترعاً اقترعت 100 ناخبة، أما في قلم الذكور في روم فقد وصلت النسبة الى 23%، فمن أصل 415 اقترع 103 ناخبين، وفق ما أشار رئيس القلم 164 مازن عساف.
بدورها، مندوبة «لائحة قدرة التغيير» نسرين خطار أشارت الى أنّ النسبة بلغت 20% في القلم الثالث فمن بين 497 صوتاً اقترع نحو 102 ناخبات.
أما في جزين، فكان المشهد أكثر حماوة حيث انتظر الناخبون ساعات للإدلاء بأصواتهم جراء كثافة المشاركة، ففي المدرسة المتوسّطة، أشارت رئيسة قلم 153 ليلا نصر إلى أن الازدحام كان جراء كثافة الاقبال.
بدورها مندوبة «لائحة لكل الناس» ريتا الحلو أوضحت أن نسبة الاقتراع فاقت 25% عند الحادية عشر صباحاً، فمن أصل 600 ناخب اقترع 125 ناخباً. أما رئيس القلم سميرة باز أوضحت أنه من أصل 596 صوتاً اقترع نحو 118 صوتاً.
وعن المشاكل التي واجهت الناخبين، فضلاً عن الانتظار لساعات للادلاء بأصواتهم، أضطر مندوبو اللوائح لحمل ذوي الاحتياجات الخاصة الى الطبقات العليا، وفق ما قال مندوب «لائحة أصدقاء عازار»، الذي طالب الدولة بتأمين مراكز اقتراع خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة في الطبقات الأرضية، ما اضطر المندوبين لحمل الناخبين للطبقات العليا للأدلاء بأصواتهم.
وكانت لافتة كثافة الاقبال من كبار السن الذين واكبتهم عائلاتهم وسط مساعدة من رؤساء الاقلام للقيام بواجبهم الانتخابي.






