سامي الجميِّل اختتم زيارته الفرنسية بلقاء لودريان : سلاح «حزب الله» والفساد وجهان لعملة واحدة
حجم الخط
اختتم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل محادثاته الرسمية في باريس، بلقاء عقده والوفد الكتائبي المرافق في الخارجية الفرنسية، قبيل عودته الى بيروت، مع وزير الخارجية جان ايف لودريان، الذي بدا مهتما بالوقوف على رأي المعارضة وموقفها بشكل مفصل ودقيق حيال كثير من الملفات، ولاسيما ما يتعلق منها بالقضايا المطروحة على الساحتين اللبنانية والاقليمية.
استغرقت محادثات الجميل - لودريان أكثر من ساعة، ونوقشت خلالها مواضيع ذات اهتمام مشترك، فأكد رئيس الكتائب ضرورة «اتخاذ كل الخطوات الآيلة الى تعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها، بقواها الذاتية في الداخل وعلى طول الحدود»، مشددا على أهمية «مواصلة دعم الجيش وتسليحه وتدريبه بوصفه المؤسسة العسكرية التي تحظى بثقة جميع اللبنانيين».
وأبدى رئيس الكتائب في خلال محادثاته مع وزير الخارجية الفرنسية قلقه من «سياسة كم الافواه وتقييد الحريات العامة ولاسيما حرية الرأي والتعبير، وذلك مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي».
واعتبر الجانبان اللبناني والفرنسي ان «قيم الحق والحرية والعدالة التي طالما دافعت عنها فرنسا، هي وحدها التي تحفظ دولة الحق والمصلحة الوطنية العليا للبلاد».
واتفقا على أهمية توثيق العلاقات الثنائية، وتعزيز الديموقراطية في لبنان، ودعم إجراء الانتخابات في مواعيدها، «باعتبار انها السبيل الوحيد لتجديد الحياة السياسية».
وفي حديث الى قناة «فرانس 24 الفرنسية» اعتبر الجميل «أن الفساد المستشري في لبنان وسلاح حزب الله وجهان لعملة واحدة، معرباً عن مخاوفه على مستقبل لبنان، في ظل إمساك الحزب بزمام القرار فيه، مستهجنا في الوقت نفسه ممارسات السلطة القضائية لإسكات الأصوات المعارضة».
وحول الحراك الفرنسي الذي قاده الرئيس ايمانويل ماكرون في خلال الأزمة التي أشعلتها استقالة الرئيس سعد الحريري، أعلن الجميل: «أننا سعيدون لرؤية فرنسا ملتزمة من جديد بهذا الشكل في لبنان. مشيرا إلى «متخوفون إزاء إمساك حزب الله بزمام القرار السياسي في لبنان».
واعتبر رئيس الكتائب أن «كل القرارات المتعلقة بالدفاع والشؤون الخارجية تمر بـ«حزب الله» الذي يملي على الحكومة سياستها الخارجية والدفاعية. وهذا أمر يخيفنا كثيرا لأن تحت شعار الاستقرار، يغطي كثيرون وضع يد حزب الله على القرار اللبناني»، منبهاً إلى أن «أحدا لم يعد يتحدث عن سلاح حزب الله، علماً أن أي دولة تحترم نفسها لا يمكن أن تقبل وجود ميليشيا مسلحة على أراضيها، وتملك سلطة القرار، وحق إعلان الحرب والسلم في أي وقت من دون مواقفة مجلس النواب اللبناني».
وفي ما يخص التحالفات الكتائبية، أعلن «أننا ننظم اليوم تحالف المعارضة الذي سيضم لبنانيين من كل الطوائف لأننا نريد كسر كل الحواجز الطائفية في لبنان لنحاول سوياً بناء دولة قانون حقيقية.
ورأى ان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لأسرائيل أجج المشكلة متمنيا أن «يستخدم هذا الوضع لفتح حوار حقيقي وحل هذه القضية، مع احترام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة».






