دريان يفتتح محكمة صيدا: القضاء الشرعي أمانة بين أيدينا
أكّد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أنّ "القضاء الشرعي أمانة بين أيدينا جميعاً وعلينا أن نحافظ عليه محافظة كاملة وأن ندافع عنه"، مشدّداً على "أنّنا سنقف بمواجهة تهميش القضاء الشرعي أو اختزال صلاحياته أو اقتناص بعض صلاحيات المحاكم الشرعية".
كلام دريان جاء في خلال رعايته حفل تدشين المرحلة الأولى من مشروع "إعادة تأهيل وتجهيز ومكننة المحكمة الشرعية السنية في صيدا"، بتمويل من "مؤسّسة الوليد بن طلال الإنسانية"، وبمسعى من الرئيس فؤاد السنيورة، وذلك بمشاركة الرئيس السنيورة، النائب بهية الحريري، نائب رئيس المؤسّسة الوزيرة السابقة ليلى الصلح.
وقال دريان في كلمته: "إنّه يوم مبارك في تاريخ صيدا وفي تاريخ القضاء الشرعي في لبنان، نفتتح سويا اليوم محكمة صيدا الشرعية السنية بعد اعادة تأهيلها وترميمها وتجهيزها ومكننتها بهبة كريمة من مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية، بتوجيه مباشر من السيدة الفاضلة صاحبة المعالي ليلى الصلح ومن مسعى كريم من دولة الرئيس فؤاد السنيورة".
وإذ نوّه بـ"مبادرات وجهود الرئيس السنيورة والسيدة الصلح تجاه المحاكم والمؤسسات الشرعية الاسلامية التابعة لدار الفتوى"، فإنّه قال: "القضاء الشرعي أمانة بين أيدينا جميعاً، وعلينا أن نحافظ عليه محافظة كاملة وأن ندافع عنه"، مؤكدّاً "أنّنا سنقف بمواجهة تهميش القضاء الشرعي او اختزال صلاحياته أو اقتناص بعض صلاحيات المحاكم الشرعية".
واعتبر دريان أنّ "محاكمنا الشرعية هي المحافظة على أسرنا المسلمة على مساحة لبنان"، مؤكّداً "أنّنا لا نريد تشريعات غربية لا تتوافق مع ديننا ومع أعرافنا ومجتمعاتنا الإسلامية". وأضاف: "يحاولون الالتفاف على القضاء الشرعي وعلى صلاحيات القاضي الشرعي وعلى اختصاص المحاكم الشرعي. هذا لن يكون طالما نحن نطور ونحسن ونصلح من أدائنا في المحاكم الشرعية لتكون هذه المحاكم صورة ناصعة لتقديم العدالة الاسلامية بين المتنازعين في اسرتنا المسلمة. نعم هذه أمانة بين ايدينا وهذه أمانة سنبقى نتابعها ان شاء الله، واقول شكرا لمؤسسة الوليد بن طلال الانسانية على هذه المكرمة الخيرة الطيبة المباركة وان شاء الله نبقى على تواصل وعلى تنسيق من اجل تحسين الأداء في مؤسساتنا الاسلامية بشكل عام".
وأكد "أنّنا نحن أساس في هذا الوطن، والحلول لأزمات هذا الوطن تأتي عبرنا وتأتي أيضاً بالتنسيق معنا"، مضيفاً: "علينا أن نحافظ على طائفتنا متماسكة متحابة، لأنّ هذه الطائفة هي جزء اساسي من النسيج اللّبناني. نحن أهل اعتدال وأهل الوسطية وأهل التسامح وأهل المحبة وأهل الرحمة. فليعلم الجميع أننا لا نريد عداء مع احد، لكن نريد ان تكون الحقوق والواجبات متساوية في هذا الوطن بين جميع المواطنين".
ورأى دريان أنّه "لا يوجد في لبنان مواطنون من الدرجة الأولى ومواطنون من الدرجة الثانية، نحن كلنا لبنانيون وكلنا متمسكون بدولة القانون. بالدولة الوطنية القادرة العادلة التي تعطي الحقوق للجميع والجميع يؤدي الواجبات لها. هذا هو لبنان، لبنان لا يبقى ولا يستمر الا بتكاتف جميع ابنائه من كل الطوائف ومن كل التيارات السياسية".
وختم: "إنّنا نمر بوقت عصيب صحيح، لكنّ الخروج من الأزمات التي نعاني منها لا يكون الا بالحوار وبالتوافق السياسي، ونحن ندعم مشروع الدولة الى النهاية لأن لبنان الدولة والوطن ارتضينا ان نعيش فيه جميعا كلبنانيين".






