ساترفيلد زار بعبدا وقائد الجيش والناقورة وضريح الحريري
حجم الخط
في اطار الجولة التي يقوم بها مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط السفير دايفيد ساترفيلد على القيادات اللبنانية، والتي تتمحور حول التهديدات الإسرائيلية على الحدود والجدار الفاصل، وحق لبنان بثرواته الطبيعية، وفي ظل الإعلان عن وساطة اميركية في هذا المجال، زار ساترفيلد بعبدا، امس، والتقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، واجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع العامة والتطورات الاخيرة في الجنوب في ضوء التهديدات الاسرائيلية، بعد مباشرة اسرائيل بناء جدار اسمنتي قبالة الحدود الجنوبية، وادعاء وزير الدفاع فيها امتلاك الرقعة رقم 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وتطرق البحث الى الجهود الاميركية لمعالجة الوضع الذي نشأ، حيث قدّم السفير ساترفيلد اقتراحات تهدف الى المحافظة على الاستقرار والهدوء في المنطقة الحدودية.
وابلغ الرئيس عون السفير ساترفيلد موقف لبنان من الإعتداءات الإسرائيلية، الذي تم التأكيد عليه في مجلس الوزراء، وفي المجلس الاعلى للدفاع في اجتماعه يوم الاربعاء الماضي.
من جهته، اكد ساترفيلد للرئيس عون دعم بلاده لمؤسسات الدولة اللبنانية وبصورة خاصة للجيش والقوى العسكرية والامنية، منوها بالدور الذي تلعبه لحماية الاستقرار في لبنان.
ثم زار ساترفيلد قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه في اليرزة، في حضور السفيرة اليزابيت ريتشارد.
وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، والتعاون بين جيشي البلدين. وعرض قائد الجيش للوفد الزائر خروق العدو الاسرائيلي للسيادة اللبنانية، والتطورات الحاصلة على الحدود الجنوبية، مشددا على الموقف اللبناني الرافض لمحاولة هذا العدو إنشاء جدار فاصل يمر في أراضٍ متحفظ عليها لبنانيا.
وتوجه مساعد وزير الخارجية الأميركي بعد الظهر، الى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت، ترافقه السفيرة الأميركية في لبنان أليزابيث ريتشارد، في حضور وزير الثقافة غطاس خوري ومدير العلاقات العامة في مكتب الرئيس الشهيد عدنان فاكهاني، ووضع إكليلا من الزهر، كُتب عليه: «مع الاحترام من الولايات المتحدة الأميركية لصديق عظيم ومحب لوطنه لبنان».
ودوّن ساترفيلد بالمناسبة كلمة في سجل الشرف عبّر فيها عن «الاحترام العميق الذي تكنّه الولايات المتحدة للرئيس الشهيد، والذي كانت حياته ومماته في خدمة لبنان»، مشيرا إلى أنه «شخص لا ينسى أبدا».
وانتقل ساترفيلد والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الى المقر الرئيسى لليونيفيل في الناقورة، حيث عقد اجتماع مع القائد العام لليونفيل اللواء مايكل بيري، للبحث في آخر المستجدات جنوبا ولا سيما موضوع بناء الجدار، بالتزامن مع مواصلة جيش العدو الاسرائيلي بناء الجدار الاسمنتي مقابل رأس الناقورة وعند الخط البحري للمنطقة المتنازع عليها وسط حركة لافتة لآليات العدو وانتشار واسع لجنوده.
اما في الجانب اللبناني، فقد سجل استنفار في صفوف الجيش كما تقوم قوات اليونفيل بمراقبة اعمال جيش العدو الاسرائيلي.
وقام ساترفيلد وابراهيم برفقة اللواء بيري بجولة ميدانية لمعاينة الاوضاع عن كثب على طول الخط الازرق.
وتزامنت زيارة ساترفيلد الى الناقورة، مع ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول لبناني أن «مبعوثاً أميركياً يتوسط بين لبنان والكيان الإسرائيلي لا يرى أي اتجاه للتصعيد في التوتر».
مضيفاً «ان المبعوث الأميركي أكد للبنان بعد محادثات بشأن الجدار الحدودي أن كيان الاحتلال الاسرائيلي لا يريد التصعيد».






