«جلسة مكهربة» لمجلس الوزراء أطاحت بجدول الأعمال وأرجأته إلى جلسة استثنائية الأحد
حجم الخط
عون: التحقيق في أحداث عرسال عسكري ولا يتناول مسؤوليات سياسية
كارول سلوم
واهتزت «كهربائياً» داخل مجلس الوزراء، اهتزاز وصل صداه إلى الصحافيين وأنعكس باكراً في خروج عدد من الوزراء لاجراء الاتصالات الهاتفية ومن ثم العودة لاستكمال النقاش. فملف مناقصة بواخر الكهرباء طيّر البحث ببنود جدول الأعمال، فيما تمكن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من تقرير تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات في الوقت المستقطع، لتفادي انتهاء المهلة الدستورية.
وحقائق الأمور تفيد انه لولا الطرح التوافقي الذي قدم لمعالجة التفجير الحاصل، لكان مصير جلسة مجلس الوزراء على المحك، وهو طرح قضى بعودة ملف البواخر إلى إدارة المناقصات لاطلاق المناقصة محصناً بقرار مجلس الوزراء الذي اتخذ في جلسة الثامن والعشرين من شهر آب الماضي.
وقد أدى تشعب الحديث في هذا الملف إلى شعور الوزراء بالارهاق، وهو ما عبر عنه أحدهم. أكثر من 3 ساعات امضاها المجلس في عرض الملف الذي كان أوّل من طلبه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد تسريب صحفي عمّا تضمنته ملاحظات إدارة المناقصات.
وقالت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل حمل معه إلى المجلس ملفاً من المراسلات التي دارت بين الوزارة والادارة حول قرارها الأخير بشأن ما اقره مجلس الوزراء من دفتر شروط وتعديلات حوله، مؤكدة انه قبل ان يثير وزراء «القوات» و«المردة» مصير هذه المراسلات، سأل الرئيس الحريري عمّا دار في هذا الموضوع، فأجابه الوزير أبي خليل: «كمردة يا دولة الرئيس طلعنا ونزلنا وصار في تأخير وإدارة المناقصات تتهرب وبترفض قرار مجلس الوزراء، فمن حقنا نأخذ القرار المناسب، لأنو رأي الإدارة لا يلزم المجلس»، فجاءه عندها الرد سريعاً من وزراء «القوات» و«الاشتراكي» و«أمل» و«المردة» وعبر مداخلات شددت علىان رأي إدارة المناقصات ضروري وهي المعنية بإطلاق المناقصة، وإذا كانت هناك ملاحظات بها فيجب اخذها بالاعتبار.
فرد الوزير أبي خليل قائلاً: «لكن إدارة المناقصات اعترضت على قرار مجلس الوزراء وطلبت تعديل المهل التي تمّ الاتفاق عليها والمحددة بأسبوعين وتقريرها غير تقني، ونحن فعلياً نخالف الأصول لأن الأمر من صلاحية مؤسسة كهرباء لبنان الذي يعود إليها بت الملف، وهو أعلن امام الصحافيين ان تقرير إدارة المناقصات لم يكن عملياً، مذكراً بأنه سبق له وأن أدار كل من يتصل بعملية المناقصات قبل توليه الحقيبة الوزارية، وأنه من أكثر الذين احالوا ملفات إلى ديوان المحاسبة، هناك 70 ملفاً أي 70 مناقصة.
وقال لـ«اللواء»: «أنا لست ممن يبعث بملف يتصل بقرطاسية إلى إدارة المناقصات أو ديوان المحاسبة».
وبعد الأخذ والرد، سأل الرئيس الحريري هل نسحب الملف إذاً من إدارة المناقصات ونعيده إلى مؤسسة كهرباء لبنان أم نبقيه في دائرة المناقصات والطلب إليها اجراء المناقصة حسب دفتر الشروط الذي وضعه وزير الطاقة، فإعترض وزراء «القوات» و«أمل» و«الاشتراكي» و«المردة».
وعلم ان الرئيس الحريري اقترح التصويت، بعدما وصل النقاش إلى أجواء متشنجة، وقال للوزراء: «اذا بدكن منروح على التصويت»، وفهم أيضاً ان وزراء «التيار الوطني الحر» ساندوا هذا الاقتراح الذي عولج فيما بعد، خصوصاً بعد حل توفيقي زاوج بين الآراء المنقسمة حيال الملف وهو يقوم على إطلاق مناقصة الكهرباء غداً (اليوم) من إدارة المناقصات مع التأكيد على قرار مجلس الوزراء السابق في هذا المجال. علماً ان خيار التصويت سيرتد سلباً على الوضع الحكومي ولا حاجة للعودة إلى الخلافات السياسية وفق قول الحريري».
وأفيد ان الرئيس ميشال عون كان يستمع إلى الملاحظات ويتحدث عن ضرورة التوافق داخل المجلس.
وأكد الوزير أبي خليل انه تسلم بعد ظهر أوّل من أمس كتاباً من إدارة المناقصات تعترض على قرار مجلس الوزراء 52 الصادر عن جلسة 28/8/2017 والتي عقدت في قصر بيت الدين والذي وافق فيه المجتمعون على دفتر الشروط والعمل 3 أسابيع والكفالات وانواع الفيول المستخدمة.
وقال بناءً على اقتراح الرئيس الحريري قرأت للوزراء ما صدر عن إدارة المناقصات وكان المجلس امام خيار اتخاذ القرار، لا سيما ان الملاحظات الواردة في إدارة المناقصات ناجمة عن عدم فهم تقني للقرار كما انها تعارض المشروع المعد.
وأشار أبي خليل إلى ان إدارة المناقصات اعترضت على مُـدّة مهل، وضمنتها في تقرير مطوّل.
وأضاف: بما انني احترم المراحل، طرحت الموضوع على مجلس الوزراء أمس، واصريت على التأكيد بالسير بالقرار المتخذ في هذا الخصوص، وكنت أنا من فاتحت مجلس الوزراء في موضوع إيجاد أرض للدولة لبناء معامل تستوفي شروطاً بيئية وتقنية، وقد طلب مجلس الوزراء مني ألا اقول اننا لا نملك ارضاً لبناء معامل، فكان الاقتراح، إيجاد أرض يمكن البناء عليها لا تتعارض مع الخطط المعروضة، وتكون ملائمة للشروط المطلوبة.
وقال أبي خليل ان ما فعله أمس إعادة التأكيد على السير بدفتر الشروط الذي احاله مجلس الوزراء مع إدخال التعديلات عليه.
أضاف: انا لم اكن أريد إلا سلوك اسهل الطرق دون تكرار الاسطوانة ذاتها في كل مرّة، ولست راضياً عن التأخير الذي حصل، وأنا اليوم مستعد لنشر كل شيء إذا حصل تعثر ما.
وأشار إلى انه لجأ إلى خيار الطورائ لإيصال الكهرباء بأسرع وقت ممكن وبأقل كلفة خصوصا ان شراء كيلووات الكهرباء من سوريا يكلف 14 سنتاً، في حين ان الكيلووات من البواخر يكلف 12 سنتاً، مذكراً بأنه اختار ما هو مناسب وفني.
وعلم ان مساندة للوزير ابي خليل أتته من وزراء التيار الوطني الحر في ما خص عدم إلزامية قرار إدارة المناقصات والعودة إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار.
إلى ذلك، لم يسمح ضيق الوقت بمناقشات موسعة عن إلغاء مهرجان النصر وإشارة تغييب رئيس هيئة الأركان اللواء حاتم ملاك عن لقاء قائد الجيش وقادة حركة فجر الجرود مع الرئيس عون في قصر بعبدا، كما لم يطرح الوزير المشنوق ملف الانتخابات الفرعية، كاشفا عن اجتماع سيعقد في الساعات الثماني والأربعين المقبلة حول موضوع الانتخابات، في حين ان سجالا دار بين الوزيرين علي قانصو وملحم رياشي حول موضوع المخرج زياد الدويري.
ففي حين سأل الوزير قانصو عن التراضي بهذه القضية التي تُشير إلى عملية التطبيع مع العدو الإسرائيلي، تحدث الوزير الرياشي عن الفيلم الجديد للدويري والذي وصفه بالناجح، مؤكدا انه يستأهل المتابعة.
ولم يناقش المجلس موضوع الأقساط المدرسية على الرغم من دعوة الرئيسين عون وبري إلى متابعة الموضوع، فيما طلب وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل رئيس الحكومة ادراج موضوع الخطة التي طرحها سابقا مع عودة النازحين السوريين إلى بلادهم على المجلس قريباً.
وتقرر عقد جلسة للمجلس هذا الأحد في السراي الكبير لاستكمال البحث في بنود جدول الأعمال التي لم تبحث أمس.
بعد الجلسة
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء غسّان حاصباني «ان النقاش كان مفتوحا حول موضوع الكهرباء، وقررنا بناءً على تقرير الوزير الشفهي والمراسلات التي جرت بينه وبين إدارة المناقصات، السير بإطلاق المناقصات بحسب ملاحظات قرار مجلس الوزراء السابق، مع التأكيد على اتاحة خيار وجود أرض تقدّم من قبل الدولة.
اضاف حاصباني: ان المناقصة قد تطلق سريعاً، مؤكداً انه في حال تعثرت الأمور، أصرينا على خيار إدارة المناقصات من دون خيارات أخرى.
{ وقالت الوزير عناية عز الدين، بعد انتهاء مجلس الوزراء اننا نريد اتخاذ جميع القرارات بالتوافق بين الوزراء كي لا يحصل أي خلل ومنعاً لأي زعزعة داخل الحكومة.
وقالت: لقد اتفقنا على العودة إلى إدارة المناقصات لاطلاق المناقصة وفق دفتر الشروط المعدل والذي ارسل سابقا من مجلس الوزراء، مع إضافة شرط جديد يتعلق باتاحة المجال امام إنشاء معامل على البر إذا تمّ تأمين الأرض، وبما لا يتعارض مع خطط الكهرباء المستدامة.
{ وقال الوزير علي حسن خليل: ان ما اتخذه مجلس الوزراء هو تأكيد على القرار السابق بأن الدولة من مصلحتها تأمين أرض لبناء معمل إذا كان هناك عرض يسمح بإنشاء معمل على البر.
وعلم ان الوزير خليل لم يطرح موضوع رواتب القضاء العام لهذا الشهر على الوزراء.
{ وأوضح الوزير محمّد فنيش انه تمّ عرض ما جرى من ملابسات مع إدارة المناقصات، ومجلس الوزراء أعاد التأكيد على قراره، مؤكداً انه مع قرار مجلس الوزراء في هذا الخصوص.
وقال: ان إدارة المناقصات كان لديها ملاحظات تمّ الأخذ بالبعض منها، والبعض الآخر لم يتم الأخذ به، وفي النهاية فإن مجلس الوزراء أكّد على قراره السابق مع الملاحظات التي ادخلها الوزير أبي خليل بناء على اقتراح إدارة المناقصات، وسيتم إطلاق المناقصة غدا (اليوم) بناء لقرار والمهل التي اعطاها مجلس الوزراء.
{ وكان الوزير الرياشي نفى قبيل مجلس الوزراء ان يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد طلب من الرئيس الحريري التطبيع مع سوريا، وإنما العكس هو أكّد على فصل لبنان عما يجري في سوريا وأن لا استثمار لما يجري في سوريا على حساب لبنان.
{ اما وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري فأوضح انه تمّ في موسكو طرح جعل لبنان قاعدة اعمار سوريا بالشراكة بين القطاعين الخاص في لبنان وسوريا عبر مناطق حرة.
بدوره، قال وزير الصناعة حسين الحاج حسن: نحن في زمن انتصارات محورنا أي المقاومة والجيش السوري والحلفاء وذلك في ردّ على سؤال عن فتح معبر نصيب.
{ اما الوزير حاصباني فأكد انه تمّ الاتفاق في سوريا على إدراج ملف النازحين ضمن أي اتفاق دولي يحصل، معلناً ان لبنان قد يُشكّل منصة لإعادة اعمار سوريا بفعل الاستثمارات اللبنانية المهمة. وهو كان المح في ردّ على سؤال ان لا مشكلة في تقريب موعد الانتخابات النيابية.
المعلومات الرسمية
وبعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، ادلى وزير الاعلام بالاتي:
«عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة الرئيس والوزراء الذين غاب منهم الوزيران جان اوغاسبيان ومحمد كبارة.
في مستهل الجلسة تحدث فخامة الرئيس عن عملية «فجر الجرود» والمواقف التي صدرت عنها، وعن التحقيق العسكري الذي طلب فخامته القيام به لجلاء ما حصل. كما تطرق فخامة الرئيس الى الخروقات الاسرائيلية والشكوى التي قدمها لبنان الى مجلس الامن. كما عرض فخامته لمواضيع عدة وللقاءات التي عقدها خلال الايام الماضية.
كذلك تحدث دولة الرئيس الحريري عن نتائج زيارته الى موسكو على رأس وفد وزاري رفيع، وكذلك عن مرحلة ما بعد معركة «فجر الجرود».
ثم عرض وزير الطاقة والمياه للمراحل التي قطعتها عملية تلزيم معامل الكهرباء، وبعد نقاش مستفيض اكد مجلس الوزراء على قراره السابق باطلاق مناقصة تحويل الطاقة حسب دفتر الشروط المعدل الذي احاله وزير الطاقة الى ادارة المناقصات والمتضمن التعديلات كافة التي طرحها الوزراء مع اضافة خيار تأمين الارض من قبل الدولة عند توافر الشروط الفنية وفقا لتقدير وزير الطاقة.
وقرر مجلس الوزراء تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات على الشكل الاتي:
نديم عبد الملك رئيسا، نهاد جبر نائبا للرئيس، والأعضاء: عوني رمضان، اندره صابر، جورج موراني، فيليب ابي عقل، موفق اليافي، عطا الله غشام، سيلفانا اللقيس، كارين جعجع، آرادا اكمكجي.
وتقرر عقد جلسة لمجلس الوزراء مساء الاحد المقبل لاستكمال درس جدول الاعمال.
مداخلة عون
ووزع مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية مضمون مداخلة رئيس الجمهورية كالاتي:
«في مستهل الجلسة تحدث الرئيس عون عن عملية «فجر الجرود» التي نفذها الجيش وحققت اهدافها بحيث تم تحرير الارض والكشف عن مصير العسكريين المخطوفين الذين اضحوا شهداء كرّمهم لبنان وفقا للاصول واعلن الحداد عليهم، ولفت الى ان المجلس الاعلى للدفاع انعقد الاسبوع الماضي واجرى تقييما للعملية ودرس الاجراءات الواجب اتخاذها، مشيرا الى ان لبنان تلقى الكثير من ردود الفعل العربية والدولية المهنئة على الانجاز الذي تحقق في اطار مواجهة الارهاب.
ثم تناول الرئيس عون مواقف صدرت بعد انتهاء عملية التحرير وبعضها من جهات لا إلمام لها بالشأن العسكري وبعضها استبق طلب التحقيق للدفاع عن شخصيات سياسية او عسكرية لم يتم التطرق الى دورها او مسؤولياتها في سياق الحديث عن التحقيق الذي طلبنا بأن يكون عسكريا لمعرفة ما حصل اضافة الى ان من حق اهالي الشهداء العسكريين ان يعرفوا الظروف الحقيقية التي استشهد فيها اولادهم.
واضاف: «ان التحقيق العسكري لا يستهدف احدا ولا يتناول مسؤوليات سياسية لان هذا الامر من مسؤولية القضاء المدني، الذي يتولى متابعة هذا الموضوع اذا اقتضت الحاجة في ضوء نتائج التحقيقات.
واعتبر ان التحقيق امر طبيعي في الجيوش بعد حصول معارك او مواجهات او حروب لمعرفة الثغرات ونقاط الخلل لتداركها. وعلى رغم الايضاحات المتتالية التي اصدرتها عبر « تويتر» ظلت ردود الفعل السياسية تتوالى. وما يهمني التأكيد عليه اليوم ان التحقيق في احداث عرسال بديهي وضروري وواجب، واستغرب بعض المواقف التي تحاول اغراقه في مستنقع السياسة. كذلك فان التحقيق سحب الملف من سوق المزايدات والحديث عن الثأر وغير ذلك من ردود الفعل».
ثم تطرق الرئيس عون الى الخروقات الاسرائيلية التي حصلت خلال الايام الماضية، ومنها انتهاك الاجواء اللبنانية واستعمالها لقصف الاراضي السورية، وخرق جدار الصوت وزرع اجهزة تجسس داخل الاراضي اللبنانية تم اكتشاف احدها في منطقة كفرشوبا، لافتا الى ان وزارة الخارجية قدمت شكوى بهذه الخروقات الى مجلس الامن.
وعرض على مجلس الوزراء نتائج لقائه مع وفد صندوق النقد الدولي الذي ابدى اطمئنانه الى الوضع الاقتصادي في البلاد داعيا الى تدارك ازدياد حجم الدين ووضع خطــــة متوسطة الامد لخفض عجز الموازنة. كما عبر الوفد عن تقديره لخطة مكافحة الفساد التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية، مشددا على الاهتمام باستقطاب رؤوس الاموال، ومعالجة الانعكاسات المتأتية عن تدفق النازحين السوريين. واشار الى ان وفد الصندوق ابلغه عن مواصلة دعم لبنان وعن اهمية اقرار الموازنة ووضع خبراته بتصرف الحكومة.
وعبّر عن تقديره للجهد الذي بذل لانجاز موازنة 2017 متمنيا ان يسرع مجلس النواب باقرارها بحيث تكون المرة الاولى التي تقر فيها موازنة الدولة منذ العام 2005 معربا عن امله في ان يصل مشروع موازنة 2018 الى مجلس الوزراء وفقا للاصول لرفعه الى مجلس النواب ضمن المهلة الدستورية.
واشار الرئيس عون الى ضرورة تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية، شاكرا وزير التربية والتعليم العالي على متابعته ملف الاقساط المدرسية ورواتب المعلمين ومطالب المؤسسات التربوية، متمنيا الاسراع في الوصول الى حلول لهذه المسائل مع بداية العام المدرسي.
وابلغ مجلس الوزراء عن سفره يوم الاحد المقبل الى نيويورك لترؤس وفد لبنان الى اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة والمواضيع التي سيتناولها في كلمته وفي اللقاءات التي سيعقدها. كما اشار الى زيارة الدولة التي يقوم بها الى فرنسا في 25 ايلول الجاري.
مداخلة الحريري
بعد ذلك تحدث الرئيس الحريري فاطلع مجلس الوزراء على نتائج زيارته الى روسيا على رأس وفد وزاري، والمواضيع التي تم البحث فيها مع الجانب الروسي والتي تناولت التعاون في المجالات الاقتصادية والزراعية حيث ابدى المسؤولون الروس اهتماما بتفعيل هذا التعاون وأبدوا حماسة في الاستثمار في مجالات عدة لاسيما قطاع الغاز. كما اوضح ان اجراءات ستتخذ لتسهيل اصدار تأشيرات دخول لرجال الاعمال من ضمن التنسيق في هذا المجال، لافتا الى التعاون في المجال العسكري والذي سيكون موضع بحث بين القيادتين اللبنانية والروسية لوضع تفاصيله وآلية تطبيقه، كذلك فان الجانب الروسي ابدى استعداده لتقديم المساعدة للاجهزة الامنية الاخرى. واشار الرئيس الى ان اللقاءات التي عقدها مع الرئيس بوتين ورئيس الحكومة ميدفيديف ووزير الخارجية كانت ايجابية وركزت كلها على تطوير العلاقات بين البلدين في المجالات كافة.
ثم تحدث الرئيس الحريري عن معركة « فجر الجرود» متوقفا عن اللغط الذي يتم تداوله من حين الى آخر، فأكد على ان الحكومة اعطت الضوء الاخضر للجيش لتنفيذ العملية وهي فخورة بما حققه الجيش في اقل خسائر ممكنة، وتمكن من تحرير الارض ومعرفة اماكن دفن جثامين العسكريين الشهداء، وكل ذلك جرى على نحو حرفي وجيد، داعياً الى وقف الجدال وردود الفعل، لافتا الى ان التحقيق سوف يضيء على كل النقاط التي رافقت ما حصل في 2 آب 2014.
واشار الى ان المرحلة السابقة التي سادت فيها خلافات سياسية انتهت ولا حاجة للعودة اليها والحكومة الحالية اثبتت انها موحدة وقادرة من خلال وحدتها على معالجة الكثير من القضايا المطروحة واتخاذ قرارات في شأنها.
وقال ان التوقعات ان تبلغ نسبة النمو هذه السنة 2.5 وهذا مؤشر مهم على ان القرارات الكبرى لم تتخذ، فكيف اذا تم الاتفاق عليها.
وطلب الرئيس الحريري درس تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية داعيا الوزراء الى ابراز الجوانب الايجابية من الانجازات التي تحققها الحكومة بصمت وعدم التركيز فقط على السلبيات.
كما طلب من وزير الطاقة اطلاع مجلس الوزراء على ما آلت اليه مسألة تلزيم معامل انتاج الكهرباء لاتخاذ الموقف المناسب مؤكدا ان المهم بالنسبة اليه هو تأمين الكهرباء للمواطنين وعدم التوقف عند ما يقال هنا وهناك حول هذه المسألة، كذلك طلب الى وزير التربية الاسراع في معالجة قضية الاقساط المدرسية ورواتب المعلمين ومواقف اصحاب المؤسسات التربوية.






