ريفي: دمنا ليس رخيص والتقصير بالعدالة يقود الى الإنتقام!
عُقد اجتماع تنسيقي في قاعة مسجد السلام لمتابعة ملف قضية تفجيرَي التقوى والسلام، ضم اللواء أشرف ريفي وإمامَي مسجدي التقوى والسلام الشيخ سالم الرافعي و الشيخ بلال بارودي والمتحدث بإسم الشهداء أحمد حبوس "أبو عشير "إلى جانب المحاميَين هاني المرعبي ومحمد أبو ضاهر اللذين يتوليان متابعة قضية تفجير المسجدين.
وألقى ريفي كلمة إستهلها بالقول: لن ننسى ونحن نصر على العدالة ونطالب بها. اليوم كنا في إجتماعٍ تنسيقي مع بعض الأهالي وإمامَي مسجدَي التقوى والسلام والمحامين، ونطمئن أهلنا الى أن دماءنا ليست رخيصة ولن تكون، والمطالبة بالعدالة حق طبيعي، وهي التي ترسي الأمن والإستقرار في أي مجتمع.
وقال ريفي إن أي تقصير في مسألة العدالة ستقود حكماً الى الإنتقام والثأر الذين يزعزان الإستقرار ويضربان العيش المشترك. نحن لدينا ٥٢ شهيداً ومئات المصابين والمتضررين مادياً، لذلك نؤكد لكل الناس اننا سنبقى نلاحق القضية حتى الرمق الأخير ، ولن نتساهل ومطلبنا مطلب مشروع، فدمنا ليس أرخص من دماء الاخرين، وقضيتنا ليست أقل قيمة من قضايا الاخرين، وبالتالي نصر على ملاحقتها حتى النهاية.
وأوضح : لدينا إجراءات قضائية، وفي هذا الشق، يمكن أن نقول إن هناك رضى على الآداء النوعي الذي قام به المحقق العدلي، واليوم نحن لا نشكك بأحد، لكننا نقول إنه سنتابع القضية مع المجلس العدلي بجلسات المحاكمة وسنواكب كل التفاصيل.
وتابع ريفي: أما على مستوى الإجراءات الإدارية أو البلدية، فنهنىء بلدية طرابلس التي نزعت إسم حافظ الأسد عن دوار أبو علي، وطلبنا من البلدية نزع كل إسم للنظام السوري المجرم عن كل شارع أو مستديرة أو حديقة، نتهمه بشكلٍ واضح وثبت بالعمل القضائي أنه مشارك بتفجير المسجدين أو بإرسال ٢٤ عبوة ناسفة مع ميشال سماحة. فلن يكون هناك إسم لأي أحد من هذا النظام المجرم .
وختم اللواء ريفي: سنطالب بالعدالة وسنلاحقها، وهذه القضية هي قضية تمس أولادنا ومستقبلنا وأمننا المباشر، فلن نكون متساهلين، وما نطلبه تحقيق العدالة وهذا حق قانوني وشرعي، والعدالة تروي أرواح الشهداء.
من ناحيته، قال الشيخ سالم الرافعي: نقف اليوم لمناسبة دراسة أوضاع المحكمة وما جرى بالنسبة لتفجير مسجدَي التقوى والسلام، فعندما حصلت هذه الجريمة، ضبط الناس في طرابلس أعصابهم وأوكلوا أمرهم الى الدولة اللبنانية كي تجري التحقيقات وتعيد إليهم الحق. وآنذاك كان على الدولة ان تستغل هذه الفرصة لتثبت أنها لا تحابي أحداً في هذه الجرائم، وانها لا تميّز فئة من الناس عن فئةٍ أخرى، فكان المفروض ان تقتص مباشرة من المجرمين بغض النظر عن مرجعيات المجرمين، أي الدولة السورية ونظام بشار الأسد الذي كان يدعمهم.
وتابع الشيخ الرافعي: للأسف أول خلل حصل أنه لم يتم إقتحام وتفتيش منزل الذي ثبت أنه متورط بوضع السيارة أمام المسجد، فالدولة لم تستطع فعل ذلك، إلى جانب الإطالة في في المحاكمة، إذ أنه بعد أربع سنوات تبدأ اول مرافعة. إن الأصل في العدل أن يتم الإقتصاص من الجاني مباشرةً كي يستريح اخالي الضحايا. إننا نطالب الدولة بأن تحكم بالعدل، والناس لا تنسى، بل ينظرون ويراقبون فعل الدولة والعهد الجديد، فهل هو فعلاً أبٌ للجميع أم لفئةٍ دون أخرى؟؟
وأشار الشيخ الرافعي الى أنه في جرائم أخرى أقل فظاعةً لناحية حجمها، نرى كيف حصلت حملة مداهمات وإعتقالات، ورأينا كيف حصلت التحقيقات وكيفية الإتهام بالإرهاب مباشرةً من دون اي تردد، أما في جريمة التقوى والسلام، فلم يتم القبض إلا على إثنين او ثلاثة أشخاص، فيما الباقون إما هربوا وإما تمت تغطيتهم .
الشيخ بلال بارودي شدد بدوره على وحوب أن تلقى هذه القضية الحية في نفوس الأهالي واللبنانيين الإهتمام اللازم، وقال: ينبغي على كل قاضٍ ومحامٍ وكل لبناني أن يعتبر هذه القضية قضيته ويدافع عنها، فلا يمكن أن تمر فيما لو تمّ تمريرها، فذلك يعني أنه سيتم الإعتداء على كل النسيج اللبناني.






